13:04 25 أبريل/ نيسان 2019
مباشر
    الكاتب الروسي ألكسندر بوشكين

    بوشكين وبرج بابل واليوم العالمي للترجمة

    © RIA Novosti . Ignatovich
    ثقافة
    انسخ الرابط
    0 30

    لم تكن أمي تعلم أني سأصبح قديسا مثل هيرونيموس أو جيروم الذي أوكل إليه داماسيوس أسقف روما ترجمة الكتاب المقدس من اللغة العبرية إلى اللغة اللاتينية الشائعة التي كانت تعرف بـ (الفولجاتا)، وقد كان لهذه الترجمة تأثير كبير في الترجمات التي تلتها في العالم أجمع.

     لم يخطر على بال أمي أنه سيأتي اليوم الذي أترجم فيه آيات القرآن، الذي تعلمته على يد الشيخ حسين، ذلك الضرير الرائع، الذي كان يتعامل مع اللغة كحب خالد.  دفعتني أمي، تلك الجميلة عسلية العينين، دون أن تدري في طريق الترجمة والكتابة، بما وافق روحي وعقلي. وفي اليوم الذي غادر فيه هيرونيموس أو جيروم الحياة- 30 سبتمبر/أيلول، كان الاحتفال السنوي باليوم العالمي للترجمة، ذلك اليوم الذي يتذكر فيه العالم المترجمين، تقديرا لهم على دورهم الهام في حياة البشر.

    بدأ الاحتفال بيوم الترجمة العالمي عام 1991، كنوع من العرفان للمترجم بفضله الكبير في إزالة الحواجز بين البشر، وتيسير التواصل بينهم. وهو أيضا محاولة لتطوير مهنة الترجمة في العالم، ووضع تصورات للآليات التي يمكن من خلالها تحقيق هذه الغاية. الترجمة في جوهرها حوار بين ثقافتين يعبر على لسان المترجم من طرف لآخر. وقد زادت أهمية الترجمة في السنوات الأخيرة، خاصة بعد انتشار الإنترنت وهذا الكم الرهيب من المحتوى الذي ينتجه العالم كل دقيقة ويضعه على الشبكة. ونظرا لأهمية المترجم ودوره، فقد أطلق بوشكين على المترجمين "فرسان التنوير"، مؤكدا على أهمية هذه المهنة للبشرية منذ تدمير برج بابل.

    الكلمات الدلالية:
    ألكسندر بوشكين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik