11:09 14 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر
    Советский дипломат Карим Хакимов сопровождает во время визита в Москву саудовского принца Фейсала ибн Абдель Азиз ас-Сауд, 1932 год

    قصة أول زيارة لأمير سعودي إلى موسكو (صور)

    © CC0
    ثقافة
    انسخ الرابط
    زيارة الملك سلمان إلى روسيا في شهر أكتوبر 2017 (71)
    0 11
    تابعنا عبر

    في المرة الأولى التي كان من المقرر أن يجري فيها الأمير السعودي فيصل بن عبد العزيز زيارة إلى الاتحاد السوفييتي، حدد تاريخ سبتمبر/ أيلول 1926، بناء على مراسلات بين ملك السعودية المستقبلي عبد العزيز آل سعود ورئيس اللجنة التنفيذية المركزية للاتحاد السوفييتي كالينين.

    وقد تم تأجيل هذه الزيارة بسبب مرض ألم بالأمير فيصل خلال وجوده في باريس، حسب التصريحات الرسمية، لكن على الأرجح أن هذا الإلغاء تم بسبب العقد بين نجد وبريطانيا العظمى، حيث تم إبرام اتفاق "أنجلو — نجد" في مايو/أيار من العام ذاته، وتم التصديق عليه في سبتمبر/ أيلول 1927، وهذا ما جعل واضحا السبب الحقيقي وراء إلغاء الزيارة.

    وفي اجتماع المكتب السياسي في 8 أبريل/ نيسان 1932، تقرر عدم الاعتراض على زيارة الأمير فيصل مع الوفد إلى موسكو، وكانت الزيارة الرسمية بعد شهرين فقط، وكان حينها عمر الأمير 26 عاما بالكاد.

    وخلال الزيارة التي استغرقت 10 أيام من 29 مايو/ أيار إلى 7 يونيو/ حزيران، رافق فيصل حاكيموف، الذي كان مطلعا على عمل الأمير في الجزيرة العربية، وتمت مقابلة فيصل من قبل كالينين والمفوض الشعبي للشؤون العسكرية والبحرية، ونظمت الفعاليات الثقافية وزيارة إلى لينينغراد، كما شملت الزيارة زيارة لمؤسسات صناعية.

    وكانت إحدى المهام المكلف بها فيصل عند وصوله إلى الاتحاد السوفييتي هي الحصول على قرض تجاري بقيمة مليون جنيه استرليني، ورفض طلب فيصل، وكان من بين أسباب الرفض مديونية نجد وفقا لاتفاقية توريد منتجات نفطية في 2 أغسطس/ آب 1931، بما في ذلك توريد البنزين والكيروسين بقيمة  150 ألف دولار.

     الجدير بالذكر أن الشركاء الرأسماليين لابن سعود في ذلك الوقت وجدوا أنفسهم أيضا في نفس الوضع، حيث دفعت الأزمة الاقتصادية العالمية حينذاك شركات النفط الأنجلو — أمريكية إلى مطالبة حكوماتها بالضغط على الملك عبد العزيز بسبب عدم سداد ديونه، وقد حاول الأخير اللعب "بالورقة الروسية" والسماح باستيراد السلع الروسية إلى أسواق جدة، ما يظهر لخصومه ان لديه البديل.

    وفشل الطرفان خلال تلك الزيارة في تحقيق انفراج في جميع القضايا المثيرة للجدل وإحداث مزيد من التقارب بينهما، ومع ذلك تم الحفاظ على علاقات ودية جيدة وتعزيزها، وبعد بضعة أشهر من تلك الزيارة، رد الأمير فيصل على طلب الحكومة السوفييتية بإبلاغ السفير تيورياكولوف أنه من هذه اللحظة فصاعدا سيتم إلغاء القيود المتعلقة بالتجارة السوفييتية في المملكة العربية السعودية.

     وكان أحد أسباب رفع السعوية القيود المذكورة عن التجارة السوفييتية هو رفض الائتمان الذي تلقاه من لندن في يونيو/ حزيران 1933، ولم يتجاهل تيورياكولوف حقيقة إلغاء القيود المفروضة على التجارة السوفييتية بعد زيارة فيصل للاتحاد السوفييتي، وأشار إلى أنه إذا كانت هذه القيود قد ألغيت قبل الزيارة، فإن أمر القرض كان سيأخذ منحى مختلف.

      وبعد زيارة الأمير فيصل إلى لينينغراد زار مصنع الهواتف "كراسنايا زاريا"، تم تركيب محطة للتليفون الآلي في الطائف في 1934، وأرسل المهندس السوفييتي في. شيتوف إلى المملكة العربية السعودية في رحلة عمل للقيام بهذا الأمر.

    وكانت أول مكالمة عبر هذا الهاتف بين ملك السعودية وممثلي الاتحاد السوفييتي، لتصبح هذه المكالمة البداية التنفيذية لعمل هذه المحطة.

    الموضوع:
    زيارة الملك سلمان إلى روسيا في شهر أكتوبر 2017 (71)

    انظر أيضا:

    السعودية تنوي تطوير موقع مطار "توشينو" في موسكو
    السفير السعودي في موسكو: السعودية استقبلت أكثر من 2 مليون مواطن سوري منذ اندلاع الأزمة
    موسكو تؤكد استعدادها لزيادة التنسيق مع السعودية
    موسكو تدين تفجير المسجد في محافظة القطيف السعودية
    الخارجية الروسية حول "صفقة النفط" مع السعودية: موسكو لا تتاجر بمواقفها
    الكلمات الدلالية:
    فيصل بن عبد العزيز, العالم, موسكو, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik