21:02 GMT28 مارس/ آذار 2020
مباشر
    ثقافة
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    قدمت فرقة "البيرق" المسرحية لذوي الاحتياجات الخاصة مسرحية "سالفة بايق" على خشبة صالة البحرين الثقافية، في العاصمة المنامة.

    وفي لقاء مع "سبوتنيك" تحدث مخرج العمل المسرحي محسن طاهر عن العمل المسرحي وعن الممثلين فيها.

    قصة العرض

    وعن قصة العمل يقول طاهر: "بايق" هو الحرامي أو السارق باللهجة البحرينية، والعرض يتكرم عن حالة إنسانية بحتة تدخل فيها مسألة عقوق الوالدين وحالات مختلفة أخرى متداخلة مع بعضها البعض.

    ويكمل المخرج البحريني: القصة أن هذا "البايق" كان يريد سرقة بيت مديره انتقاما منه بعد طرده من العمل، وعدما دخل إلى المنزل وجد والد المدير وأمه محبوسين في المخزن لأن المدير يخجل منهم، كونهم مصابين بمرض الزهايمر.

    عرض مسرحي لذوي الاحتياجات الخاصة
    © Sputnik . Taher Mohssen
    عرض مسرحي لذوي الاحتياجات الخاصة
    ويواصل محسن طاهر عن العمل: عندما رأى العجوزان السارق ظنا بأنه ولدهما بسبب مرض الزهايمر، وبدأوا بالحديث معه على أنه ابنهم، وأصبح "البايق يتردد عليهما باستمرار، وفي كل مرة كانوا يعتقدون بأنه واحد من أولادهم، حيث أن لديهم ثلاثة أولاد.

    ويواصل: وأصبحت المسرحية تتنوع وتتغير على هوى المصابين بالزهايمر، وحاجاتهم إلى أبنائهم وكيف تخلق شخصيات من الوهم، وهذا ما أعطى للسارق أو "البايق" إحساس بأنه لا يكذب عليهم بل هم فعلا والديه، خصوصا بأنه يتيم، ويتحول كل ذلك ويرتبط بهم بعلاقة إنسانية رهيبة، ولا يحس بنفسه سارق أبدا، بل فقط كولد لهم.

    ويتابع مخرج العمل: عندما يعرف الأبناء بأن السارق أخرجهم من المخزن وحاول الترفيه عنهم، ونزههم وزاروا معه عدة أماكن أرسلوهم إلى دار العجزة، فيذهب السارق ويخرجهم من هناك، ويتضح بعد ذلك أن الأب والأم يعلمون بأن السارق ليس ولدهم، بل حاجتهم لأولادهم جعلهم يعوضون النقص الذي لديهم ويخلقون شخصية وهمية وهو "البايق".

    ويضيف طاهر عن العرض المسرحي: المسرحية جائت بقالب كوميدي حاولنا فيها ربط علاقة قوية بين الممثل والخشبة، والحمد لله تحقق هذا التشابك الرهيب يوم أمس، وكان الممثلون في حالة تجلي أثناء العرض، والحمد لله كان العرض جميلا جدا، وكثير من النقاد والكتاب أرسلوا رسائل المدح والإطراء للعرض.

    طبيعة الممثلين

    وتحدث مخرج "سالفة بايق" عن الممثلين المشاركين في العمل ويقول: القائم على العرض كانت فرقة البيرق وفيها 7 ممثلين مكفوفين و4 من أصحاب الإعاقات الحركية، وهناك منهم من لديه إعاقة في النطق ومن لديه إعاقة عقلية، والعرض كان صعبا جدا في الحقيقة.

    عرض مسرحي لذوي الاحتياجات الخاصة
    © Sputnik . Taher Mohssen
    عرض مسرحي لذوي الاحتياجات الخاصة

    ويتحدث عن صعوبة التعامل مع هكذا نوعية من الممثلين: أملك خبرة 25 عاما في العمل الإخراجي، وشاركت في مهرجانات عديدة، وهذا كان أصعب عرض لي لسبب واحد، لأني لا أملك قدرة التخاطب مع هؤلاء الأشخاص، فأسلوب عملي أن أورط الممثل في حالة نفسية، وأن أستفزه وأوصله إلى الحالة، لكن الوضع هنا كان مختلفا.

    ويضيف: الآن طريقة النقاش وطريقى الشرح الحركي وغيرها أمور صعبة جدا، وكذلك هم كحالات نفسية مختلفة أيضا، ففاقد البصر منذ الولادة يختلف عمن فقده وعمره 17 عاما أو 5 سنوات، وجلست معهم لفترة شهرين قبل بداية البروفات، وأسسنا ورشة لأتعرف عليهم وعلى إمكانياتهم.

    ويضيف: تم اختيار الممثلين للشخصيات على هذا الأساس، حيث وجدت لديهم حس الفكاهة، ووجدت فيهم حالة الإيقاع الحسي كموسيقى، واكتشفت بعض الشخصيات وحتى بعض العيوب، ومن ثم بدأنا التحضير للعمل والبدء فيه، والحمد لله وصلنا إلى هذه المرحلة.

     عرض مسرحي لذوي الاحتياجات الخاصة
    © Sputnik . Taher Mohssen
    عرض مسرحي لذوي الاحتياجات الخاصة

    ويشير طاهر بأن أحد الممثلين ليس من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويقول: كان هناك حسن العصفور وهو نجم وممثل بحريني، وكان الهدف من مشاركته هو دمج ذوي الاحتياجات الخاصة مع الناس في المجال الفني، وفعلا قدمنا حالة جمية وحسن تناغم معهم، وكان ذلك موفقا جدا.

    أعمال قادمة

    وتحدث المخرج البحريني عن الأعمال القادمة التي ستقدمها الفرقة، ويعلن أنها ستكون فرقة دائمة، ويضيف: إنشاءلله سنرى فرقة دائمة من ذوي الاحتياجات الخاصة، وهذا ما نتمناه ونسعى إليه، وهذا ما أكده الجانب الرسمي الذي كان حاضرا، والذي أشاد بهذا العمل وبطريقة دمج ذوي الاحتياجات الخاصة بغيرهم، وأعطونا أملا بأن شأنا أخرا سيكون لوجودهم في الحالة الفنية، وأن من الممكن أن تتحول إلى فرقة فنية محترفة.

    وأضاف: نحن الآن نركز على المشاركة في المهرجان الخليجي المقام في ديسمبر/ كانون الأول القادم في دولة الكويت، وإنشاءلله القادم سيكون أجمل وأفضل.

    انظر أيضا:

    روائية مصرية تخطف أنظار القارئ الروسي بكتابها
    الكلمات الدلالية:
    المنامة, ذوي الاحتياجات الخاصة, مسرح, البحرين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook