22:25 GMT08 أبريل/ نيسان 2020
مباشر
    ثقافة
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في مدينة الدار البيضاء وفي العام 1974، يقرر أربعة من المخرجين المغاربة النزول إلى الشوارع والتحاور مع الناس بشأن سؤال يعتبرونه مصيريا.. ما نوع السينما التي يحتاجها المغرب؟

    تجربة فريدة أخرجها للنور المخرج المغربي المخضرم مصطفى الدرقاوي في فيلمه "أحداث بلا دلالة" الذي عرض اليوم السبت في قسم "بانوراما السينما المغربية" خلال الدورة الثامنة عشر من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، حسب "رويترز".

    تدور أحداث الفيلم حول أربعة مخرجين شبان يحاولون رسم ملامح الهوية السينمائية المغربية في فترة السبعينيات، وهي الفترة التي كانت السينما المغربية فيها تتلمس خطواتها وتحاول إعادة تعريف نفسها في حقبة ما بعد الاستقلال.

    يقرر الأربعة النزول إلى الشوارع للتحاور مع الناس ومعرفة انطباعاتهم عن السينما المغربية وتوقعاتهم لما يجب أن تتناوله هذه السينما.

    بطبيعة الحال تتنوع الإجابات بين من لا يهتم سوى بالقيمة الترفيهية للسينما ومن يريد للسينما أن تكون صوت الطبقة العاملة والمنبر البصري لطرح مشاكلها ومن يريد أفلاما شخصية حميمية، لكن الإجابة التي تثير اهتمام المخرجين الأربعة تأتيهم على لسان عامل ميناء عندما يقول لهم "أنا لا أعرف ما انتظره من السينما".

    يقودهم فضولهم تجاه هذا العامل إلى تتبعه وتتخذ أحداث الفيلم منحى مثيراً عندما يوثق هؤلاء المخرجون بكاميرتهم جريمة قتل يرتكبها هذا العامل. ويجبرهم البحث عن الدافع وراء هذه الجريمة على إعادة النظر في تصوراتهم عن السينما ودور الفنان في المجتمع.

    يغلب على الفيلم الروائي طابع وثائقي واضح، بفضل الحركة الانسيابية للكاميرا التي تدور لتلتقط المحادثات بشكل يبدو عشوائيا. ويشارك في بطولة الفيلم نخبة من أهم فناني ومثقفي المغرب في ذلك الوقت مثل محمد الدرهم نجم مجموعة جيل جيلالة، وعبد العزيز الطاهري وعمر السيد نجمي من مجموعة ناس الغيوان، والصحفي خالد الجامعي، والشاعر مصطفى نيسابوري والمخرج شفيق السحيمي.

    لكن عنصر المغامرة في هذا الفيلم لا يقتصر على فكرته فحسب بل على ظروف إنتاجه وعرضه أيضا. فالفيلم الذي أنتج عام 1974 لم يعرض سوى مرة واحدة في باريس قبل أن يصدر قرار بمنع عرضه في المغرب، لينتهي الأمر بالفيلم في خزانة الأرشيف بإقليم كتالونيا الإسباني ويطويه النسيان لعقود حتى اعتقد أنه فقد.

    لكن مؤسسة "فيلموتيكا دي كتالونيا" استخرجت النسخة الأصلية من الفيلم المصورة بخام 16 ميليمترا وعملت على ترميمه ليعود الفيلم إلى النور مرة أخرى ويعرض بعد أكثر من أربعين عاما على إنتاجه للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي في فبراير/ شباط الماضي.

    ويعرض قسم بانوراما السينما المغربية خمسة أفلام تعد علامات مميزة في تاريخ السينما المغربية في مختلف مراحله.

    وتستمر الدورة الحالية من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش حتى السابع من ديسمبر/ كانون الأول.

    انظر أيضا:

    مولاي رشيد: مهرجان مراكش الدولي للفيلم يؤكد تقارب الثقافات
    مهرجان الفيلم في مراكش يعلن قائمة أعضاء لجنة التحكيم
    انطلاق الدورة الـ18 للمهرجان الدولي للفيلم في مراكش اليوم
    منتجة مغربية تكشف عن أول عمل مشترك بين القاهرة ومراكش
    المهرجان الدولي للسينما في مراكش يعرض 98 فيلما ويكرم روبيرت ريدفورد
    مهرجان "مراكش الدولي" يكرم بريانكا شوبرا ضمن 4 أسماء كبيرة في عالم السينما
    إلهام شاهين تدعو الجمهور لحضور "يوم للستات" في الدورة الـ18 لمهرجان مراكش الدولي للفيلم
    تكريم الفنانة المغربية الراحلة أمينة رشيد وعبد الله شكرون في افتتاح مراكش الدولي للفيلم
    الكلمات الدلالية:
    السينما, فيلم, المغرب, مهرجان مراكش للسينما, مهرجان مراكش, مراكش
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook