12:12 19 يونيو/ حزيران 2019
مباشر
    قوات المقاومة اللبنانية حزب الله في لبنان

    ضربة استباقية ضد "حزب الله" في الأذهان الإسرائيلية

    © AFP 2019 / Mahmoud Zayyat
    انسخ الرابط
    حسين سمور
    حسين سمور
    192

    بعد موجة من الأخبار والشائعات حول قيام إيران ببناء مصانع أسلحة لـ"حزب الله" في لبنان، أتى تعليق وزير الحرب الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، كإشارة ضمنية على ما يدور في الأروقة العسكرية والسياسية في إسرائيل.

    فالتاريخ والأحداث تشهد أن إقدام إسرائيل على نشر أخبار والتعليق عليها هو مجرد تبرير لما سيأتي في المستقبل القريب وبما تفكر به إسرائيل وما تخطط له. فالحروب الإسرائيلية الدامية مع لبنان كانت تبدأ بذريعة، من الاجتياح الإسرائيلي عام 1982 للبنان تحت مسمى "عملية السلام للجليل"، بدأت إسرائيل عمليتها العسكرية بذريعة اغتيال سفيرها في بريطانيا شلومو أرغوف، بالإضافة إلى ذريعة أخرى اعتبرتها أكثر منطقية وهي إبعاد المنظمات الفلسطينية واللبنانية عن الحدود الفلسطينية المحتلة.

    أما حرب تموزعام 2006 بين لبنان وإسرائيل، بدأت بذريعة قيام "حزب الله" بأسر جنود إسرائيليين عند الحدود الشمالية، لكن كل المعطيات والتحليلات أكدت أن إسرائيل كانت تتحضر للحرب منذ سنوات وكانت بحاجة لذريعة منطقية لبدء العدوان. تختلف المنطقة اليوم عن السابق، فـ"حزب الله" المنخرط بالحرب السورية والهدوء النسبي للحدود الشمالية، يعطي إسرائيل الوقت للتفكير والتأمل والتخطيط للمستقبل.

    لا شك أن المراهنة الإسرائيلية اليوم تعول على انشغال المقاومة اللبنانية في الأحداث السورية وما تسفر عنه من استنزاف للعديد والعتاد في المعارك المتنقلة في سوريا. وتحرص القيادة الإسرائيلية اليوم على إيجاد ذريعة منطقية أخرى لبدء عدوان جديد تحت أي مسمى، خصوصا أن الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تنشط في الأشهر الأخيرة لتقدير الحالة العسكرية واللوجستية لـ"حزب الله" والجيش اللبناني عند الحدود. بالإضافة إلى الوضع اللبناني االداخلي المتأزم، ولا ننسى الوضع الإقليمي والصراعات الإقليمية المختلفة التي جعلت من إسرائيل دولة مطمئنة وفي حال من الإسترخاء.

    ذريعة إسرائيل لعام 2017

    ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" منذ أيام نقلا عن صحف أخرى عن مشاريع إيرانية لبناء مصانع أسلحة في لبنان، وبدأت بعد ذلك التصريحات الإسرائيلية المختلفة تخرج إلى الإعلام أبرزها من وزير الحرب الإسرائيلي ليبرمان، وصولا إلى تصريح رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، هرتسي هليفي، الذي جدد التهمة وقال إن إيران تعمل في السنة الأخيرة على إقامة بنية تحتية لإنتاج ذاتي لأسلحة دقيقة في لبنان، وحذر من أن إسرائيل لن تقف مبالية وساكتة عن الأمر.

    كما تناقل الإعلام الإسرائيلي خبرا عن اجتماعات أمنية وعسكرية تكاثرت في الآونة الأخيرة، واجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية الذي يجتمع لمناقشة أمور "حساسة" و"مصيرية" لإسرائيل.

    لا شك أن هذه الاجتماعات تذكرنا باجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر إبان حرب تموز 2006، والذي انتهى ببدء ساعة الصفر للعدوان على لبنان. هذه التصريحات الإسرائيلية الأخيرة توحي أن شيئا يطبخ على نار هادئة في المعسكر الإسرائيلي…أما المقاومة اللبنانية فهي بالمرصاد.

    (المقالة تعبر عن رأي كاتبها)

    انظر أيضا:

    أيادي "حزب الله" على "ذو الفقار" تقلق إسرائيل
    ممر لـ"حزب الله" يرعب إسرائيل
    هل أسقط "حزب الله" الطائرة الإسرائيلية
    مواجهة جديدة تنتظر "حزب الله"
    "حزب الله": محور المقاومة حرّر في سوريا 3 أضعاف مساحة لبنان وهذا يسهل عودة النازحين
    الكلمات الدلالية:
    حسين سمور, حزب الله, لبنان, إسرائيل
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik