Widgets Magazine
01:18 16 يوليو/ تموز 2019
مباشر
    المنتخب السوري

    الرياضة السورية سلاح دفاعي في مواجهة الحرب والإرهاب

    © Photo / Sana
    انسخ الرابط
    نواف إبراهيم
    نواف إبراهيم
    0 0 0

    لم تكن الرياضة يوماً من الأيام بعيدة عن السياسة، لا بل باتت جزءًا لا يتجزأ من السياسات الدولية والقيم التي تحكم العلاقات بين الشعوب والدول، مع أنها وسيلة كانت يوماً من الأيام أقرب إلى الترفيه والرعاية الإجتماعية والصحية على مبدأ العقل السليم في الجسم السليم.

     ،ومع التطور الحاصل في حياتنا الحالية أصبحت الرياضة بحد ذاتها عنواناً لتطوير العلاقات بين الشعوب والدول وطريقاً لتحقيق الكثير من المكاسب المادية والسياسية  والثقافية والاجتماعية وأحياناً كثيرة السياسية.

    الرياضة حياة وهذا الشعار ينطبق حالياً على كل شعوب المنطقة العربية بعد رياضة الموت التي جلبها ما يسمى بالربيع العربي وطبعاً الحديث يطول هنا، لكن اليوم سنركز على الموضوع السوري والرياضة السورية التي أبهرت العالم بتحقيق الفوز تلو الآخر وبعزيمة قوية جداً لا توحي بأن سورية دولة تعاني من حرب إرهابية شعواء عليها تستمر منذ قرابة سبع سنوات لحق دمارها كل مناحي الحياة السورية بما فيها الرياضة، لكن أداء الفريق السوري "نسور قاسيون"  المتميز شد أنظار العالم كله إليه، والأكثر من ذلك أن الشعب السوري بكل أطيافه وطبقاته وفي كل مكان ظهر وهو يقيم الأفراح والأهازيج في كل مكان وتحت قصف المدافع وأزيز الرصاص بكل حيوية وتفاؤل وفرح وكأن الحرب  لم تكن موجودة، والصورة التي ظهر فيها الشعب السوري في داخل البلاد وخارجها كانت كافية بأن تقول للعالم كله بأن هذا الشعب لا يمكن أن ينال منه اليأس والقنوط ولا يمكن أن يتخلى عن التمسك بالحياة وإيمانه بالنصر بالرغم من كل القتل والدمار والحصار الذي عاشه طيلة السنوات الماضية.

    نعم الرياضة أظهرت وحدة الشعب السوري وحبه للحياة، وبينت كم كان هناك من كذب وافتراء على أن هذا الشعب يعاني من حرب أهلية نشرت عنها أخبار لم ينزل الله بها من سلطان، خرج الشعب السوري في كل مكان وهو يحمل علمه الوطني ولم يظهر على مدى ساحات الوطن وخارجه من هو من هذه الطائفة أو تلك، ولم يظهر أي تمزق أن نقطة خارج ألوان الطيف السوري النقي نقاء شعبه الطيب، لم يظهر أي عيب مهما تحدث عنه تجار الدم والقلم والكلمة في لوحة الفسيفساء السورية التي عاش ومازال يعيش فيها الشعب السوري بمحبة ووئام وحسن الجوار والمحبة، كانت الرياضة في هذه المرحلة المرآة الحقيقة التي عكست كذب ورياء الكثيرين عن حقيقة ما جرى في سورية وشوهوا صورة الشعب الذي واجه أعتى آلات القتل والحرب والدمار.

    والحملة الإعلامية في كل وسائل الإعلام المرئي والمسموع والمقروء لدعم الشعب السوري لفريقه الرياضي لم يشهد لها مثيل في التاريخ في ظل مثل هذه الظروف القاسية التي تعيشها سورية، فراح كل أبناء سورية ومعهم الكثير من أبناء الدول العربية الأخرى والأجنبية، بنشر الصور، وكتابة مقالات ورسائل الدعم والتحية للشعب السوري، ونشرت فيديوهات للشباب السوري في كل مكان يعبر فيها عن دعم وطنه وفريقه الرياضي، وهذا ما أعطى القوة والعزيمة للفريق الرياضي السوري ليعطي أقصى ما عنده من الأداء لتحقيق الفوز أو الانتقال خطوة وراء خطوة من أجل الفوز ببطاقة العبور إلى تصفيات كأس العالم في موسكو عام 2018، فهذا الفوز الذي يحققه رياضيو سورية بات تلسماناً حقيقياً أعاد الأمل والبريق إلى عيون السوريين وجعلهم أكثر تفاؤلاً وإيماناً بعود الحياة إلى وطنهم المكلوم والمعتدى عليه.

    وهنا نرفق لكم عددا من الروابط  لفيديوهات جميلة  تم العمل عليها بجهود شخصية من قبل أبناء سورية بمختلف شرائحهم ومستوياتهم ومناطق تواجدهم الجغرافي على مساحة العالم وكان للشباب السوري في الخارج وخاصة في روسيا برعاية فرع الاتحاد الوطني لطلبة سورية مشاركة جميلة في هذا الإطار نرفقها لكم.

    (المقالة تعبر عن رأي كاتبها)

     

    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, أخبار سوريا اليوم, المنتخب السوري, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik