13:10 GMT19 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    انسخ الرابط
    0 70
    تابعنا عبر

    في السابع من كانون الثاني/ يناير عام 1988 شهد العالم وأفغانستان معركة عسكرية لم يكن لها مثيل في تاريخ الحروب من حيث الموقع الجغرافي وعدد ساعات المعركة العسكرية.

    أفغانستان المعروفة بتضاريسها الوعرة وجبالها العالية ومناخها الصحراوي الخشن، كانت ملعبا للكثير من الأمم والدول التي حاولت السيطرة عليها واحتلالها بدءا من بريطانيا التي دخلت قندهار عام 1839 وصولا الى دخول الجيش الأحمر السوفيياتي الى أفغانستان استجابة  لطلب من الحكومة الأفغانية.

    كان الجيش السوفياتي يعاني كثيرا خلال تواجده في أفغانستان خصوصا اصطدامه بالناس والمجتمع الذي كان مجتمعا منغلقا على نفسه وله عاداته وتقاليده، بالإضافة الى وعورة البلاد وصعوبة البيئة. هذا كله كان عائقا أمام السوفيات لتثبيت حكمهم وسيطرتهم العسكرية على أفغانستان، هذا غير العمل العسكري المدعوم أمريكيا للإرهابيين لمحاربة السوفيات.

    المعركة الأشرس في تاريخ المنطقة

    خلال قيام قوة مظلية عسكرية سوفياتية بعملية انزال عام 1987 في منطقة جبلية لتعزيز الحدود الشرقية لأفغانستان المحاذية للحدود الباكستانية التي لعبت دورا كبيرا في تصدير المقاتلين الإرهابيين الى أفغانستان المدعومين ماليا وعسكريا من الولايات المتحدة الأمريكية لمحاربة السوفيات.

    وكان المخطط العسكري يقضي بتمركز القوة المظلية على مرتفعات جبلية يقارب ارتفاعها حوالي 3234 مترا تطل على طريق غارديز خوست الاستراتيجي الذي يصل أفغانستان بجارتها باكستان. كانت القوة المظلية السوفياتية المعروفة بالفرقة التاسعة وتتألف من 39 عسكريا.

    بعد تمركز القوات المظلية يوم 7 يناير/ كانون الثاني وفي تمام الساعة الثالثة ظهرا أقدم المسلحون بهجوم كبير مرفقا  بقذائف الهاون والقذائف الصاروخية، بالإضافة الى استعمال المدافع الرشاشة من مختلف العيارات، وبعد ساعات من القصف المستمر قام حوالي 500 مسلح بمهاجمة القوة المظلية المؤلفة من 39 عسكريا.

    ومن ذكريات الرقيب السوفياتي عن المعركة قال فيها " لم أرى شيئا بهذا المثيل من قبل بالرغم من خوضي العديد من المعارك العسكرية وفي ظروف مختلفة، لكن بكلمات كانت المنطقة تتطاير فيها الأشجار والأحجار في الهواء من شدة القذائف والقنابل التي كانت تتساقط بين لحظة وأخرى.

    جبال أفغانستان الوعرة
    © AP Photo / Massoud Hossaini
    جبال أفغانستان الوعرة

    خطة المسلحين والنهاية الغير مرتقبة

    كانت الخطة الموضوعة من قبل المسلحين الذين استعدوا للمعركة بدعم ناري كثيف وقصف صاروخي كسر دفاعات القوة المظلية في المرتفعات الجبلية الاستراتيجية، بدات المعركة بهجوم ناري وصاروخي كثيف لساعات أعقبه هجوم للمسلحين فاق عددهم 400 مسلح من مختلف الجهات استطاعوا بعد ساعة من السيطرة على النقطة الأولى.

    ونجح المسلحون من خلال الإسناد الناري والصاروخي من تدمير الراديو اللاسلكي التابع للجيش السوفياتي الذي عزل القوة المظلية عن مقر القيادة العسكرية. لكن بالرغم من الهجوم العسكري الذي امتد لـ 12 ساعة ولأكثر من 10 محاولات هجوم للقضاء على القوة المظلية في المرتفع الجبلي.

    وبعد 12 ساعة من الصمود قرر قائد القوة بالإنسحاب من المرتفعات نظرا لقلة الذخائر المتبقية معهم. وقتل من الفرقة 6 عسكريين سوفيات مقابل المئات من المسلحين.

    وكشفت الإستخبارات العسكرية السوفياتية بيانان ووثائق عن الحادثة بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، حيث أفادت التقارير أن المسلحين الأفغان تم نقلهم بالطائرات المروحية من باكستان المجاورة وتم انزالهم في وراء المرتفعات التي كانت تتمركز فيها القوة المظلية السوفياتية.

    انظر أيضا:

    الحقيقة الكاملة لاستقالة الحريري... خطة السعودية التي فشلت
    لبنان بين الضحية والجلاد في الأزمة السورية (ج2)
    لبنان بين الضحية والجلاد في الأزمة السورية (ج1)
    سوريا تتجاوز المحظور...محور المقاومة يتقدم
    هكذا تبدأ الحرب الكبرى في الشرق الأوسط
    "جمول" الطلقة الأولى في بيروت... إسرائيل انهزمت
    جدلية العلاقة بين روسيا و"حزب الله"
    لبنان بين الاستجداء من أمريكا والمكرمة الروسية
    "خارطة طريق" عسكرية بين إيران و"حزب الله"
    "حزب الله" يحصد الإنجازات الصعبة وإسرائيل تكشفها
    إنجاز"حزب الله" الجديد يذهل الأمريكيين
    ضربة استباقية ضد "حزب الله" في الأذهان الإسرائيلية
    الكلمات الدلالية:
    روسيا, أخبار أفغانستان اليوم, الاتحاد السوفيتي, حسين سمور, الجيش الأحمر, حركة طالبان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook