19:03 11 ديسمبر/ كانون الأول 2018
مباشر
    مشهد عام للفعاليات .. برعاية وزارة السياحة السورية

    مع انتصارات سوريا... فعاليات رمضانية تمحو ظلام الإرهاب في حلب

    © صور من المدونين Tarek Basmaje
    انسخ الرابط
    طارق بصمه جي
    طارق بصمه جي
    130

    من بين تلك الحجارة القديمة الموغلة في جذور التاريخ طل شعاع يبشر الحلبيين بأن زمن الحرب والإرهاب قد ولى بعيدا عقب تحرير مدينتهم في 24 كانون الأول/ديسمبر 2016.

    منذ ذاك الحين والاحتفالات مازالت عامرة في تلك المدينة التي انتصرت على آخر إرهابي دنس تراب أرضها وذلك بجهود جيش مغوار وقوات حليفة له، هي احتفالات حملت بين سطورها سعادة لا توصف ودعاء خاشع مستمر بالرحمة لكل شهيد ضحى بدمه في سبيل أن تحيا تلك الأرض، أفراح وأعمال ترميم مازالت قائمة على قدم وساق حتى يومنا هذا بهدف إعادة الحياة والألق لتلك المدينة التي تعتبر الأقدم عبر التاريخ.

    أما اليوم ها هم الحلبيون أشد عزيمة وأكثر إيمانا بأن حلب لن تكون يوما إلا مهدا للحضارة والتراث وموسوعة ضخمة للموسيقى العربية الأصيلة من أدوار وقدود وموشحات.

     مشهد عام للفعاليات .. برعاية وزارة السياحة السورية
    © صور من المدونين Tarek Basmaje
    مشهد عام للفعاليات .. برعاية وزارة السياحة السورية

     فعاليات عديدة برعاية وزارة السياحة السورية

    برعاية وزارة السياحة السورية أقامت مديرية سياحة حلب على أرض "خان الوزير" الأثري أمسيات رمضانية و فعاليات تراثية عديدة استمرت على مدى أربعة أيام وذلك في الفترة الواقعة بين 4 حزيران/يونيو الجاري حتى 8-6-2018.

    وتخللت تلك الفعاليات أمسيات شعرية وفقرات غنائية لأصوات شابة إضافة إلى فقرات تحاكي التراث الحلبي كالمسحراتي والحكواتي و عروضا للرقص الفلكلوري.

    من جهته المهندس باسم الخطيب، مدير السياحة بحلب، أشار في تصريح صحفي إلا أنه ليس من المستغرب أن نرى تلك المدينة تنهض سريعا خصوصا أن أهلها المفعمين بالنشاط والحياة باتوا اليوم أكثر إصرارا وعزيمة على ترميم بيوتهم ومحالهم التجارية المتضررة.. فها هم اليوم يجوبون الطرقات والأزقة الأثرية ليلاً.. ويسهرون حول القلعة الشامخة حتى ساعات الصباح الأولى..
    إيمانا ومحبة ويقينا أن حلب ستعود قريبا بأبها حللها.

    وأضاف "خطيب" معرجا: "هناك تركيز من مديرية السياحة على الاهتمام بالتراث(اللامادي) وذلك من خلال تقديم فقرات رمضانية كالحكواتي والمسحر حيث أن تلك الأمور لا تقل أهمية عن التراث المادي الأثري مشددا على ضرورة المحافظة على الجانب التراثي دائما".

    ثم اختتم تصريحه قائلا: "يحق لأبناء تلك المدينة أن يحتفلوا فحلب التي عانت الكثير ستنهض اليوم مجددا بسواعد أبنائها الشرفاء وسترسم فصلا جديدا بألوان من الحب والوئام والإعمار".

     مدخل خان الوزير الأثري بحلب
    © صور من المدونين Tarek Basmaje
    مدخل خان الوزير الأثري بحلب

    وبالانتقال للحديث أكثر عن تفاصيل تلك الأمسيات والفعاليات الرمضانية التي حملت عنوان " فانوس رمضان ".

    كانت الفعاليات متنوعة تخللها فقرات شعرية قدمها عدد من الأدباء و الشعراء الحلبيين منهم: (وفاء شربتجي، محمد حجازي، جهاد سباهي) وأخرى تراثية كزاوية الحكواتي والمُسحر التي قدمها الفنان القدير (نديم شرباتي) وعدد من الممثلين، فيما رافق تلك الأمسيات معرضا للحرف اليدوية والتقليدية ضمن الخان.

    وشملت الفقرات الرمضانية أيضا محاضرات تاريخية تثقيفية تتحدث عن تاريخ تلك المدينة وأسواقها القديمة قدم إحداها الباحث المهندس عبد الله حجار. كما ضمت الفعاليات زوايا غنائية قدمها فنانون شباب أمثال فارس أحمر وفقرات عزف منفرد قدم إحداها عزفا على العود الأستاذ بشار الحسن.

     الفنان فؤاد ماهر
    © صور من المدونين Tarek Basmaje
    الفنان فؤاد ماهر

     وبحضور رسمي أقيم حفل غنائي قدمه الفنان "فؤاد ماهر" الذي لقبته الفنانة القديرة "ميادة الحناوي" بـ "عندليب حلب " حيث قدم "ماهر" العديد من الأغاني العربية الأصيلة التي سمَت بأرواح الحاضرين وآذان المستمعين.

    وخلال تصريح صحفي على هامش الفعالية أشار "ماهر" إلا انه سعيد جداً بغنائه في هذا المكان تحديدا لما يحمله من طابع رمزي عريق ودلالة معنوية وتاريخية تحاكي أصواتا حلبية رحلت أمثال (صبري مدلل و محمد نصار و أسعد سالم).

    وأضاف قائلا: " فوانيس رمضان في هذا الخان أضاءت ظلام حقبة من الإرهاب، لذا فها نحن اليوم نكمل المسيرة وننشر ثقافة السلام بأصداء من الموسيقى العربية الأصيلة وكلماتها التي تحمل معان عظيمة من الحب والإخلاص وتحث على التمسك بجذور الأرض.

    فؤاد ماهر ذاك الصوت الشجي الذي يشتهر بعذوبة الصوت ونقاء الطنين، هذا الطنين نفسه الذي يصيب العلامة الموسيقية بسهم لا يخطئ الهدف دون أي نقص في عدد " الكومات " المُشكلة للبعد الموسيقي الصحيح.

    غنى "ماهر" على عدد من المسارح العالمية والعربية منها مسرح قرطاج في تونس ودار الأوبرا السورية بدمشق وصولا إلى احد أهم المسارح في سويسرا الأوروبية، كما دأب على الاجتهاد كثيرا والارتقاء بفنه ليلامس إحساسه أرواح الحاضرين قبل آذانهم.

    أتى ذلك مكملا لكونه حافظاً لعدد كبير من الأدوار والموشحات والقدود الحلبية الأصيلة، ذاك اللون الذي صبغ حنجرته بلون من الأصالة والتراث وأسبغ عليه عطرا من الوفاء لوطنه ومدينته التي لم يرضى أن يغادرها طوال سنين الحرب.

     

     

    انظر أيضا:

    بالصور... حلب تحتفل بيوم النصر في ساحتها الرئيسية
    بمشاركة دولية واسعة... انطلاق فعاليات النسخة الأولى من معرض حلب الدولي (صور)
    "حلب خفق الفؤاد"... احتفالية وطنية ضخمة على مسرح قلعة حلب
    بالصور... أهالي حلب يتجمعون في ساحة المدينة تنديدا بـ "العدوان الثلاثي"
    باركور...حلب تنتفض من بين الأنقاض
    حلب تبدأ التعافي... 120 سوريا يشاركون في مخيم ثقافي وتنموي للكشاف
    الكلمات الدلالية:
    رمضان 2018, حلب, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik