07:04 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    مهرجان التذوق في بنغازي

    بنغازي تنفض عنها غبار الحرب وتطلق مهرجان "التذوق"

    © Sputnik .
    انسخ الرابط
    نواف إبراهيم
    نواف إبراهيم
    0 0 0

    عانت ليبيا وما تزال تعاني من حالة صعبة بعد أحداث ما يسمى بـ "الربيع العربي" ومانتج عنها من مآسي لاتعد ولا تحصى من الدمار والقتل والتشريد لأبناء الشعب الليبي داخل وخارج البلاد، وكانت مدينة بنغازي في وقت ليس ببعيد أحدى مدن الحروب في مواجهة الإرهاب الذي عاث خراباً وفساداً، لكنها تنهض الآن بهمة أبناءها وتنفض عنها غبار الحرب لتدب الحياة فيها من جديدة.

    لم تكن ليبيا حالة إستثنائية عما جرى لدول المنطقة من إهتزازات وخضات قاسية جداً بفعل أطماع دولية وإقليمية لم تعد خافية على أحد فنالت ما نالته من عذابات الحروب وويلاتها، ولكن ومن ناحية أخرى نرى أن قوة الشعب الليبي ومقدرته على العطاء وخلق الحياة من رحم الموت كانت أقوى من الحرب، وأجسر من الإرهابيين رغم مافعلوه من جرائم ، فقد إستطاعت هذه المدينة رويداً رويداً بعد أن إستتب الأمن والإستقرار فيها إلى حد كبير أن تنهض في مجالات عدة، سياسية وإجتماعية وثقافية وعلمية واقتصادية وباتت تعج بالحياة والنشاطات المتنوعة، وأضحت ملفتا للنظر والإهتمام على مستوى المنطقة والعالم بشكل عام.

    تأتي هذه المتغيرات الإيجابية بفضل رغبة أبناء المدينة وفعالياتها في عودة الحياة إليها وإعادة الأمن والإستقرار وبدعم من أبناء الوطن المقتدرين وأصحاب الأعمال والمال والخبرة في الداخل والخارج، يجري هذا التحدي في كثير من المدن الليبية بالرغم من الأوضاع السائدة في ليبيا بشكل عام وخاصة لجهة إنتشار المجموعات المسلحة في مناطق مختلفة من البلادة ومقارعتها لبعضها البعض من جهة ومحاربتها من قبل السلطات والجيش الليبي من جهة أخرى، ما منع الحياة الطبيعية أن تسير على ما يرام في شتى مناحيها لمدة طويلة ومازالت مستمرة في مناطق عدة، لكن كما يقال في المثل العربي "إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر".

    أحد النشاطات والفعاليات التي تعتزم مدينة بنغازي تنظيمها خلال الأيام القادمة مهرجان "التذوق"، قد يوحي العنوان أنه مهرجان للأطعمة التي يضيع مذاقها مع طعم مرارة الحرب والظروف لكن في الحقيقة هي فعالية ذات مدلول إنساني ومهمة لتنشيط الحياة في هذه المدينة من خلال دفع روح المعنوية وحب الحياة فيها، بما تنشيط حركة السياحة والتجارية بمدينة بنغازي بعد تحريرها من الإرهاب ودعم تطلعات زواره وهذا ما تحرص عليه رئيس مهرجان التذوق بمدينة بنغازي مي بوشناف وتسعى لأن تكون المشاركات بمهرجان "التذوق" مميزة بقدر تميز الحدث وأهميته لأبناء المدينة لأنه يعتبر من أهم الفعاليات في ليبيا لتنشيط الحركة التجارية بين شركات المأكولات والمطاعم الغذائية في مدينة بنغاز ي كما تقول السيدة بوشناف.

    وتسعى رئيسة المهرجان مي بوشناف العائدة من أمريكا بعد غياب خمس سنوات عن الوطن كما تقول، لتحقيق عدة مصالح للزوار، منها:

    جعل هذا المهران متنفساً ومقصداً سياحياً لسكان وزوار المدينة وإيجاد وسائل ترفيه، وتعميم الفائدة و الإستفادة منه لجميع أفراد العائلة، مما يجعل من المهرجان مقصداً عائلياً شاملاً، إضافة لإعتباره فرصة حقيقية ومناسبة ستكون دورية للتعرف على جميع أنشطة المطاعم وشركات الغذائية، كما يمثل مهرجان التذوق ملتقى مهما بإدارات المطاعم وشركات المواد الغذائية لبحث فرص الأعمال وتقديم الخدمات.

     ويستهدف المهرجان بشكل أساسي مشاركة القطاعات التالية: شركات المطاعم، العصائر الطبيعية، الحلويات والشوكولاتة، موردي القهوة والشاي، تجار المكسرات ، شركات (قطاع التموين) شركات المواد الغذائية

    وتتوقع بوشناف حضور ما لا يقل عن "4" آلاف زائر خلال فترة المهرجان، وأن يحظى بتغطية إعلامية واسعة من الصحف المحلّية والدولية والإلكترونية وشبكات الراديو والتلفزة، أما الخطة التسويقية للمهرجان فستعتمد بشكل أساسي على شركات الرعاية و قنوات التواصل الإجتماعي، بالإضافة إلى الصحف الإلكترونية والإذاعات، فضلاً عن التعاون مع قنوات الدولة الرسمية.

    في الختام قالت بوشناف

    نحن بصدد إقامة هذه فعاليات فيمدنم أخرى من ليبيا، سننقلها إلى مدينة طرابلس، والأهم من كل ذلك أنه لولا وقوف الأجهزة الأمنية وبلدية بنغازي ولولا دعم الشركة العامة للكهرباء ودعم الرعاة وتقديم لتنفيذ هذا المهرجان لما كنا إستطعنا إنجازه وإقامته.

    وتبقى مثل هذه الفعاليات تمثل نقطة بداية هامة وحيوية دافعة لعودة الحياة إلى كثير من المدن الليبية وليس فقط في ليبيا بل في الدول المجاورة لما لها من دور في عودة التواصل بين أبناء المجتمع والتعاون على تجاوز الظروف والمحن بعد الحرب وتكسر الكثير من الحواجز التي إرتفعت هنا وهناك ومنعت الود والوئام ليحل محله الخوف من الآخر ولأنه في النهاية أهم ما يحتاجه أي مواطن في أي بلد هو الأمن والأمان والإستقرار ولقمة العيش، ومثل هذه الفعاليات قد يكون لها دور كبير في إعادة الأمن والإستقرار وبث الطمأنينة في نفوس الناس والمساعدة على تأمين حاجاتهم ومتطلباتهم اليومية بما تذخر به أرضهم وأبناء وطنهم من ثروات وعطاءات.

    يستمر المهرجان لمدة ثلاثة أيام غنية بالفعاليات والنشاطات العائلية والتي تلبي رغبات ومتطلبات كل أفراد المجتمع.

    نواف إبراهيم 

    انظر أيضا:

    الصحة الليبية تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا تفجير بنغازي إلى ثمانية أشخاص وتستنكره
    رئيس مجلس النواب الليبي يستنكر تفجيرات بنغازي
    مجلس النواب الليبي يستعد للانتقال إلى مقره الرئيسي في بنغازي
    صحف: رموز القذافي يظهرون في بنغازي ويرفضون الاعتراف بالعلم الليبي
    الكلمات الدلالية:
    أخبار ليبيا اليوم, ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik