09:15 16 ديسمبر/ كانون الأول 2018
مباشر
    قلعة حلب

    جهود متكاتفة لتحسين الواقع البيئي في مدينة حلب السورية وإزالة مخلفات الحرب

    © صور من المدونين tarek basmaje
    انسخ الرابط
    طارق بصمه جي
    طارق بصمه جي
    0 20

    تكمن أهمية الحفاظ على البيئة من منطلق إنساني أولا، فلا حياة بلا ماء ولا استقرار بيئي بلا هواء نظيف. ففي ظل دوران عجلة الحياة والتطور التكنولوجي الذي يشهده كوكب الأرض بات من الضروري جدا كبح جماح تلك الجوانب الضارة من التطور كالتلوث الكيميائي الصادر عن المعامل والتلوث المائي والهوائي.

    هذه الأرض التي خلقها الله لنا ورزقنا عليها بات من الضروري أن نحافظ عليها ولا نسيء لها. ففي النهاية نحن الخاسرون على هذا الكوكب لأنه مكان عيشنا الوحيد.

    أما اليوم وبعد مرور (اليوم الوطني للبيئة) أجريت لقاء صحفيا مع المهندس محمد سعيد نفوس — مدير البيئة في محافظة حلب، وذلك لصحيفة الشهباء التي تصدر عن دار البعث بحلب بهدف الوقوف عند أهم الأسئلة والنقاط التي تتزامن مع تلك المناسبة وجاء خلالها:

    س1 ما هي أبرز أنواع التلوث البيئي بشكل عام؟:

    فأجاب موضحاً بما يلي: تلوث الهواء، هو تلوث يعرض الغلاف الجوي لعدد من المركبات البيولوجية أو المواد الكيماوية التي تسبب أضرارا للكائنات الحية على الأرض.

    تلوث التربة:

    مكانها بواسطة مياه الأمطار والرياح، والتصحر الذي يدهور النظم البيئية الناتج عن عدة عوامل كقلة الأمطار والجفاف، وزيادة نسبة ملوحة التربة، وإزالة وقطع الغطاء النباتي الملوثات البشرية: كالأسمدة الكيميائية، والمخلفات السائلة كمياه الصرف الصحي والمنظفات الكيماوية، والتلوث الإشعاعي، والأمطار الحامضية، والمعادن الثقيلة كالزئبق والرصاص، والمخلفات الصلبة كالخشب والورق والعظام والبلاستيك

    — تلوث المياه، هو إفساد المياه في الآبار، والأنهار، والبحار، والمياه الجوفية بالملوثات التي تجعل المياه غير صالحة لاستهلاك الإنسان والحيوان والنبات ومن تلك الملوثات: الأسمدة الكيماوية التي تستخدم للنباتات الزراعية والأسمدة العضوية الناتجة عن مخلفات الحيوانات، إضافة إلى المخلفات الصناعية الناتجة من المصانع الكيميائية والغذائية كالدهون والقلويات والنفط.

    أما الآثار التي تنتج عن تلوث المياه فهي تدمير طبقة الأوزون التي تحمي الحياة على كوكب الأرض، وسقوط الأمطار الحمضية، و تغير المناخ وتقلبه.

    س2 | حدثنا عن الواقع البيئي في محافظة حلب و منعكسات الحرب عليه؟

    تعرضت العديد من القطاعات الصناعية والزراعية والسياحية والخدمات إلى أضرار كبيرة فخرجت بذلك عن الخدمة كتضرر قطاع صناعة الاسمنت الذي يعتبر مادة أولية للبناء والتشييد ومعمل السكر الذي ينتج السكر من الشمندر، إضافة الى تضرر صناعات النسيج والمصابغ و السجاد.

    أما فيما يتعلق بموضوع النفايات الصلبة وطريقة معالجتها وترحيلها في زمن الأزمة عانى هذا القطاع من عدم إمكانية إيصال هذه النفايات إلى المقلب الوسيط في منطقة الشيخ سعيد ومن ثم ترحيل المرفوضات إلى المطمر الصحي في تل الضمن، مما أدى إلى إيجاد مقالب مؤقتة لتجميع هذه القمامة وهذا بحد ذاته تسبب بأضرار على الصحة والإنسان كانتشار بعض الأمراض مثل اللشمانيا.

    أما فيما يتعلق بمحطة معالجة الصرف الصحي في منطقة الشيخ سعيد فقد أصابها ضرر أدى إلى خروجها عن العمل. مما تسبب بأضرار في التربة والأراضي الزراعية نتيجة تعرضها للملوثات غير المعالجة.

    المهندس محمد سعيد نفوس - مدير البيئة في محافظة حلب
    © صور من المدونين tarek basmaje
    المهندس محمد سعيد نفوس - مدير البيئة في محافظة حلب

    س3| ما هي الإجراءات المتخذة للنهوض بالواقع البيئي بالتعاون مع الجهات المعنية؟

    تشارك مديرية البيئة في أعمال(لجنة البيئة) المشكلة في محافظة حلب برئاسة عضو المكتب التنفيذي المختص وعضوية كل من الجهات التالية:(مديرية البيئة، الشركة العامة للصرف الصحي، نقابة المهندسين، نقابة المهندسين الزراعيين، جامعة حلب، مديرية الصحة، غرفة الصناعة) بحيث تعمل على عدة محاور:

    نذكر منها ثلاثة:

    1- منطقة الراموسة وفيها مذابح الفروج والدباغات.

    2- المدينة الصناعية في منطقة الشيخ النجار تلك المدينة التي تضم الصناعات الغذائية، الكيميائية، الهندسية، النسيج.. الخ) حيث يتم زيارة هذه المنشآت والمعامل دورياً للتأكد من مدى التزامها بالاشتراطات البيئية والتأكد من تنفيذ المعالجة للانبعاثات الغازية والنفايات السائلة والصلبة حيث تساهم مديرية البيئة أيضاً بتقديم المساعدة اللازمة ونقل مشاكل الصناعيين من قضايا و أمور خدمية إلى المحافظة.

    3- زيارة الأفران العامة والخاصة لمراقبة الشروط الصحية والبيئية ضمن خطوط الإنتاج… والتأكد من تصنيع الرغيف بشكل صحي.

    س4 | ما هي خطة مديرية البيئة لتحسين الواقع البيئي؟

    تقوم مديرية البيئة بالعمل في مجال التوعية البيئية ضمن خطة الوزارة /مديرية التوعية البيئية وذلك يتمحور من خلال إقامة ورشات عمل تدريبية ولقاءات توعية في المدينة والريف بالتشارك مع المنظمات والجمعيات والمديريات المعنية وذلك بهدف رفع سوية الوعي البيئي وتحسين السلوك لدى أفراد المجتمع من خلال تدريب اليافعين والشباب لتقديم المبادرات التي تساهم في حل المشاكل البيئية.

    س5| ما هي توصياتكم للجيل الشاب؟

    بداية لا بد لنا من التذكير بالفرق بين المواطنة والوطنية، فالمواطنة هي حين يكتسب الفرد صفة المواطن بمجرد انتسابه الى مجموعة أو دولة. أما الوطنية لا تتحقق إلا حين يخلص والفرد بعمله الصالح ضمن هذه الدولة فتصبح المصلحة العامة لديه هي الأسمى ومحبة الأرض والوطن هي الأولى دائماً من هذا المنطلق كلي أمل أن يكون هذا الجيل القادم واعياً مدركاً لكل تلك التفاصيل حريصا على تحسين السلوك البيئي لديه وذلك بالعمل على رفع مستوى المعرفة والثقافة البيئية من خلال الالتحاق بنشاطات هادفة كزيارة النوادي والوحدات البيئية التعليمية المتخصصة والمساهمة دائماً في وضع الحلول السريعة للمشكلات البيئية بهدف تحقيق تنمية بيئية مستدامة تكفل للأجيال القادمة العيش بصحة وسلامة دون تلوث.

    انظر أيضا:

    الإرهابيون يسرقون 3 ملايين مترا من كابلات الاتصالات في حلب السورية
    بالفيديو... بعد فقدانها بتفجير "الراشدين" في حلب... إيلاف تعود من تركيا لأحضان والديها
    الكلمات الدلالية:
    حلب, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik