18:31 20 مارس/ آذار 2019
مباشر
    جانب من العرض العسكري الذي تم في صالة الأسد بحلب

    حلب... عندما تحول الزمن إلى تاريخ... عامان على الانتصار

    © صور من المدونين Tarek Basmaje
    انسخ الرابط
    طارق بصمه جي
    طارق بصمه جي
    0 10

    حلب نقطة التحول الكبرى والمنعطف الهام الذي تكسرت عند أعتابه مخططات التقسيم ومشروع الشرق الأوسط الجديد.

    إنها المدينة الشامخة في رزنامة التاريخ، قلعة الصمود ودرة الشرق، ها هي اليوم تحتفل بذكرى انتصاراها بعد أن توجت بطلة في ذاكرة الأيام والسنين.

    في الرابع والعشرين من شهر كانون الأول/ ديسمبر عام 2016 حقق الجيش العربي السوري وحلفاؤه انتصاراً هاماً على شراذم الظلام والتكفير والإرهاب حين دحرها من الأحياء الشرقية لحلب فعادت البلابل تشدو نشيد الأمان والمحبة والوئام.

    جانب من الحضور الرسمي في صالة الأسد بحلب
    © صور من المدونين Tarek Basmaje
    جانب من الحضور الرسمي في صالة الأسد بحلب

    منذ ذلك الحين وفي كل عام يحتفل الحلبيون بتلك الذكرى العزيزة على قلوبهم آملين أن يتم قريباً تطهير ما تبقى من بؤر الإرهاب في ريف حلب الشمالي والغربي لتكتمل الفرحة في كامل ربوع المدينة.

    اليوم ومع وداع العام 2018 احتفلت حلب بالذكرى الثانية لانتصارها الكبير وذلك في صالة الأسد الرياضية فصدحت حناجر المشاركين بأغانٍ وطنية عديدة تحتفي بتلك المناسبة.

    بدأت الفعالية بعرض عسكري منظم لأبطال الجيش العربي السوري و قوى الأمن الداخلي، تلاه عروض عديدة ولوحات (رياضية و تراثية وفنية) جسدت يقين أهالي حلب بذاك الانتصار وحبهم وتمسكهم بالأمل والعمل والحياة.

    من جهة اخرى قدمت فرقة ذوي الإعاقة عروضا رياضية على الكساحل المتحركة فقاموا برمي كرات السلة فيما بينهم فأثبتوا أن المعاق الحقيقي هو معاق الفكر والإرادة التصميم.

    كما وقدم فريق المكفوفين مباراة قصيرة اثبتوا من خلالها مقدرتهم على ممارسة رياضة لعب الكرة والاندماج في المجتمع وتلا ذلك فقرات رياضية ورقصات "باليه" لطلاب المعهد الرياضي بحلب إضافة إلى رقصات فلكلورية مميزة للفرقة الفنية الشركسية.

    لحظة إضاءة شجرة الميلاد في ساحة العزيزية بحلب
    © صور من المدونين Tarek Basmaje
    لحظة إضاءة شجرة الميلاد في ساحة العزيزية بحلب

    من جهته أشار محافظ حلب العميد حسين دياب إلى أنه وبعد تطهير المدينة من رجس الإرهاب بدأت عملية البناء والاعمار وإعادة تأهيل البنى التحتية والمرافق العامة، لافتا الى أن حلب باتت تشهد نصرا اقتصاديا بعد عودة الأمان الذي وفره أبطال الجيش العربي السوري، مشيرا إلى أن العام القادم سيشهد قفزات نوعية على مستوى تنفيذ المشاريع الحيوية والتنموية بشكل يعيد لحلب بريقها و ألقها كعاصمة صناعية و رافعة للاقتصاد الوطني.

    حضر الاحتفالية قيادات رسمية عديدة إضافة إلى حشد كبير من أهالي المدينة.

    من جانب آخر وبعد ساعات قليلة احتفل أهالي حلب أيضا مسلمون ومسيحيون في "ساحة العزيزية "بعيد الميلاد المجيد الذي ترامن مع ذكرى انتصار حلب مستذكرين تضحيات الشهداء الذين ضحوا بدمائهم في سبيل أن يحيا هذا الوطن وأبناؤه.

    ومع العد التنازلي بصوت واحد أضاءت شجرة الميلاد الشاهقة وسط "ساحة العزيزية" الساعة 7 مساءً بحضور رسمي و شعبي فعلقت الأماني ورفعت الدعوات على أن يحفظ الله تلك البلاد من كل غاز و طامع.

    تخلل تلك الفعالية التي نظمتها "جمعية الجيل الجديد" فقرات فنية عديدة  من وحي الميلاد والانتصار.

    (المقال يعبر عن رأي كاتبه).

    انظر أيضا:

    حلب تحتفل بعامين على التحرير بعرض مشترك للجيش والشرطة (فيديو)
    سوريا... إضاءة شجرة عيد الميلاد في حلب (فيديو+ صور)
    بالفيديو والصور... صانع عباءات يعيد النبض إلى "سوق الزرب" المدمر في حلب القديمة
    الكلمات الدلالية:
    حلب, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik