Widgets Magazine
12:33 21 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    الفنان محمود فارس

    الفنان محمود فارس... "عدت من إسبانيا إلى سوريا شوقا لحلب "

    © صور من المدونين طارق بصمه جي
    انسخ الرابط
    بقلم
    0 20
    تابعنا عبر

    هو محمود إبراهيم فارس... فنان ومنشد  قدير ترعرع ضمن عائلة محافظة كونه ابن المرحوم إبراهيم فارس ذاك القارئ والمنشد الذي لازم الشيخ محمد أديب حسون، والد مفتي الجمهورية العربية السورية... حين كان مؤذناً في جامع أسامة بن زيد لمدة زادت على أربعين عاماً...

     الولادة والنشأة 

    وُلد الفنان محمود فارس في حلب عام 1963 ، وتربى في كنف والديه صاحبا الصوت الحسن. فوالده كان قارئاً شهيراً للقرآن فدأب فارس على ملازمته في معظم حلقات الذكر والموالد التي كانت تقام في مساجد و تكايا مدينة حلب..

    © صور من المدونين طارق بصمه جي

     كما أن والدته كانت تعرف ب "أم عدنان" صاحبة الصوت الشجي التي كانت تلبي دعوة صديقاتها من النسوة في معظم مناسباتهم لتقدّم لهم باقة من الأذكار والموشحات والقدود..

     البدايات الفنية 

    انتسب الفنان محمود فارس إلى (نادي شباب العروبة) عام  1982  وتتلمذ على يد الأستاذ الراحل عبد القادر الحجار  الذي أُعجب بصوته كثيراً  و لاحظ سرعة حفظه للموشحات.. مما شجّع فارس على مطالبة أستاذه بمزيد من الدروس وذلك بشكل إضافي في المنزل ، فأصبح "حجّار" لاحقاً يوْكِل لفارس مهمة تدريب الأصوات الجديدة التي كانت صاعدة آنذاك..

    عاصر الفنان محمود فارس كبار المنشدين في مدينة حلب ، أمثال الأساتذة صبري مدلل ، وفؤاد خانطوماني. وحسن حفار. وغيرهم ، الذين شهدوا له بالموهبة والاتقان في الأداء.

    وفي عام 1985 أسّس فارس فرقته الانشادية

    التي عُرفت باسم (فرقة حلب للإنشاد) ، تلك الفرقة التي ذاع صيتها  في سورية عموماً، وحلب خصوصاً..

    بعد ذلك دعاه الأستاذ صبري مدلل للانضمام إلى فرقته الخاصة فشارك معه في كثير من الحفلات التي أقيمت داخل سورية وخارجها على مدى سبع سنوات.. من العام 1990 إلى العام 1997 تقريباً.

    © صور من المدونين طارق بصمه جي

    في ذات الفترة عُيِّن فارس مدرساً للموشحات وأصول الغناء في معهد حلب للشبيبة ، فتخرج على يديه الكثير من المنشدين الذين نهلوا من خبرته وعلمه الواسع في الموشحات النادرة و الفريدة.. 

    بعد ذلك ساهم في تأسيس  فرقة (سلاطين الطرب) عام 1996 وذلك بالتعاون مع المطربين أحمد أزرق وأحمد أدبر, تلك الفرقة التي جالت دولا عديدة.. منها الولايات المتحدة ، وكندا فلاقت حفلاتهم حضوراً كبيراً وإقبالاً واسعاً..

    وفي عام 2013 دعته الدولة الإسبانية ليشارك في مهرجان (الثقافات العالمية) الذي أقيمَ في مدينة / توليدو/ فقدم آنذاك باقةً من الموشحات باسم فرقة التراث الأندلسي..

    http://rtve.es/m/alacarta/videos/nomadas/siria-nomadasunplugged/4640718/?media=tve

    كما كان له نشاطات فنية عديدة في مدن /قرطبة وإشبيليا وغرناطة وبرشلونه/ 

    وغيرها من المدن الإسبانية حتى وصل إلى فرنسا ودرّس في المعهد الثقافي الجزائري هناك.

    وفي العام 2006 شارك فارس بمفرده في مهرجان (العالم العربي) بمدينة مونتريال في كندا. كما زار اليابان و العاصمة طوكيو عام 2017 ليشارك في مهرجان الفن والموسيقى الدولي.

    وعن عودته لسورية قال فارس:

    "عدت من إسبانيا إلى سورية شوقاً لمعشوقتي حلب كونها المدينة الوحيدة التي تلامس زوايا القلب وتفجر فيضاً من الذكريات داخل أروقة الروح..! "

    وبعد عودة الفنان فارس إلى سورية مازال يمارس انشطته الفنية في حلب و مختلف المدن السورية… و يحي حفلاتٍ بين الحين والحين  في مدنٍ عدّة من القارة الأوروبية حاملاً معه رسالة الهوية السورية والتراث الأصيل..

     المشاركات في الدراما السورية

    وعلى صعيد الدراما  والتمثيل ضمن المسلسلات السورية كان لفارس

    العديد من المشاركات ، أبرزها: كوم الحجر. وسحوركم مبارك ، والعرس الحلبي، إضافة إلى تقديمه نشاطات واسعة في الإذاعة وعدد من المهرجانات المحلية والدولية.

     التواضع للناس.. سر نجاح كل فنان

    هنا أكّد الفنان فارس "أنصح كل مطرب أو منشد أن يكون مخزونه السمعي والموسيقي واسعاً.. وأن يحافظ على رسالته التراثية.. و لا ينسى فضل كل من علّمه وربّاه.. وذلك بالمحافظة على وداده لهم وأن يكون متواضعا مهما بلغ من الشأن و الشهرة  فالتواضع يرفع الإنسان إلى مستوى الرقي في المجتمع..

    © صور من المدونين طارق بصمه جي

    لذا صدق من قال: (الوداد روح المحبة)

    فتحية إلى أصحاب الرسالة الصادقة.. الذين مازالوا محافظين على هذا اللون الطربي الأصيل متمسكين بجذور تاريخهم وحضارتهم وتراثهم."

     على  صعيد الألحان المحببة إليه

    أجاب فارس بما يلي:

    " أقرب الألحان القريبة من قلبي هي ألحان كل من الأساتذة / سيد درويش ومحمد عبد الوهاب وعمر البطش وعبد القادر الحجار وزهير المنيني وصبري مدلل/ " 

    وعن أكثر مقام موسيقي يستمتع بغنائه قال:

    "جميع المقامات أحبهم طبعاً.. إلاّ أن أكثر مقام استمتع بغنائه هو مقام /الراست/.. كونه يحمل عبقاً من الشرق بعلاماتٍ من نصف البيمول ذاك المقام الذي قِيلَ فيه المقولة الشهيرة.. (إذا جُنَّ ليلك ف ارست) "

     أجمل الموشحات التي يستمتع بغنائها

    صرّح الفنان فارس أنّ جميع الموشحات هي إرث ثقافي وموسيقي إنما أكثرها قربا له.. هي التي تتميز ببساطة المعنى وعمق الكلمة المعبرة.. كموشح (هذي المنازل) من ألحان الموسيقار الراحل عمر البطش ذاك الموشح الذي غناه فارس مؤخراً على مسرح نقابة الفنانين بحلب..

    وموشح آخر مازال يردده في معظم حفلاته وأذكاره الدينية  بعنوان (قلت لمّا) الذي تقول كلماته:

    قلتُ لمّا غابَ عنّي…. نورُ مرآك المصون

    شفني والله سقمٌ…. فيه قد ذقتُ المنون

    وعيوني من نحيبي…. جاريات كالعيون

    وجفوني ما كفاها…. ما جرى حتى جَفَونِ..؟!

    -  ثم ينتقل الوزن هنا إلى إيقاع فالس ¾ ومقام البيات مع كلمات:

    هامَ قلبي زادَ وجدي…..فمتى وصلك يكون..؟!

    ليعود المقام هنا إلى الأصل عند النهاية.. مع إيقاع /مدور هندي/

    بكلمات:

    غاب عن عيني ضياها… يا قمر داري العيون…!

    الجدير بالذكر أن الفنان محمود فارس عُرِف بإتقانه الدقيق لمعظم الموشحات والأدوار وسعيه الدائم لنشرها وإعادة إحياء كل ما هو قديم منها، خصوصاً بعد أن جال بلدانا عديدة منها (الولايات المتحدة و إسبانيا والبرتغال وفرنسا وألمانيا) ناشراً تلك الموشحات والأدوار الأصيلة ضمن صالاتها ومجالسها ومسارحها يقيناً منه أنّ هذا التراث الموسيقي هو أمانة يجب أن يُعلّم للأجيال القادمة بصدق و إخلاص.. ليبقى خالداً في ذاكرة التاريخ ورزنامة التراث.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik