17:53 16 يونيو/ حزيران 2019
مباشر
    ترانيم من القلب .. تصدح من كتدرائية الصليب المقدس بحلب

    ترانيم من القلب... تصدح من كتدرائية الصليب المقدس في حلب

    © صور من المدونين Tarek Basmaje
    انسخ الرابط
    طارق بصمه جي
    طارق بصمه جي
    0 21

    تزامنا مع "عيد الشعنينة" توافد الحلبيون مسحيون ومسلمون إلى عدد من الكنائس في حلب ليحتفلوا جميعا بهذا العيد الغالي على قلوب جميع أبناء المدينة.

    أجراس دقت من أعالي الكنائس وتراتيل صدحت من حناجر المرنمين لتمتزج متحدة في سماء المدينة مع صوت الآذان ونداء المسلمين مشكلين لوحة فسيفسائية جميلة جسّدت مفهوم الإسلام الحقيقي الذي يحمل فكر التسامح والسلام ويبغض كل أشكال الفكر الإرهابي المتطرف.

    هي لوحة حقيقية رسّخت مفهوم المحبة التي يكنّها أبناء المدينة لبعضهم البعض وعززت فكرة انتمائهم الوطني وتشبثهم بجذور بالأرض بتاريخ 15 نيسان/إبريل أقامت كتدرائية الصليب المقدّس أمسية ترنيمية شَدَت بها أصوات المرنمين بإحساس عالٍ لتعانق كلماتهم القباب والسحاب وتداوي القلوب المتضرعة التي تحمل الأماني مع الدموع الخاشعة في المُقل وعند ملامسة عقرب الدقائق لتمام الساعة السابعة مساءً.

     

    ترانيم من القلب .. تصدح من كتدرائية الصليب المقدس بحلب
    © صور من المدونين Tarek Basmaje
    ترانيم من القلب .. تصدح من كتدرائية الصليب المقدس بحلب

    بدأت الكلمة الترحيبية بالحضور وذلك تأكيداً من الكنيسة على أهمية الوقت وضرورة احترامه في حياتنا اليومية حينها بدأت الأمسية الترنيمية بتراتيل عديدة من مقامي النهوند والكرد قدمها كل من الفنانين "نعيم سبع" و "حلا حكيم" إضافةً إلى ريمون ماردلي الذي رافقهم بأنغام من البيانو على آلة الآورغ ومع مقام الحجاز بترنيمة بعنوان "من الأعماق" تفرّد المرنّم نعيم سبع بأداء ترنيمي مميز حين شدى مرتجلاً أدعية عديدة من مقام الرست الشرقي إضافة إلى مقامي البيات والهزام تلك الارتجالات لاقت استحساناً كبيراً من السامعين ولو ان قسماً كبيراً منهم لم يدركوا ماذا حدث موسيقاً. إلا أنّ روحانية الترنيم أخذتهم إلى فضاءات من التأمل في عظمة الكلمة والمعنى المبني على الإحساس أولاً هي أنغام وتراتيل أرسل معها الحاضرون سلاماً ترنيمياً معطراً بعبق الزيتون إلى السيد المسيح الذي ضحّى كثيراً ليحيى هذا الدين.

    ترانيم من القلب .. تصدح من كتدرائية الصليب المقدس بحلب
    © صور من المدونين Tarek Basmaje
    ترانيم من القلب .. تصدح من كتدرائية الصليب المقدس بحلب

    من جهته نيافة المطران بطرس مراياتي أشار في تصريح صحفي إلى أن صلاة الشعنينة أتت هذا العام تحت عنوان (من الأعماق صرخت إليك يارب) لأن تلك الصرخة هي صرخة المؤمن التائب التي تصدر من القلب والأعماق لتسموا عاليا في أكوان المناجاة.. وأضاف قائلاً:" جاءت صلاتنا اليوم لتسأل الله أن يعمّ السلام على ربوع هذا الوطن وأن يبارك تلك البلاد من شرِ كل طامعٍ و محتلٍّ وغاز.

    في ذات السياق أكد الأب "أنطوان طحان" أن معناه السوريين خلال سنوات الحرب العجاف جعلتهم أكثر احساساً بمعناه السيد المسيح فمدينة حلب التي طالتها قذائف الحقد الآثمة لم تثني أهلها يوماً عن حضور الصلاة والترتيل إيماناً منهم بحتمية انتصار سورية على قوى التكفير والإرهاب بدوره المرنّم "نعيم سبع" أوضح قائلاً: " أتينا اليوم لنرفع أكُفّ الدعاء متحدين بترانيم صادقة لأن الله وحده المعطي فلولاه لم يصدح صوتي الآن لذا جئنا اليوم لنصلي معاً ونرسل رسالة حب وسلام إلى العالم بأسره".

    اختتمت الأمسية بكلمة من المطران مراياتي وترنيمة جماعية مع الصوت الفيروزي للمرنّمة/ حلا حكيم / بعنوان " يا سيدي كم كان قاسياً " تفاعلت معها شفاه الحاضرين وقلوبهم داعين الله فيها أن يرسى دعائم الاستقرار الدائم لتبقى سورية مهداً للحضارة و رمزاً للحبِ والإخاءِ والعيش المشترك.

    انظر أيضا:

    فرع اتحاد الصحفيين ينظم دورات مجانية في حلب
    صحفيو حلب... يؤكدون ضرورة الحفاظ على اللغة العربية
    الكلمات الدلالية:
    حلب, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik