Widgets Magazine
20:02 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2019
مباشر
    حفل ختام كأس العالم

    "مونديال روسيا 2018" شهر عسل كروي أبهر العالم

    © Sputnik . Vladimir Pesnya
    انسخ الرابط
    بقلم
    140
    تابعنا عبر

    تجربة هي الأولى من نوعها في عملي الصحفي القصير، وكان لي شرف العمل على تغطيتها وتمثلت بـ"كأس العالم 2018" (مونديال روسيا)، شهر من الأحاسيس والمشاعر وقلة النوم والركض المتواصل، تحت غطاء واحد هو شغف هذه اللعبة، ومتابعة البطولة ليس كمشاهد فقط وإنما كناقل للحدث.

    جملة من المشاعر المختلطة لرؤية عمالقة اللعبة على أرض الواقع وعظمة وإبداع التنظيم الروسي للحدث الأكبر في عالم الرياضة.

    فكرت كثيرا قبل الحديث عن البطولة أو الكتابة عنها، فبعد مرور حوالي العام وبضعة أيام على انتهائها وبعيدا عن الصخب الإعلامي الذي رافقها من نتائج للمنتخبات المشاركة وردود أفعال عن مستوى التنظيم والإشادات وبعيدا عن الدعاية والإعلام والسياسة، أحببت

    أن انقل ما عشته على أرض الواقع، لا من خلف القنوات التلفزيونية التي تحلل وتفصل على مقاسها أو من خلف الصحف والمواقع الإلكترونية، ولا من خلال نظارات وردية تجمل الواقع.

    • مشجع مكسيكي خلال مباراة السويد والمكسيك في مدينة ايكاترينبرغ
      مشجع مكسيكي خلال مباراة السويد والمكسيك في مدينة ايكاترينبرغ
      © REUTERS / Damir Sagolj
    • مشجعو المنتخب الألماني في موسكو
      مشجعو المنتخب الألماني في موسكو
      © Sputnik . Evgeniy Odinokov
    • مشجعو المنتخب المكسيكي في شارع نيكولسكايا وسط موسكو، 2018
      مشجعو المنتخب المكسيكي في شارع نيكولسكايا وسط موسكو، 2018
      © Sputnik . Kirill Kallinikov
    • مشجعو المنتخب البرازيلي قبل بدء مباراة البرازيل وسويسرا في روستوف على الدون.
      مشجعو المنتخب البرازيلي قبل بدء مباراة البرازيل وسويسرا في روستوف على الدون.
      © Sputnik . Grigoriy Sysoyev
    • مشجع كولومبي قبل بدئ مباراة كولومبيا والسنغال في مدينة سامارا
      مشجع كولومبي قبل بدئ مباراة كولومبيا والسنغال في مدينة سامارا
      © Sputnik . Vitaly Timkiv
    1 / 5
    © REUTERS / Damir Sagolj
    مشجع مكسيكي خلال مباراة السويد والمكسيك في مدينة ايكاترينبرغ

    "شهر عسل كروي"…روسيا احتضنت وأبدعت

    على مدار شهر كامل امتد من 14 يونيو/حزيران ولغاية 15 يوليو/تموز، احتضت 11 مدينة روسية فعاليات البطولة لتمتزج ثقافة هذه المدن بثقافة الكرة في مزيج سيحفر في ذاكرتها للأبد على أمل استضافة أخرى لأكبر بلد في العالم للعبة الشعبية الأولى.

    في سابقة هي الأولى من نوعها خاضت المنتخبات المشاركة مبارياتها في مدن مختلفة وليس كما درجت العادة كل مجموعة في مدينة واحدة، لتمنح روسيا فرصة أكبر لمشجعي هذه المنتخبات للتعرف بأعينهم على الحضارة والثقافة الروسية.

    وفي المحصلة المستفيد الأكبر هم عشاق الكرة بجولة سياحية كبيرة في ربوع البلاد ومتابعة منتخباتهم المفضلة.

    كالينينغراد، قازان، موسكو، نيجني نفغورود، روستوف على الدون، سان بطرسبورغ، سامارا، سارانسك، سوتشي، فولغوغراد و يكاترينبورغ، مدن روسية ستبقى عالقة بأذهان وذاكرة مشجعي وزوار هذه البطولة على الرغم من صعوبة نطق أسمائها بشكل صحيح، الى أنها أظهرت للعالم طبيعة الشعب الروسي المضياف، ليشعر الجميع كأنهم في بيوتهم.

    أسماء صعبة ومأكولات جديدة دخلت في قائمة شعوب العالم في المونديال لتتهافت المطاعم الروسية على تقديم قوائم طعام جديدة خاصة بالمونديال ولتعرف بالمطبخ الروسي بشكل أكبر.

    من المطار الى الملاعب تشارك الروس بزرع الإبتسامة لينقلوا للعالم بأنهم شعب مضياف وكريم لا كما يتم نشره بوسائل الإعلام، حرب إعلامية صاخبة سبقت المونديال بلدان حذرت مشجعيها من السفر الى روسيا وطالبتهم بتوخي الحذر، والنتيجة أمن لم يسبق أن تم توفيره في بطولات سابقة لامشاكل ولاحوادث شغب.

    بنية تحتية مجهزة على أعلى مايمكن من مطارات وتأشيرات سفر خاصة ارتبطت ببطاقات المباريات وحملت اسم "بطاقة المشجع" والتسهيلات المقدمة من خلالها من دخول للبلاد بلا تأشيرة لمدة شهر كامل، ليتم لاحقا السماح بدخول حاملها لروسيا لنهاية العام المنصرم،

    الى وسائل نقل مجانية لحاملي هذه البطاقة على مدار البطولة مستخدمين بذلك الباصات الخاصة ضمن المدن ومترو الأنفاق الشهير في موسكو والذي سجل رقما قياسيا حيث تابع حوالي 400 ألف مسافر مباراتي الدور النصف النهائي، في عربات مترو الأنفاق، والذي تم تجهيزه في العديد من الشاشات التلفزيونية قبل بدء البطولة.وتم تزويد القاطرات بـ8720 شاشة توزعت على 1896 قاطرة.

    الى شبكة القطارات التي تربط بين أغلب المدن المستضيفة والتي كانت بالمجان لحاملي هذه البطاقات شرط تسجيل حجز رحلاتهم على الموقع الإلكتروني الخاص بها، الى الخدمات الطبية التي كانت مؤمنة وموفرة بشكل مكثف في جميع المدن.

    مناطق مخصصة للمشجعين مزودة بشاشات عملاقة للراغبيين بتشجعيع منتخباتهم ولم يتسنى لهم شراء بطاقات المباريات لتعيش الجماهير حماس البطولة.

    الى قائمين ومتطوعين على تنظيم البطولة كان لهم دور كبير في إنجاح البطولة بخدماتهم ومساعدتهم للجميع.

    "كأس عالم مذهل ومدهش، منذ بداية البطولة، شاهدنا عواطف ومشاعر لا تصدق، وبعد يومين سيكون النهائي،في الأعوام الأخيرة، قلت بأن هذا المونديال سيكون الأفضل على مر العصور، والآن أقولها مرة أخرى، ومع الاقتناع بأنها البطولة الأفضل في التاريخ".

    كلمات ستبقى للذاكرة قالها رئيس الاتحاد الدولي بكرة القدم، جياني إنفانتينو، لتؤكد جمال وعظمة التنظيم.

    والمحصلة 3 ملايين زائر لتدخل البطولة بحسب تصنيف الاتحاد الدولي بكرة القدم "فيفا" في قائمة أكثر أربع بطولا بالحضور الجماهيري، بمعدل وسطي للمباريات وصل لـ 47371 مشجع للمباراة الواحدة، في 64 لقاء.

    ليصل حجم انفاق المشجعين بمدينة موسكو وحدها لحوالي المليار والنصف دولار خلال شهر البطولة بحسب تصريحات لمحافظ المدينة.

    حصيلة شخصية..ولحظات للذاكرة

    ثلاثة عشر ساعة من الطيران و 23 ساعة في القطار وحوالي 400 خبر من ست مدن قمت بتغطيت أحداثها، والكثير من الصداقات الجديدة من حول العالم، والتعرف على الحضارة الروسية بشكل أفضل ومن منظور جديد.

    خبرة جديدة من أرض الواقع أتيحت لي لمعرفة خفايا البطولة وأمورها التنظيمية المواكبة والتي يقف ورائها خبراء ومنظمون يقومون بعمل جبار لإظهاراها بشكل عالي المستوى.

    كما وتمكنت من متابعة أحداثها ليس من جهة صحفي يعيش في هذه البلاد فحسب بل وكسائح، حيث كان في زيارتي صديق تمكنت من خلال جولاتي معه من لتعرف على أماكن جديدة وفي أوقات غير معتادة لأختبر وبمحض الصدفة عددا من التحضيرات للبطولة ومنها

    العناية الطبية حيث شعرت بالمستوى العالي والخدمة الممتازة المقدمة لأكون شاهدا وليس مستمعا لتوثيق اللحظة.

    تذكارات وهدايا من روح البطولة بقيت للذاكرة من المدن التي تمكنت من زياراتها أو من الأصدقاء التي تبادلنها ستخلد هذه اللحظات التاريخية الجميلة ومن الأشياء الجميلة في الذاكرة هي حب كرة القدم وعشقها الجنوني من كل دول العالم وبشكل خاص من دول أمريكا الجنوبية التي حولت الشوارع الروسية الى كرنفالات يومية على مدار البطولة، لتشعر وبشكل كبير بالفراغ الذي خلفته تلك الجماهير لدى خروج بلدانها من البطولة ولتغادرها عائدة الى ديارها، وبكل احترام للجماهير الأوروبية الى أن نسبة الشباب العالية بين مشجعي القاراة اللاتينية هم من صنعت هذه الأجواء، لتستمع لقصص الكثيرين منهم وهم الذين حصلو على عدد من القروض في بلدانهم بغية متابعة منتخباتهم، في خطوة يراها الكثيرون بالمجنونة، لكن حب كرة لقدم يفعل الكثير.

    وبكلمة أخيرة "شكرا روسيا على أمل تنظيم بطولة أخرى".

    انظر أيضا:

    بالأرقام... "فيفا" يعلن عدد متابعي مونديال روسيا
    مونديال روسيا يتصدر نتائج بحث "غوغل" في 2018
    أكثر اللحظات إثارة في مونديال روسيا بحسب استفتاء "فيفا"
    الفيفا: مونديال روسيا الأفضل في التاريخ
    تقرير "فيفا" عن مونديال 2018: روسيا الأكثر فاعلية خلال كأس العالم
    الكلمات الدلالية:
    مونديال روسيا, كأس العالم 2018, كأس العالم, كرة القدم, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik