Widgets Magazine
17:12 23 أغسطس/ أب 2019
مباشر
    من احتجاجات المعارضة وسط موسكو

    احتجاجات موسكو: استعراض إعلامي وشعارات بمطالب فارغة

    © Sputnik . Evgeney Odinikov
    انسخ الرابط
    حسين سمور
    حسين سمور
    1101

    مشاهد مباشرة من موسكو تظاهرات ضخمة ضد بوتين والسلطات الروسية، كلمات مراسلة تابعة لإحدى وسائل الإعلام الغربية، وبفرح كبير تعطي إشارة للمصور وتقول"زوم إن أكثر هنا وهناك لتضخيم الحدث".

    هكذا يمر مثل من الأمثلة المتعددة والمختلفة في ساحة التظاهر وسط العاصمة موسكو، يحاول المحتجون تسجيل موقف اعتراض على رفض السلطات الروسية تسجيل مرشحين إلى مجلس البرلمان المحلي لمدينة موسكو لعدم حصولهم على العدد المناسب للتواقيع للترشح.

    افتتاح المنتدى التقني العسكري أرميا 2019 في الحديقة العسكرية الوطنية باتريوت
    © Sputnik . Evgeniy Odinokov
    وجوه شابة ونشطاء مدنيين عن حقوق الإنسان والنساء والمثليين وغيرهم الكثير، كلهم جاءوا لتسجيل اعتراضهم لكن ليس للقضية نفسها وبالتالي ضاع العنوان الرئيسي للتظاهرة التي أعطت السلطات لها الترخيص القانوني.

    تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورا كبيرا بتضخيم الحدث للرأي العام العالمي بأن مظاهرات تجري في موسكو والحقيقة أن ضجيجها لا يخرق الشوارع المجاورة والشرطة لم تتدخل بعد ولم تستخدم القوة المعطاة لها لعدم جر الحدث وتضخيمه أكثر وهو هدف المنظمين الأول والأخير.

    ولوحظ أن أعداد أخبار التحركات على وسائل التواصل الاجتماعي ونشرها أخذت على عاتق نشطاء ومواطنين لهم توجهات غربية الطابع، وبدا ذلك جليا من خلال حسابات الناشطين التي تحوي على شعارات وعناوين سياسية غربية وتلهث وراء الأعراف والقوانين الأوروبية والأمريكية السائدة اليوم وناهيك عن شعارات مناهضة لبوتين والسلطات الروسية.

    شوارع موسكو الحية والاحتجاج الميت

    الحياة في موسكو صاخبة ولا تهدأ أبدا، سكانها دائما في عجلة من أمرهم والشوارع دائما تنبض بالناس وأيام عطلة نهاية الأسبوع تعد متنفسا للسكان القابعين طيلة الأيام الخمسة في أعمالهم فرصة للخروج إلى الحدائق والغابات والحفلات مع العائلات والأصدقاء للترفيه عن الذات.

    حاول المنظمون من اختيارهم ليوم السبت إنجاح التحرك من خلال إنزال وحشد العدد الأكبر من المواطنين ظنا منهم أن هذا الأمر سيقلب الأمور لصالحهم وستعمل وسائل الإعلام على تغطية احتجاجاتهم أكثر، وبحسب التقديرات فإن الاحتجاج الأخير حشد نحو 27 ألف متظاهر في مدينة يعيش فيها أكثر من 18 مليون نسمة ولكم الحكم على النتيجة.

    من احتجاجات المعارضة وسط موسكو
    © Sputnik . Ramil Sitdikov
    من احتجاجات المعارضة وسط موسكو

    سيكولوجية المعارض الروسي

    اعتقادا منه أنه "المخلص" الحقيقي للديموقراطية الغربية وحامل شعاراتها، معتبرا نفسه على الجانب المشرق من السياسة السوداء المنتشرة في البلاد يعيش أغلبهم الحلم والديمقراطية عبر وسائل إعلام معارضة وصفحات وسائل تواصل اجتماعي ينشرون من خلالها أحلامهم السياسة المنبعثة من الغرب الديمقراطي المتحضر.

    لسبب نفسي بحت يعتبر "المعارض" الروسي نفسه الكائن "المختار" من الجنة والتقدمي الديمقراطي الملزم بإعادة روسيا "الضائعة" إلى معسكر "الحضارة" والديمقراطية عبر تطبيق مقولة "إذا لم تستسلم أو تتنحى السلطة فيجب الإطاحة بها بأي طريقة ممكنة".

    من احتجاجات المعارضة وسط موسكو
    © Sputnik . Alexandr Valf
    من احتجاجات المعارضة وسط موسكو

    عيون العرب على حدث موسكو

    يبستم بعض معادي روسيا على الأحداث الأخيرة متمنين بالتغييرات من أجل إزاحة بوتين الذي ساهم بإعادة روسيا إلى الواجهة العالمية من خلال دورها السياسي في وجه العنجهية الأمريكية، بالإضافة إلى سياسة موسكو الداعمة لسوريا وإيران بوجه "الديمقراطية والحرية" التي استطاعت روسيا إيقاف مدها وبالتالي إفشال مشاريع غربية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط.

    يتمنى هؤلاء وبعضهم للأسف درسوا وتعلموا في الاتحاد السوفياتي أصبحوا اليوم يعادون التاريخ والبلد الذي قدم لهم المعرفة والوعي ويسعون في كل لحظة سانحة بث الحقد ونشر كل الأوساخ لأهداف أو بسبب عقدة أصبحت نفسية ليس أكثر.

    أخيرا، رمت المعارضة "الليبرالية" بكل ثقلها السياسي في احتجاجات موسكو الأخيرة وفشلت من الخروج حتى بمطلب واحد كان هدفها الوحيد جر البلاد إلى الفوضى الخلاقة المستوردة من النظريات الغربية لتأجيج الصراعات الداخلية وستحاول مرة أخرى باحثة عن أمل لتنفيذ ما يطلب منها وبالتالي فإن المطلوب اليوم ليس انتخابات نزيهة وديمقراطية وليس لتحسين الوضع المعيشي إنما لإسقاط روسيا ودورها ولتعود لأيام يلتسين تابعة.

    روسيا التي تحبط المئات من العمليات الإرهابية كل أسبوع بحسب التقارير الأمنية لن تردعها احتجاجات ألاف من المعارضين المتمولين ماليا من الغرب وبالتالي هم الأقلية التي تباع وتشترى في الوقت والزمان المناسبين.

    (المقال يعبر عن رأي كاتبه)

    انظر أيضا:

    انتقام أمريكي من لبنان و"حزب الله" في الواجهة
    التيار العوني يحرج"حزب الله"... العمالة وجهة نظر في لبنان
    لبنان في مهب الريح...الليرة اللبنانية تهوي
    الكلمات الدلالية:
    روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik