22:17 GMT20 فبراير/ شباط 2020
مباشر
    انسخ الرابط
    0 31
    تابعنا عبر

    حقق ريال مدريد خلال مشواره مع زين الدين زيدان عشرة ألقاب في مدة تراوحت بين ثلاث سنوات ونصف، وهذا عدد ليس بالصغير على اعتبار أن ثلاثة ألقاب منهم جاءت من أصعب المنافسات وهي دوري أبطال أوروبا.

    برأيي الشخصي أن هناك العديد من الأسباب التي جعلت الفريق يقدم أبهى حلة لم نشهدها أبدا في العصر الحديث، دخل بها زيدان التاريخ من أوسع أبوابه، وخصوصا بعد التتويج باللقب الثالث عشر (رقم قياسي الأقرب إليه فريق إي سي ميلان الإيطالي بسبع بطولات) من بطولة دوري أبطال أوروبا في كييف.

    لعب في أروقة النادي لفترة طويلة من الزمن

    هذه السياسة التي اتجهت إليها العديد من الفرق، والتي أثبتت نجاحها، وأذكر مثالا على كلامي بيب غوارديولا مع برشلونة، حيث يعتقد إداريو الفرق أن اللاعب الذي لعب لفترة طويلة في النادي يكون على اطلاع عام وشامل بسياسته ولاعبيه الذين عرفهم وهم في الفئات العمرية للنادي.

    زيدان كان يعرف لاعبي الكاستيا الذين دربهم قبل أن يصبح مدربا للفريق الأول والآن قسم من هؤلاء اللاعبين متواجدون معه.

    ليس هذا فقط، بل إن سياسة ريال مدريد مختلفة عن غيره، فهو يعرف النادي ومقدار حجمه، ريال مدريد هو أكبر نادٍ في العالم، ويتعين على مدربه غرس هذا الإحساس لدى لاعبيه، وجعلهم في حالة تعطش دائم للفوز في الألقاب.

    الفوز بالبطولات هي سياسة دائمة داخل ريال مدريد، الجميع داخل قلعة الملكي يجب أن يعمل على الفوز بجوائز كرة القدم الأكثر شهرة في العالم، ويتطلب الأمر مواصفات قل من يمتلكها لتلقين هذا الانتماء لريال مدريد.

    العامل النفسه الذي زرعه في اللاعبين

    زيدان (وبصفته كان لاعب كرة قدم) يفهم جيدا الفيزيولوجية المرتبطة بلاعبين كرة قدم، ويعرف كيفية التصرف معهم، في الخسارة والربح.

    تولى زيدان منصب المدير الفني لفريق ريال مدريد في عام 2016، وتحدى كريستيانو رونالدو بعد ذلك في الركلات الحرة المباشرة، وبعد نهاية 10 ركلات حرة لكل منهما، قام كريستيانو رونالدو بتسجيل هدفين، بينما سجل زين الدين زيدان عشرة.

    فعرف الفرنسي كيفية ترويض النجوم في غرفة ملابس ريال مدريد، وأثبت لهم، أن مهاراته الكروية يمكن أن تنافس مهاراتهم، وهو في الأربعين من عمره.

    زيدان قام بإخراج الطاقة القصوى من داخل كل لاعب في ريال مدريد أثناء حقبته، حتى كريستيانو أوصله إلى مستوى فردي برأيي لم يصل له قط من قبل.

    نذكر ذلك مع إيسكو أعطاه الفرصة على الرغم من عدم ظهوره بلياقته الكاملة في بداية الموسم الحالي ولعب أساسيًا في مباريات مهمة مثل باريس سان جيرمان والكلاسيكو في الكامب نو وصولاً إلى نهائي السوبر الإسباني.

    وسيطر في نفس الوقت على أعصابهم، حين يتعلق الأمر بأي خسارة يتلقاها الريال، وأذكر جيداً عندم خسر الريال مبارتين متتاليتين أمام مايوركا وغلطة سراي في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا على التوالي، فتحدث الإعلام عن قرب إقالته، وعند السؤال قال زيزو: "مستقبلي؟ أنا أريد التواجد هنا دائمًا وبالطبع يزعجني ما يقال، ولكن يجب التفكير بطريقة إيجابية وتقديم أقصى ما لدي، ونحن أبناء ريال مدريد ولا يمكننا أن نخطئ ولو لمرة واحدة، ولكن علينا التحمل وامتلاك شخصية كبيرة".

    التعامل مع النجوم

    زيدان يعرف جيداً كيفية التصرف مع النجوم (فهو كان أحد أبرز النجوم في عصره كلاعب) ومع ريال مدريد فقد لعب مع أعرق الأسماء في فريق المجرة آنذاك، نذكر منهم رونالدو البرازيلي وديفيد بيكهام ولويس فيغو وراؤول غونزاليس ونخبة كبيرة يصعب عدها، وأثناء تعيينه مدربا للميرنغي، وجد نفسه أمام كريستيانو رونالدو ومودريتش وتوني كروس وغاريث بيل وكريم بنزيما وراموس ومارسيلو وغيرهم.

    وحنكته في هذا الأمر جعلته يتحكم في غرفة ملابس النادي بطريقة مميزة، فعندما، وعلى سبيل المثال، وجد الفرنسي العديد من اللاعبين في حالة ابتعاد كامل عن مستواهم، وبعضهم فكر في الرحيل عن النادي خلال سوق الانتقالات.

    فمارسيلو الذي كان أبرزهم، منحه زيدان فرصة المشاركة بشكل أساسي على حساب ريجيليون وإعادة حماسه من جديد حتى أصبح الظهير الأيسر الأساسي للمرينغي، وكروس أيضًا الذي أصبح حاليًا من أعمدة مشروع زيدان.

    بالإضافة لموازنة قوى خط الوسط لديه، بوجود مودريتش مع كروس وإيسكو وكاسيميرو، استطاع زيدان بقيادته الحكيمة أن يجعل من الفريق صاحب أقوى خط وسط في العالم بدلاً من خلق تضارب بينهم، بل وظفهم بطريقة جعلت مراكزهم حكراً عليهم.

    وفي النهاية أريد أن أعطي رأيي في قول الكثيرين "أن الفريق الذي يمتلك نجوما كبيرين يمكن له الفوز بالألقاب حتى لو لعب بدون مدرب"

    وبعد فترة امتدت لأكثر من 20 عاماً أشاهد فيها كرة قدم، تأكدت من عدم صحة هذه المعلومة بتاتاً، فالتضارب الذي قد يحصل في أي فريق يملك ثلاث نجوم "سوبر ستار" على الأقل، نسبته كبيرة جدا، والأمثلة كثيرة ومن ريال مدريد نفسه، في موسم 2003-2004 امتل الفريق أقوى الأسماء في كل الخطوط، حتى أنه سمي بفريق المجرة، ولم يحصل على أي لقب.

    زيدان كان مفعوله كالسحر على الفريق، ومن الصعب جدا استطاعة قيادة 11 نجماً في فريق واحد، نحو ألقاب كثيرة.

    (المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط)

    الكلمات الدلالية:
    فجر زيدان, ريال مدريد
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook