16:22 GMT24 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    كتبت منذ فترة قصيرة عن واجب هازارد في رد الدين لجمهور انتظره منذ أن ارتدى الرقم 7 ظناً أنه سيلحق الأساطير التي سبقته بارتداء هذا الرقم، ولكن ما حدث أنه حجز الغرفة رقم 7 في مستشفى مدريد، بسبب تواجده بها أكثر من توجده فوق أرضية الملعب.

    أعلن نادي ريال مدريد الإسباني، اليوم الأحد، عبر موقعه الرسمي أن مهاجمه الدولي البلجيكي إيدين هازارد أصيب بتمزق في كاحل قدمه اليمنى سيغيب من خلاله عن لقائي مانشستر ستي في دوري أبطال أوروبا وبرشلونة في الدوري الإسباني.

    زيدان: "لن نخاطر بهازارد، يجب أن يكون جاهز لمبارتي السيتي وبرشلونة، الآن لن يلعب كأساسي".

    كانت تلك كلمات المدير الفني للريال، الفرنسي زين الدين زيدان، عن لاعبه هازارد بعد أول حصة تدريبية له مع الجماعة.

    هازارد قبل عامين تعرض لإصابة في فريقه تشيلسي جاءت نتيجة ضربة بعد تدخل قوي عليه، وعند إجراء الفحص الطبي قبل تقديمه لاعبا في ريال مدريد، ذكر في التقرير أن اللاعب يعاني من كدمة قد تتجدد إذا تعرض لملاحمة خشنة، ومع ذلك دفع الريال مقابله 110 مليون دولار (كان بإمكانه تفاديها لو انتظر لعام واحد فقط).

    لن نتوقف عند مبلغ يدفع للاعب بقيمة هازارد، وخصوصا في فترة كان الفريق بحاجة ماسة لتعويض نجمه كريستيانو رونالدو الذي غادر إلى اليوفي، ولكن يبدو أن صناع القرار في القلعة البيضاء كانوا يبحثون عن إعطاء الرقم 7 لأي لاعب في محاولة لتقليل قيمة ذهاب كريستيانو أكثر ماكانوا يبحثون عن اللاعب بحد ذاته.

    جاء هازارد وأخذ الرقم 7، وما إن بدأ الدوري الإسباني حتى أعلن نادي ريال مدريد عن غياب صاحب الـ100 مليون يورو لثلاث أسابيع، ثم لأكثر من شهرين بعد تجدد إصابته أمام باريس سان جرمان في دوري أبطال أوروبا.

    جماهير الميرنغي نادت هازارد بعد الخروج من كأس ملك إسبانيا أمام ريال سوسداد، وجاء شهر شباط/فبراير حاملاً معه الأخبار السارة، هازارد يعود للتدريبات.

    الريال بحاجة لمن يعوض عقم بنزيما الواضح أمام المرمى، ومباراة دوري أبطال أوروبا مع السيتي تقترب، ولقب الدوري ستحدده مباراة الكلاسيكو في الأول من شهر مارس/آذار القادم.

    زيدان قرر إراحة هازارد في أولى المباريات التي تلت عودته للتدريبات، أمام أتلتكو مدريد وسوسيداد وأوساسونا، في خطوة لاقى عليها المديح وخصوصا أن كل مباراة قادمة للريال هي بمثابة النهائي.

    ولكن كيف للاعب غاب قرابة السبعين يوما أن يلعب لـ70 دقيقة كاملة في أول مشاركة له بعد الإصابة؟

    الأكيد طبعا أن هناك كادر طبي على مستوى كبير من التحصيل العلمي هو من قرر، ولا يحق لي أن انتقدهم، ولكن في الطب الرياضي معلومة تقول أن أول مباراة للاعب تغيب أكثر من شهر تكون عبارة عن 15 دقيقة فقط.

    وبعد 5 أيام من مباراته الأولى، عاد زيدان وأشركه ساعة كاملة، حتى خرج مصابا.

    ردود الأفعال في مواقع التواصل الاجتماعي غاضبة جدا، في ظل الوضع الراهن لريال مدريد، حيث خسر الفرق خمس نقاط من أصل ستة ممكنة في صراعه نحو اللقب.

    هازارد لم يتأقلم منذ وصوله، بالإضافة للعامل النفسي الذي شكل عليه ضغط نفسي رهيب بسبب الإصابات المتلاحقة، ورغبته في إثبات نفسه أمام الجمهور، كلها أسباب، لا خلاف عليها، تؤثر على أداء أي لاعب، ولكن البلجيكي كان أقل بكثير من مستواه، حتى أنه ظهر كلاعب هاو، وارتكب العديد من الأخطاء الفنية.

    زيدان (وهناك إجماع على هذا الشيء) هو سبب الخروج من كأس الملك، وخسارة الخمس نقاط في الدوري، أنا لست بهذا الآن، ولكن إرهاق هازارد بهذا الشكل، حسب اعتقادي، كان السبب بإصابة الأمس.

    وقبل البدء بخوض المباريات، ماذا ينتظر أي مشجع مدريدي من إيدين هازارد في ظل تواجده الدائم ضمن جدران مركز تصوير الأشعة؟

    اعتقد وللأسف أن سيناريو كاكا قد يتكرر في ريال مدريد، فاللاعب عندما قدم إلى مدريد صيف العام 2009، أتى مصابا أيضا، ولازم مقاعد الاحتياط مع المدرب جوزيه مورينيو، بعد أن أصيب في موسم بيلغريني أكثر من مرة.

    إن كان التعاقد مع هازارد خيار خاطئ أو لا، وقد يكون لاعب تشيلسي السابق من طينة اللاعبين الذين لايتأقلمون عندما يغادرون فرقهم، كله ليس مهما الآن، بقدر مايقع على عاتق زيدان مسؤولية تأهيله وإعادته، حتى ولو كان للموسم القادم إذا لم يكن الدور ربع النهائي حليف فريق العاصمة الإسبانية.

    (المقال يعبر عن رأي كاتبه)

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook