21:33 GMT03 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    انسخ الرابط
    0 180
    تابعنا عبر

    في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 1974 ولج الرئيس الراحل ياسر عرفات الرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ملبيا الدعوة التي وجهتها هيئة الأمم المتحدة الى منظمة التحرير الفلسطينية، بعد تقرير إدراج قضية فلسطين على جدول أعمال الجمعية .

    وجه ياسر عرفات حديثه مباشرة إلى الدكتور كورت فالدهايم الأمين العام قائلا: "سيدي الرئيس، لقد جئتكم يا سيادة الرئيس بغصن زيتون مع بندقية ثائر... فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي، سيدي الرئيس الحرب تندلع من فلسطين، والسلام يبدأ من فلسطين".

    "لا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي"، عبارة قالها المرحوم ياسر عرفات من على منبر الأمم المتحدة سنة 1974، مخاطبا الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة، وبذلك البشرية جمعاء والضمير الإنساني. خطب عرفات مرافعا للدفاع عن قضية عادلة لا تشوبها شائبة، وتخص الحق الشرعي لشعب يطالب بأرضه المغتصبة. لكن الغطرسة الإسرائيلية والأمريكية أصرت وما زالت تصر على "إسقاط الغصن" والقضاء على كل مسعى للحرية والاستقلال والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني ليعيش حرا طليقا كباقي شعوب المعمورة.

     خطاب عرفات التاريخي أمام الجمعية العامة 1974 أنهاه بعبارة: "جئتكم ببندقية الثائر وغصن الزيتون... فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي".

    بعد خطاب عرفات اعترفت الجمعية العامة بالشرعية النضالية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

    أبو مازن والأمل

    خطاب أبو مازن، أنهاه بعبارة: "حذار أن يُقتل الأمل لدى شعبنا. جئت من أجل الأمل. لا تضيعوا هذا الأمل من يدي"، وفي الـ "لا" الرابعة للصفقة قال أبو مازن، إنها "ألغت (قرارات) الشرعية الدولية كلها، لكنها لن تلغي شرعية مطلب الشعب الفلسطيني في إقامة دولته السيادية المستقلة".

    إن خطاب الرئيس محمود عباس أبو مازن المتمثل برفضه لـ"صفقة القرن"، أحرج الكثير من الدول المؤيدة لإسرائيل تأييدا مطلقا، فهل حان الوقت لتجميد على الأقل، الانحياز الكامل والمطلق لإسرائيل؟ وهل هناك ما يلوح في الأفق ليعطي فلسطين، آخر دولة محتلة في العالم، حريتها واستقلالها.

    ففشل المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، يعود بالدرجة الأولى إلى الانفراد الأمريكي بالقضية، وازدواجية المعايير التي قامت على دعم وحماية الكيان الصهيوني، مقابل الضغط على الفلسطينيين وابتزازهم وإجبارهم على التخلي عن حقوقهم.

    وفي سياق متصل، وصف الرئيس محمود عباس الخطة بأنها تشبه "الجبنة السويسرية" ولا تحقق السيادة للشعب الفلسطيني. وقد أوضح الرئيس محمود عباس، وهو يعرض خريطة كبيرة لفلسطين كما تقترحها واشنطن، "نؤكد على الموقف الفلسطيني الرافض للصفقة الأمريكية - الإسرائيلية... نحن نرفض الصفقة لما تضمنته من مواقف أحادية الجانب ومخالفتها للشرعية الدولية".

    وتابع "يكفي أن تكون مرفوضة من قبلنا كونها تخرج القدس الشرقية من السيادة الفلسطينية". وسأل الحضور "من يقبل منكم أن تكون دولته هكذا". وأضاف "جئتكم من قبل 13 مليون فلسطيني لنطالب بالسلام العادل فقط". وهنا يؤكد الرئيس على حق العودة وأنه يتكلم باسم جميع الفلسطينيين داخل الوطن المحتل والشتات. وفي نفس الوقت أسقط ورقة التوت عن الإدارة الصهيوأمريكية المتمثلة بترامب والحسيب النسيب جاريد كوشنير.

    روسيا تواصل دعمها للدولة الفلسطينية المستقلة

    وعطفاً على الموقف الروسي، العضو الدائم في مجلس الأمن، من صفقة القرن، قال الناطق باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، دميتري بيسكوف، إن بعض بنود "صفقة القرن" التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لا تتوافق مع قرارات مجلس الأمن الدولي.

    وأشار بيسكوف في تصريح لقناة "روسيا 1"، الأحد، إلى وجود جملة من قرارات مجلس الأمن الدولي بخصوص القضية الفلسطينية. وأضاف أن بعض بنود "صفقة القرن"، لا تتوافق مع تلك القرارات. ولفت إلى أن فلسطين وبعض الدول العربية الداعمة لها، احتجت على "خطة السلام" التي أعلنت عنها الولايات المتحدة الأمريكية.

    وقال بيسكوف في هذا السياق: "نرى رد فعل الفلسطينيين. كما نرى رد فعل عدد من الدول العربية المتضامنة مع الفلسطينيين في رفض هذه الخطة. وهذا، بطبيعة الحال، يجعلنا نفكر في جدواها".

    في مخيمات الشتات البعيدة، حيث التعب والاغتراب والأمل الذي لا يلين، تسكن فلسطين الصدور كما يسكنها الهواء، ويتربى أبناء الأحفاد على اسم فلسطين، ويرددون كل يوم سنعود يوما إلى فلسطين.

    (المقال يعبر عن رأي صاحبه)

    الكلمات الدلالية:
    ياسر عرفات, فلطسين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook