10:39 GMT27 مايو/ أيار 2020
مباشر
    انسخ الرابط
    3405
    تابعنا عبر

    ما تزال ردود الأفعال الغربية بشكل عام والأمريكية بشكل خاص تندد بإطلاق إيران قمرا صناعيا عسكريا حمل اسم "نور"، في اللحظة التي ينشغل فيها العالم بأزمة تفشي فيروس كورونا المستجد.

    عملية الإطلاق التي سرقت أنظار السياسيين والعسكريين الغربيين عن "كوفيد 19"، أتت في اللحظات التي ظن فيها الكثير من العاملين في المجال السياسي، أن فيروس كورونا المستجد سيسبب انهيارا في إيران، وسيخرجها من دورها المحوري كلاعب أساسي في المنطقة، لتأتي عملية الإطلاق وتهدم كل تلك النظريات.

    إيران استغلت "كورونا" والغرب في حالة إنكار  

    بالرغم من أن القمر الصناعي قد استقر في مدار منخفض حول الأرض على ارتفاع 425 كيلومترا، إلا أن أجهزة الرصد العالمية لم تكن جاهزة لرصد لحظة الإطلاق في ذلك الوقت، وهو ما أشارت إليه وكالة "بي بي سي"، حيث استخدام موقع إطلاق جديد، ورفضت كل من أمريكا وإسرائيل ودول غربية أخرى التأكيد من وصول القمر الصناعي إلى مداره، عند إعلان الخبر، لكن بعد وقت قصير، تم رصد القمر الصناعي في المدار، الأمر الذي زاد من شراسة الانتقادات الأمريكية.

    يوفر القمر الصناعي فوائد عسكرية عملية كبيرة لإيران من عدة جوانب، اعتبرها الكاتب السياسي الإيراني محمد مهدي "انطلاقة كاملة لعصر جديد"، وبداية للاستخدام الإيراني العسكري للفضاء لقضايا استراتيجية واستخباراتية حول العالم، بحسب موقع "yjc" الإيراني.

    نظام التحذير الفضائي

    يستطيع القمر الصناعي الجديد مراقبة الصواريخ المنطلقة من القواعد الأمريكية في الخليج والشرق الأوسط وسيرسل إنذارا مبكرا لأي عملية إطلاق في المنطقة، وهو ما يطلق عليه عسكريا "نظام التحذير الفضائي"، وهو نظام لا تملكه سوى دول قليلة جدا حول العالم من بينها روسيا وأمريكا.

    الأمر الذي سيعزز قدرة إيران الدفاعية ويجنبها الكثير من الخسائر مستقبلا، كالتي شهدتها في الفترة الأخيرة باغتيال قائد فيلق القدس السابق الفريق قاسم سليماني.

    مراقبة المساحات الحيوية عن بعد

    يوفر القمر الصناعي لإيران تغطية واسعة خارج نطاق الدولة، وتحديدا في مناطق الشرق الأوسط والخليج العربي، وبحسب الخبير الإيراني سيوفر مراقبة دائمة للأرض والتغيرات وعمليات التمويه التي تقوم بها القوى الأخرى المتواجدة في المنطقة.

    View this post on Instagram

    A post shared by مهدي محمدي (@mmohammadi1361) on

    قيادة الصواريخ البالستية

    سيغير القمر الصناعي الجديد من طرق الملاحة وقيادة الصواريخ البالستية الإيرانية، والذي يعتبر من القضايا "الخطيرة" التي تؤرق الساسة الأمريكيين، بحسب تصريحاتهم، حيث سيتم دمج نظام الصواريخ البالستية بنظام الملاحة الفضائي، ما سيؤدي إلى زيادة دقة الإصابات، أو بالأحرى سيوفر إصابة دقيقة جدا لأي صاروخ إيراني.

    بالإضافة إلى كل ما سبق، سيسمح القمر الصناعي لإيران بتدمير الأهداف الفضائية، على المدى القصير بحسب القدرة الصاروخية الحالية لإيران.

    تزامن تشغيل الوحدات العسكرية

    سيسمح القمر لإيران مستقبلا بتشغيل نظام "تزامن الوحدات القتالية المعقد"، وهو برنامج عسكري يسمح بمزامنة القوات الجوية مع القوات البرية والقوات البحرية، وحتى جندي الواحد على الأرض، وفي مناطق خارج إيران، سيكونون قادرين على تنسيق أوامر العمليات والتحرك والمراقبة المشتركة وتنفيذ الأوامر والعمليات بتنسيق وانسجام تام، وتجمع المعلومات بسرعة وتدمج لتعطي البيانات والأوامر للتنفيذ، وهو ما سيشكل قفزه كبيرة في العمليات العسكرية الإيرانية.

    النجاح الإيراني الأخير، الذي أتى بعد سلسة تجارب إطلاق فاشلة، لابد أن يلحقه عمليات إطلاق أخرى ناجحة لسلسلة أقمار صناعية بمختلف المجالات، ومن المؤكد أن العسكرية ستكون من أهم هذه المجالات، والتي ستركز على منطقة الخليج وبلاد الشام في عمليات الرصد المبكر، وسيمتد المشروع لتصنيع الأقمار الصناعية العسكرية المنخفضة التكلفة، والتي من المؤكد سيكون للحلفاء نصيب منها على رأسهم سوريا، الحليف الأساسي لإيران في الشرق الأوسط، وقطر وغيرهم.

     

    (المقال يعبر عن رأي كاتبه فقط).

    انظر أيضا:

    أول تعليق من روحاني على إطلاق الحرس الثوري الإيراني القمر الصناعي العسكري
    الخارجية الروسية: إطلاق إيران للقمر الصناعي لا يتعارض مع قرارات مجلس الأمن
    إيران تنشر مشاهد لم تعرض سابقا للحظة إطلاق القمر الصناعي العسكري... فيديو
    واشنطن تعترف بنجاح إيران في إطلاق قمر صناعي عسكري لأول مرة
    الكلمات الدلالية:
    قطر, العراق, سوريا, فيروس كورونا, فضاء, تسليح, برنامج, عسكري, قمر صناعي, أمريكا, إيران
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook