22:24 GMT07 مارس/ آذار 2021
مباشر
    انسخ الرابط
    0 180
    تابعنا عبر

    طلعات جريئة ونصب كمائن لقوافل الجيش السوري وتعدين طرق ودعم سري من دول غربية.. يقول الجيش الروسي، مضيفا بأن نشاط الجماعات المسلحة غير الشرعية قد تزايد بشكل كبير في مناطق الجنوب السوري.

    للتذكير.. ينشط مقاتلو "داعش" (التنظيم الإرهابي المحظور في روسيا) بشكل علني في محافظتي حمص ودير الزور. بالمقابل تقدم القوات الجوية الروسية الدعم المباشر للجيش السوري لتحييد هذا التهديد المباشر، لكن ليس من الممكن بعد الحديث عن انتصار كامل على الإرهاب في الشرق الأوسط.

    تحت "المظلة" الأمريكية

    لم يعد لدى مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" (الإرهابي) في سوريا مدن كبيرة متبقية حيث يمكنهم الراحة وتضميد جراحهم وإعادة تجميع صفوفهم. فقد استعاد الجيش السوري العاصمة السابقة للخلافة الزائفة في الرقة بتاريخ تشرين الأول / أكتوبر 2019.

    ومنذ ذلك الحين، لم تظهر "الدولة الإسلامية" نفسها إلا قليلاً، وخصوصا بعد أن أرسلت دمشق والقيادة الروسية قواتهما إلى محافظة إدلب.

    إدلب.. هناك في الشمال السوري، لا زال الاعتقاد السائد لدى الفصائل الخاضعة لسيطرة تركيا أن "داعش" قد خسر في سوريا وعاد ليستهدف البلدان الأفريقية. ولكن هذا ليس صحيحًا تمامًا. فتكثف الإرهابيون تجلى في مناطق غير مأهولة جنوبي سوريا.

    ممثلين عن الجيش الروسي يقولون للصحفيين: "أحد الأسباب المحتملة وراء تمكن المسلحين من التحرك سرا في المنطقة الصحراوية هو فرصة اللجوء إلى منطقة التنف التي يسيطر عليها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة والميليشيات التابعة لما يدعى (الجيش السوري الحر) سابقا".

    التنف هي قاعدة عسكرية أمريكية في محافظة حمص، وتقع شمال غرب نقطة تفتيش حدودية تحمل الاسم نفسه. فتحته أجهزة المخابرات الأمريكية في ربيع 2017 لتدريب ممثلين لما يسمى بالمعارضة المعتدلة. هناك حوالي 600 مدرب عسكري من الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى والأردن متمركزين بشكل دائم هناك. إنهم يدربون المسلحين على تكتيكات قتالية مشتركة بالأسلحة وإطلاق نار وقناصة وتخريب.

    تسيطر طائرات أمريكية بدون طيار على المنطقة القريبة من القاعدة المذكورة أعلاه، كما تم تفعيل نظام دفاع جوي معقد. أي أن المنشأة محمية من الهجمات الأرضية بالمعدات الثقيلة، بما في ذلك أنظمة إطلاق الصواريخ المتعددة HIMARS.

    ليس من المستغرب أن يشعر مسلحو "داعش" بالأمان بالقرب من التنف.. فالجيش العربي السوري لن يخاطر بإجراء عمليات عسكرية هنا، استدراكا لاشتباك مباشر مع العسكريين الأمريكيين.

    السيطرة على النفط

    استناداً إلى معلومات وزارة الدفاع الروسية، يواصل الغرب لعبته في سوريا. وبحسب السفير الروسي في دمشق، ألكسندر يفيموف، فإن "الاحتلال الأمريكي لا يعيق فقط تنمية الثروات الطبيعية لدمشق، بل يعيق إعادة سيادة السلطات الشرعية على جميع الأراضي السورية، ويعزز التطلعات الانفصالية".

    يقول يفيموف "أعتقد أنه من السابق لأوانه الحديث عن خطط الإدارة الأمريكية فيما يتعلق بسوريا. والشيء الآخر هو أنه من الصعب توقع إعادة النظر من حيث المبدأ في الخط الأمريكي حول الشأن السوري".

    ومن المرجح أن يستمر الضغط على دمشق، وتكون ممارسة هذا الضغط من خلال استمرارية القوات الأمريكية على الأراضي السورية، وهذا ما قال عنه الأمريكيون أنفسهم، مراراً وتكراراً، أدوات قوة رئيسة لواشنطن.

    وقد أشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بصراحة تامة أن "هدف التدخل العسكري الأمريكي في سوريا ليس محاربة الإرهاب العالمي، بل حقول النفط". والتي تقع أبرزها في المناطق التي يسيطر عليها التحالف العربي الكردي "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) المدعومة من واشنطن.

    ضربة ناجحة

    يرد الجيش الروسي بشكل كافٍ على أعمال المسلحين في جنوب سوريا، مع إيلاء اهتمام خاص لتحديد وتدمير البنية التحتية لحرب العصابات والهجمات الإرهابية.

    وقالت وزارة الدفاع في بيان رسمي "اكتشف في المنطقة الصحراوية شرقي محافظة حمص مخبأ كبير يستخدمه مسلحو "داعش" للقيام بأعمال إرهابية في محافظتي حمص ودير الزور". مضيفة مايلي:

    خلال العملية قتل 4 مسلحين في شاحنتين صغيرتين يحملان مدافع رشاشة من العيار الثقيل والتي كانت تؤدي على ما يبدو مهمة الأمن.

    وبحسب وزارة الدفاع، احتوى المخبأ على 36 بندقية هجومية ورشاشات خفيفة، و7 رشاشات من العيار الثقيل، وقاذفة قنابل يدوية شديدة التحمل بها 28 قنبلة يدوية، ومنظومة صواريخ موجهة مضادة للدروع، و 87 لغما وقنابل يدوية، وحوالي 40 كيلوغراما من المتفجرات وأكثر من 22 ألف ذخيرة من بينها تلك التي تنتجها دول الناتو.

    كما أخفى المتشددون حوالي 45 كيلوغراما من الأدوية، بعضها أيضا من الخارج، ونحو نصف طن من المواد الغذائية.

    يعثر العسكريون السوريون والروس بشكل منتظم على ترسانات ومخازن للمسلحين في العديد من محافظات البلاد، خاصةً في أماكن حكم بها الإرهابيون لفترة طويلة. وطبعا يتم ذلك بمساعدة السكان المحليين. على سبيل المثال، في كانون الأول/ديسمبر، تم العثور على 10 مخابئ للأسلحة والذخيرة في محافظة درعا، كما تم العثور على مقر تحت الأرض لمسلحين بالمتفجرات في محافظة إدلب. تم تدميرها بالكامل.

    استفزازات جديدة

    أعلن مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتيف، عن الحصول على معلومات بشأن الإعداد لاستفزازات بأسلحة كيميائية ضد المدنيين في سوريا.

    وبحسب قوله، فقد لوحظ في محافظة إدلب ممثلين عن تنظيم "الخوذ البيضاء"، الذين سبق لهم أن اتهموا دمشق باستخدام الكيمياء العسكرية ضد المدنيين.

    وشدد لافرينتيف قائلاً: "نوجه تحذيرًا لكل من يقف وراء الاستفزازات بالأسلحة الكيماوية، أو التحضير لهذه الهجمات البربرية".

    وأضاف: "التمثيل المسرحي لن يساعد هنا، وسيتم بعد ذلك تحديد جميع المعنيين وسيخضعون للمحاكمة والمسؤولية والعقاب. لكن الحقيقة هي أن مثل هذه المحاولات وحشية أيضًا لأنها يمكن أن تغرق البلاد في جولة أخرى من المواجهة إذا اتخذ الغرب أي إجراءات عقابية ضد دمشق".

    الجدير ذكره أن الولايات المتحدة رفضت المشاركة باجتماع "أستانا" الأخير في سوتشي. وبحسب الجانب الروسي، فإن الأميركيين ينشغلون الآن بالشؤون الداخلية ولم يقرروا بعد طريقهم وسلوكهم في الاتجاه السوري.

    الكلمات الدلالية:
    الجيش الأمريكي, أمريكا, واشنطن, موسكو, روسيا, الجيش السوري, رصد عسكري, الجيش الروسي, إدلب, الرقة, دمشق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook