11:55 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    مدينة غزة

    الصيد في غزة مهنة الرزق والموت

    © AP Photo/ Markus Schreiber
    اقتصاد
    انسخ الرابط
    0 93 0 0

    لم يأبه الصياد الفلسطيني فوزي الهسي بالانتهاكات الإسرائيلية المتكررة بحق الصيادين في بحر غزة، وأصرّ على الاستمرار في العمل في مهنة توارثها عن والده منذ أربعين عاماً.

    سبوتنيك — غزة — هشام محمد

    ويقول الصياد الثلاثيني لوكالة "سبوتنيك" الروسية: "لا أحد يستطيع منعنا من دخول البحر، لأن هذه مهنتنا وسنحافظ عليها، رغم استشهاد زميلنا قبل أيام، واعتقالنا بين الفينة والأخرى".

    ورغم أن اتفاق القاهرة الذي وقّع بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل برعاية مصرية، في السادس والعشرين من أغسطس/آب الماضي، يقضي بالسماح للصيادين بالصيد لمسافة 12 ميلاً بحرياً، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بذلك، واستمرت في ملاحقة صيادي غزة.

    وتزداد معاناة الصيادين مع استمرار الخروقات الإسرائيلية، حيث ارتكبت إسرائيل بعد توقف الهجوم الأخير على القطاع، 50 انتهاكاً بحقهم، كان آخرها قتل صياد السبت الماضي.

    ويشير مركز الميزان لحقوق الإنسان إلى أن إسرائيل اعتقلت نحو 50 صياداً، وأصابت 17 آخرين، فيما استولت على 12 قارباً للصيد، وأتلفت معدات الصيد في 9 مراكب أخرى، منذ انتهاء الهجوم الأخير.

    ويقول الصياد الهسي إن الصيادين باتوا يعانون من ضائقة مالية كبيرة نتيجة مطاردة البحرية الإسرائيلية، وعدم السماح لهم بالصيد، بالإضافة إلى غلاء أسعار المحروقات، مضيفاً أن كل حالات إطلاق النار تتم في المناطق المسموح دخولها.

    وأوضح الصياد الفلسطيني أن الشهر القادم هو موسم صيد سمك "السردينة"، معرباً عن أمله في أن يكون الموسم أفضل من الأعوام الماضية، مناشداً كل الدول الضغط على إسرائيل من أجل السماح للصيادين بدخول البحر للمسافة المتفق عليها في اتفاق التهدئة.

    من ناحيته، وصف محفوظ الكباريتي رئيس جمعية الصيد والرياضات البحرية حياة الصيادين بالمأساوية، معتبراً مهنة الصيد في غزة مغامرة قاتلة من أجل حصول الصياد على قوت يومه.

    وأكد الكباريتي في حديث لوكالة "سبوتنيك" الروسية، أن الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصيادين الفلسطينيين هي مخالفة للقانون الدولي، وهي سياسة لتركيع الفلسطينيين.

    وأضاف الكباريتي أن "هدف الاحتلال من الاعتداءات هو التأثير سلباً على الوضع الاقتصادي الذي يحاول الفلسطيني ترميمه بعد الحرب وجعل غزة سوقاً للمنتجات والأسماك الإسرائيلية".

    وأشار إلى أن إسرائيل تحاول من خلال اعتقالها للصيادين "العمل على إسقاطهم في وحل العمالة من خلال إغرائهم مالياً أو تقديم بعض التسهيلات أو تخويفهم مقابل الإدلاء بمعلومات عن الفلسطينيين المستهدفين".

    وأكد الكباريتي وجود تناقص مستمر في أعداد الصيادين الذين يمارسون مهنتهم في عرض البحر، موضحاً أن "عدد الصيادين المسجلين 4 آلاف صياد، لكن العدد يتآكل لأن المهنة أصبحت محفوفة بالمخاطر، بالإضافة لعدم توفر المواد الخام لإصلاح المراكب والسفن التي تضررت بفعل إطلاق النار عليها".

    من ناحيته، استنكر مركز الميزان استمرار الحصار وتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية التي تؤدي لقتل وجرح المدنيين وحرمانهم من حقوق أساسية بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

    وحذر المركز المجتمع الدولي من مغبة استمرار وتصاعد هذه الممارسات في ظل حالة الحصانة التي يتمتع بها مرتكبو انتهاكات القانون الدولي.

    وطالب جميع الجهات الحقوقية والدولية إلى التدخل للجم الاعتداءات الإسرائيلية بحق الصيادين الذين يحرمون من البحث عن لقمة عيشهم، نتيجة الاستهداف المتواصل لهم أثناء ممارسة مهنتهم الوحيدة.

    انظر أيضا:

    التهدئة في غزة ما بين الانتهاكات ومحاولات التثبيت
    اللجنة الأممية للتحقيق في جرائم الحرب المحتملة في غزة تطلب تأجيل نشر تقريرها
    وزير الخارجية المصري يدعو إلى تصور عربي لإنقاذ سوريا ورفع الحصار عن غزة
    مقتل صياد فلسطيني في بحر غزة بنيران البحرية الإسرائيلية
    الكلمات الدلالية:
    غزة, إسرائيل, فلسطين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik