08:58 26 يونيو/ حزيران 2017
مباشر
    شرم الشيخ

    مصر تأمل جذب 15 مليار دولار عبر مؤتمرها الاقتصادي الدولي

    © Sputnik. Boris Baranov
    اقتصاد
    انسخ الرابط
    0 16141

    تسعى الحكومة المصرية من خلال مؤتمرها الاقتصادي الدولي الذي ينطلق، مساء اليوم الجمعة، في منتجع شرم الشيخ الساحلي- يبعد عن القاهرة نحو 500 كيلو متر- ولمدة ثلاثة أيام، إلى إقناع مستثمرين عرب وأجانب بخلاف المحليين بجدوى فرص الاستثمار في هذا البلد، الذي تأثرت موارده الاقتصادية الأساسية سلبا جراء اضطرابات سياسية منذ أربعة أعوام

     

    القاهرة — سبوتنيك — أحمد إبراهيم

    وحسب وزير الاستثمار المصري أشرف سالمان "سنعرض خلال المؤتمر 35 مشروعا في 10 قطاعات اقتصادية"

    وقالت الخارجية المصرية "أكدت 80 دولة من مختلف دول العالم و23 منظمة إقليمية ودولية، مشاركتها في المؤتمر على مستوى رفيع".

    وتأمل الحكومة المصرية التي لجأت إلى بنوك استثمار دولية للترويج للمشروعات المطروحة بالتنسيق مع مكتب "لازار" الفرنسي المسؤول عن تنظيم المؤتمر وتسويقه دولياً، أن تجمع ما بين 12 إلى 15 مليار دولار.

    مشروعات مطروحة

    ويتصدر قائمة تلك المشروعات "محور قناة السويس الجديدة"، الذي تأمل مصر من خلاله ضخ 100 مليار دولار خلال 10 سنوات بخلاف مشروعات في قطاعي الإسكان والسياحة بجملة استثمارات 10 مليارات جنيه.

    وأكد هاني قدري دميان وزير المالية أن المؤتمر الاقتصادي حدث مهم للغاية، وهو يأتي ضمن خطة لاستعادة مكانة مصر على خريطة الاستثمارات العالمية، مؤكداً تحضير الحكومة لعدد من المشروعات العامة التي سيطرح إنشاؤها بنظام المشاركة مع القطاع الخاصP.P.P. .

    وقال إن المشروعات المطروحة أمام المؤتمر تشمل مشروعات في قطاعات النقل النهري والخدمات اللوجيستية والطاقة بخلاف مشروعات في البنية الأساسية.

    بدورها أعلنت الشركة القابضة للسياحة والسينما، التي تشرف عليها وزارة الاستثمار، أنها حصلت على موافقة طرح 4 مشروعات بشكل نهائي بجملة استثمارات تقترب من 3 مليارات جنيه.

    وتشمل المشروعات إقامة كيان سياحي بمنطقة مجاويش على مساحة 350 ألف متر مربع، في الغردقة، باستثمارات 5ر1 مليار جنيه، وتطوير القرية الحالية، والثاني إقامة عرض الصوت والضوء في الغردقة بتكلفة 123 مليون جنيه، بالإضافة إلى مشروعين آخرين، هما تمويل عمليات تطوير وإدارة فندق "كوزموبوليتان"، ومشروع "الإبراهيمية" وهو استثمار عقاري في الإسكندرية.

    كما أعلن اتحاد الصناعات المصرية قائمة مشروعات فنية في قطاع الطاقة تتجاوز استثماراتها 3 مليارات دولار,

    كما قدمت الشركة القابضة الكيماوية، إحدى شركات قطاع الأعمال العام، قائمة من 3 مشروعات لطرحها، وفقا لرئيس الشركة، محمد رضا العدل: "سيتم طرح مشروع لإنتاج إطارات السيارات، ومصنع للأسمنت وكربونات الصوديوم، بقيمة استثمارية إجمالية 7.3 مليارات جنيه."

    كما أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، وزير الإسكان عن طرح مشروع "واحة أكتوبر"، أضخم  مشروع إسكان تطرحه الوزارة بتكلفة إجمالية تصل إلى 150 مليار جنيه مصري (بما يعادل 20 مليار دولار أميركي) ويتضمن المشروع إنشاء مجمع "زايد كريستال سبارك"، الذي سيحوي أعلى برج في مصر، بطول 200 متر، ويقع غرب الجيزة.

    حزمة إصلاحات

    واستبقت الحكومة المصرية المؤتمر بالإعلان عن حزمة إجراءت إصلاحية أهمها، الموافقة على مشروع قانون الاستثمار الموحد الذي يتضمن استحداث مواد لتحفيز الاستثمار، وأكد أشرف سالمان وزير الاستثمار "القانون الجديد يستهدف توفير المناخ الجاذب للاستثمار".

    كما قررت الحكومة خفض سعر الضريبة على المبيعات المقررة على الآلات والمعدات من 10% إلى 5%.

    ووافقت أيضا على توحيد أسعار الضرائب على الدخل، ليكون حدها الأقصى 22.5% بدلاً من 25%، بعد إقرار ضريبة استثنائية على الأثرياء، بواقع 5% على من تزيد دخولهم على مليون جنيه سنوياً.

    وقبل ذلك بأسابيع عدة، جرت خطوات متدرجة لتحريك سعر الصرف الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي بعد ثباتها لأعوام عديدة، لترتفع العملة الخضراء إلى 7.63 جنيه مقابل 7.15 جنيه من قبل.

    كما خفضت الحكومة الدعم المقدم للطاقة في خطوة أغضبت الفئات الفقيرة، إلا أن هاني قدري، وزير المالية، رأى أن ذلك ضمن إجراءات أخرى منها توسيع القاعدة الضريبية، وهي مفتاح خفض عجز الموازنة من النسبة المتوقعة للعام المالي الحالي التي تتراوح ما بين 10.2% و10.5% إلى ما بين 8% و8.5% في العام المالي 2018- 2019.

    وعلى صعيد الإجراءات الإصلاحية أيضا، أكد وزير الاستثمار أن الحكومة لا تفرض قيوداً على الأجانب بشأن تحويل أرباحهم من البورصة أو غيرها إلى الخارج، خاصة عقب نجاح البنك المركزي في تعويم الجنيه، نافياً بذلك تقارير إخبارية سعودية نقلت عن مسؤولين ومستثمرين سعوديين، قولهم إنهم يواجهون ما وصفوه بمنع البورصة تحويل أرباحهم إلى الخارج، ومواجهتهم مصاعب، إثر رفض الحكومة تنفيذ أحكام قضائية، منها إعادة أموال شركات الخصخصة التي استردتها الدولة.

    مؤسسات دولية

    وقوبلت الإجراءات المصرية تلك بتأييد من منظمات دولية، فقد أكدت مدير عام صندوق النقد الدولي، كريستين لاجارد، أن مصر تواصل التحرك في الاتجاه الصحيح.

    وأضافت لاجارد أن رسالتها للحكومة والشعب المصريين هي "ضرورة المثابرة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية لأنها المطلب الرئيسي في الوقت الراهن"، وذلك على الرغم من أنه "ليس بالأمر السهل"، على حد تعبيرها.

    وعن توقعاتها بشأن نمو الاقتصاد المصري على المدى القريب والمتوسط، قالت لاجارد هناك الآن ما يبعث على الأمل بعد سنوات عصيبة عدة… فقد بدأت الإجراءات المتخذة في العام الماضي تؤتي ثمارها من حيث ارتفاع مستوى الثقة، كما زاد نمو إجمالي الناتج المحلي مسجلا 6.8% في الربع الأول من السنة المالية الحالية.

    وقال صندوق النقد الدولي عقب مراجعته للاقتصاد المصري الشهر الماضي، إن الإصلاحات الهيكلية والنقدية بدأت تحقق تحسنا في الاقتصاد. غير أنه أضاف أن هناك حاجة إلى المزيد من الإجراءات لضبط المالية العامة وخفض البطالة.

    وتستهدف الحكومة الوصول بالعجز في الموازنة إلى 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول السنة المالية 2018- 2019 من 15 في المائة في السنة الماضية، ويبلغ معدل البطالة حاليا نحو 13 في المائة، ويمثل تحديا كبيرا أيضاً.

    بيد أن، وحسب خبراء، توجد علامات تشير إلى نجاح تلك الإصلاحات. فقد أعلنت شركة النفط البريطانية بريتش بتروليوم "بي. بي" الأسبوع الماضي عن استكمال صفقة لاستثمار 12 مليار دولار، كما فازت شركة "كيلوج" الأميركية في حرب أسعار استمرت شهوراً في وقت سابق من العام، لشراء شركة "بسكو مصر" الرائدة في صناعة البسكويت والحلويات.

    وتتوقع الحكومة أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي المصري نموا قدره 4 في  المائة في السنة المالية التي تنتهي في يونيو/ حزيران ارتفاعا من 2.2 في المائة في السنة الماضية.

    وقدمت السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت دعما للاقتصاد المصري بقيمة 23 مليار دولار في صورة شحنات نفطية ومنح نقدية وودائع بالبنك المركزي.

    انظر أيضا:

    السيسي في شرم الشيخ قبل ساعات من انطلاق مؤتمر "مصر المستقبل"
    وزير التموين المصري لـ "سبوتنيك": زيادة واردات مصر من القمح الروسي
    وزير التجارة والصناعة الروسي يزور مصر في أبريل لإطلاق حوار موسع
    الكلمات الدلالية:
    صندوق النقد الدولي, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik