14:43 GMT30 مارس/ آذار 2020
مباشر
    اقتصاد
    انسخ الرابط
    130
    تابعنا عبر

    حذر المحلل الجيوسياسي، جاكوب شابيرو، من أن تركيا ليست الدولة الوحيدة التي تواجه عملتها خطرا حقيقيا، إذ يتشارك معها في نفس الأزمة 7 دول أخرى، داعيا إلى التفكير في ما إذا كان ما يحدث في تركيا قد يتحول إلى أزمة اقتصادية عالمية.

    وأوضح شابيرو لموقع geopoliticalfutures أن كل من الليرة التركية والريال الإيراني والروبل الروسي، والروبية الهندية والبيزو الأرجنتيني والبيزو التشيلي واليوان الصيني والراند الجنوب أفريقي، تعرضت جميعا إلى انخفاض ملحوظ هذا العام وتحديدا خلال الأسبوعين الماضيين.

    وأكد أن كل من تلك الدول "تجلس على قنبلة موقوتة من الديون المقومة بالدولار الأمريكي"، وهو ما يعني أن الأزمة لا تخص الليرة التركية وحدها، وأرجع جذور الأزمة إلى تسعينيات القرن الماضي، حينما بدأت العديد من الدول في تجميع كميات كبيرة من الديون بالدولار الأمريكي.

    ووفي الفترة من عام 1990 إلى عام 2000، تضاعف الدين المقوم بالدولار 3 أضعاف، حيث قفز من 642 مليار دولار إلى 2.17 تريليون دولار..وقد وصلت المشكلة الآن إلى ذروتها حيث تضخم الدين المقوم بالدولار، ومع ضعف عملات البلدان المدينة مقابل الدولار، أصبح من الصعب على بعض البلدان سداد ديونها.

    ظهرت تلك الأزمة بوضوح لدى تركيا أكثر من غيرها، خاصة وأنها عرضة بشكل خاص لتقلبات قيمة العملة، فقيمة الليرة تتراجع لبعض الوقت، لكنها انخفضت بشكل كبير أواخر الأسبوع الماضي، عزز من سوء الأوضاع عدة عوامل مثل عدم الاستقرار السياسي، واتباع سياسة نقدية غير التقليدية، والأهم من ذلك، التعارض مع مصلحة الولايات المتحدة.

    وتأثرت عملات أخرى أيضا، مثل "البيزو" التشيلي الذي انخفض بنسبة 3.4% الأسبوع الماضي، كما وصلت "الروبية الهندية" إلى مستوى قياسي من الانخفاض مقابل الدولار خلال تعاملات يوم 14 أغسطس.

    ما يؤكد حديث شابيرو أن الدول المذكورة جاءت في قائمة تضم 13 دولة ضمن التقرير الذي صدر عن بنك التسويات الدولية، وتشكل مجتمعة 62% من جميع الديون المقومة بالدولارات التي تحتفظ بها اقتصادات الأسواق الناشئة.

    وأوضح شابيرو أن كل من البرازيل والهند وكوريا الجنوبية وماليزيا وروسيا وجنوب أفريقيا، تواجه مشاكل مختلفة ولكنها ذات صلة بالأزمة ذاتها، فهم في وضع أفضل فيما يتعلق بالاحتياطيات، وعلى الرغم من أنهم يمتلكون كميات أكبر من الديون المقومة بالدولار، لكنهم يمتلكون الكثير من الاحتياطيات.

    وتعتبرالصين و السعودية من الدول المعزولة عن أزمة العملة في الأسواق الناشئة، فرغم تعرض العملة الصينية للضغط في الأسابيع الأخيرة، لكن الصين اختارت حتى الآن ألا تدع اليوان يلقى نفس مصير الليرة التركية.

    واختتم المحلل قوله بأن معظم السياسات التي خلقت مشاكل تركيا الاقتصادية لا تزال قائمة، على الرغم من تشجيع المستثمرين، وسوف يزداد الاقتصاد التركي سوء قبل أن يتحسن، والسؤال الأكثر أهمية الآن هو ما إذا كان ذلك سينتشر إلى بلدان أخرى ضعيفة، والدول الأكثر إثارة للقلق في هذه المرحلة هي الأرجنتين والمكسيك وإندونيسيا وشيلي.

    انظر أيضا:

    بيان شديد اللهجة من الخارجية العراقية ضد تركيا
    تركيا...مطعم يقدم شطائر أسماك مجانية لمن يحول الدولار إلى الليرة
    عباس يؤكد لأردوغان وقوفه والشعب الفلسطيني إلى جانب تركيا
    ثاني دولة أوروبية تعلن تضامنها مع تركيا في أزمتها الاقتصادية
    واشنطن تهدد تركيا: المزيد من العقوبات إذا بقي القس برونسون محتجزا
    شاحنات إلى غزة... شروط إسرائيلية لحل قضية الأسرى... قطر تستثمر في تركيا... فرنسا والأمن على حدود الأردن وسوريا
    زيادة مكاسب سندات تركيا الدولارية بعد تعليقات ألبيرق
    الكلمات الدلالية:
    أزمة اقتصادية, الروبية, الليرة التركية, الدولار, محلل, جنوب أفريقيا, تشيلي, الأرجنتين, إيران, تركيا, الصين, الهند, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook