Widgets Magazine
21:50 19 أغسطس/ أب 2019
مباشر
    سلطنة عمان

    قوانين سلطنة عمان الجديدة... تغيير في المنظومة الاقتصادية والإدارية

    © Photo / CC
    اقتصاد
    انسخ الرابط
    0 0 0

    سلسلة إجراءات جديدة أطلقها سلطان عمان من أجل تفعيل السياسات التنموية، وتعزيز الاقتصاد وزيادة الاستثمار، في ظل ما تواجهه المنطقة من تحديثات اقتصادية صعبة جراء انخفاض أسعار النفط.

    وأصدر السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، خمسة مراسيم قضت بإصدار أربعة قوانين تشمل مجالات: استثمار رأس المال الأجنبي، والتخصيص، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، والإفلاس، بالإضافة إلى إنشاء الهيئة العامة للتخصيص والشراكة.

    وبحسب مركز التواصل الحكومي، تأتي هذه المراسيم السلطانية في إطار السعي الحثيث للحكومة نحو إيجاد بيئة تشريعية منظمة وجاذبة للاستثمار في كافة المجالات، واستمرار إصدار وتحديث التشريعات والقوانين لتواكب التطورات المتسارعة وتخدم أهداف الرؤية المستقبلية للسلطنة، وتعزز تنافسية الاقتصاد الوطني دوليا، كما تأتي هذه القوانين في ظل سعي الحكومة لأن يكون للقطاع الخاص دورًا في التنمية، كما ستعمل على فتح مجال أوسع لإيجاد فرص عمل للقوى العاملة الوطنية.

    آفاق جديدة للاستثمار

    وأشاد وزراء المجموعة الاقتصادية في حكومة سلطنة عمان، بالقوانين الجديدة التي أصدرها السلطان قابوس، مؤكدين أنها تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار.

    وقال الدكتور علي بن مسعود بن علي السنيدي وزير التجارة والصناعة، إن "قانون استثمار رأس المال الأجنبي الجديد سوف يفتح آفاقا جديدة للاستثمار في السلطنة وأن القانون يتكامل مع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص وقانون التخصيص ونظام إنشاء الهيئة العامة للتخصيص والشراكة".

    وأضاف في تصريحات صحفية أن "قانون الإفلاس سوف يتيح مخارج للشركات التي تعاني من صعوبات لأسباب خارجة عن إرادتها وفق شروط وضوابط محددة، وأنه يتوجب على القطاع الخاص في ذات الوقت ترتيب أوضاعه وفق التشريعات الجديدة الخاصة بالإفلاس خاصة في الجوانب التي تخص الشروط والممارسات الحالية التي تستخدمها شركات التمويل نحو التسهيل بهدف جعل القانون الجديد أكثر فعالية".

    وأوضح أن "هذه الحزمة من القوانين تأتي في توقيت مهم وتهدف إلى تعزيز الاستثمارات المشتركة بين القطاعين العام والخاص كما تتيح فرصًا للتمويل المبتكر

    للتخفيف من الضغط على الموازنة العامة للدولة خاصة في المشاريع القابلة للتمويل الذاتي وفق الممارسات والتجارب الدولية المتعارف عليها، وذلك ضمن إطار مؤسسي عام ودون الحاجة للتعامل مع كل مشروع على حده من قبل كل وحدة حكومية".

    من جانبه أكد درويش بن إسماعيل بن علي البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية أن "التخصيص والشراكة مطلب اقتصادي وأولوية لتحقيق

    الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني ودفع عجلة التنمية".

    وأضاف: "أولت الحكومة كل عنايتها بالقطاع الخاص فكان ولا يزال محور اهتمامها منذ بزوغ فجر النهضة لقناعتها بقدرته على المساهمة الفعالة في إقامة المشاريع الحيوية الواعدة وإدارتها وتشغيلها بكفاءة وتنافسية عالية".

    تغيير اقتصادي مطلوب

    عبد الله بعبود، باحث وأكاديمي عماني، قال إن "الوضع الاقتصادي في المنطقة عامة وسلطنة عمان بشكل خاص بمر بمرحلة اقتصادية صعبة، جراء انخفاض أسعار النفط".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "هذا الوضع الصعب كان أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت السلطان قابوس لإصدار هذه المراسيم السلطانية والتي تتضمن قوانين الإفلاس، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتخصيص، وقوانين استثمار رأس المال الأجنبي".

    وأكد أن "السلطنة بحاجة إلى تطور كبير في هذه المجالات، وهذا ما تحاول عمان أن تفعله في إطار رغبة السلطنة بتحقيق رؤية 2040 القادمة".

    وتابع: "كان لابد من تغيير في طبيعة الأنظمة والقوانين والهيكلة، وأعتقد أن هذه المراسيم ما هي إلا مقدمة لبعض التغييرات الأخرى، التي يمكن أن تصب في تطوير المنظومة الاقتصادية والإدارية للبلد".

    وبشأن ما يمكن لتلك القوانين أن تفعله، أكد أنها "تشجع على الاستثمار الداخلي والخارجي والإقليمي، كما تسهل في الوقت نفسه الكثير من الأمور الإجرائية والإدارية، والتي كانت في السابق معيقة إلى حد ما للأعمال والاستثمار".

    ومضى قائلًا: "في النهاية تلك القوانين جاءت في الوقت المناسب، والبلد في حاجة ماسة لها، وبالتالي مرحب بها من قبل العمانيين".

    قانون الشراكة  

    تقول سلطنة عمان، إن مرسوم الشراكة بين القطاع العام والخاص، يعني القيام بأعمال أو تقديم خدمات عامة لها أهمية اقتصادية أو اجتماعية تتوافق مع استراتيجية السلطنة، وتطوير أو تحسين لخدمة عامة قائمة ورفع كفاءتها، وفقًا لبيان مركز التواصل الحكومي.

    ويهدف القانون إلى تنفيذ السياسات الحكومية الرامية إلى الارتقاء بالاقتصاد الوطني، وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مشاريع البنية الأساسية والخدمات العامة للمساهمة في تنويع مصادر الدخل الوطني، وإرساء الأطر التنظيمية لإدارة عملية الشراكة بين القطاعين بشفافية ووضوح، بالإضافة إلى تحسين نوعية الخدمات العامة وخفض تكاليف إنشاؤها وتشغيلها، مما يسهم في تقليل الأعباء المالية على الميزانية العامة للدولة.

    ويتضمن قانون الشراكة، عدة بنود أهمها، إجراءات طرح وترسية مشاريع الشراكة، ومتطلبات دراسة وتقييم مشاريع الشراكة، وشروط إنشاء الشراكات الخاصة لإدارة مشاريع الشراكة.، والعناصر الأساسية والشروط المتعلقة بعقد الشراكة، وأحكام عامة تتعلق بالرقابة والإشراف والتظلمات.

    قانون التخصيص

    يهدف قانون التخصيص، إلى تنفيذ السياسات الحكومية المتعلقة بتوسيع دور القطاع الخاص في تملك وإدارة الأنشطة الاقتصادية المختلفة، وتشجيع جذب الاستثمارات والخبرات والتكنولوجيا والمعرفة الحديثة، ورفع كفاءة تشغيل الموارد وتطوير جودة الخدمات وايجاد فرص عمل جيدة، بالإضافة إلى تنمية وتطوير سوق رأس المال.

    ويتضمن القانون عدة إجراءات منها، طرح وترسية مشاريع التخصيص، وإجراءات تحويل المرافق الحكومية إلى شركات إعادة الهيكلة، وكيفية التصرف بحصيلة مشاريع التخصيص، وإجراءات تسوية أوضاع الموظفين العمانيين العاملين في المشاريع المتأثرة بالتخصيص أو إعادة الهيكلة.

    قانون الإفلاس

    يهدف القانون إلى إيجاد إطار تشريعي وقانوني يعزز بيئة الأعمال عبر إعادة هيكلة الإجراءات التي تمكن التاجر من تخطي مرحلة الدين، وتنظيم إفلاس أفرع أو وكالات الشركات الأجنبية داخل السلطنة، وإعانة التاجر المتعثر لمعاودة الإنتظام في النشاط الاقتصادي.

    ويتضمن عدة إجراءات أهمها، تقنين وتجميع الأحكام المنظمة للإفلاس المضمنة في قانون التجارة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 55/90 وترتيبها وتطويرها، وتوفيق الأحكام القانونية المنظمة للإفلاس بما يستجيب لحل الإشكالات التي وضحتها الجهات المعنية، وتنظيم مرحلة سابقة على الصلح الواقي من الإفلاس بمسمى "إعادة الهيكلة" التي من خلالها تتعاون الجهات المعنية مع التاجر المتعثر، بغية المعونة على معاونة الإنتظام في النشاط الاقتصادي وتشجيع الاستثمار وريادة الأعمال.

    بالإضافة إلى تنظيم الصلح الواقي من الإفلاس وفق أحدث الاتجاهات التشريعية، ووضع الأحكام الخاصة بالإفلاس على إطار من التوازن بين حقوق المفلس والدائنين والصالح العام وتطوير الإجراءات الحاكمة لهذا الشأن.

    انظر أيضا:

    سلطنة عمان ترد على إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل
    سلطنة عمان تقرر فتح سفارة لها في فلسطين
    بيان من سلطنة عمان حول استهداف مطار أبها الإقليمي
    الكلمات الدلالية:
    قابوس, رأس المال, سلطنة عمان, استثمارات
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik