23:14 GMT11 مايو/ أيار 2021
مباشر
    اقتصاد
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في ظل مواجهات قوية بين قوات الأمن ومتظاهرين أعلنوا رفضهم للحكومة الجديدة، نجح البرلمان اللبناني في تمرير موازنة الدولة لعام 2020 التي وضعتها حكومة سعد الحريري المستقيلة، بأغلبية بسيطة.

    وأقر مجلس النواب الموازنة الجديدة بموافقة 49 نائبًا ومعارضة 13 وامتناع 8 نواب، وأشار إلى أنه من المتوقع أن تصل النفقات إلى 18,232 مليار ليرة (12,1 مليار دولار) يُضاف إليها سلفة لشركة كهرباء لبنان بقيمة حوالي مليار دولار، على أن تتقلص الإيرادات إلى 13,395 مليار ليرة (8,9 مليار دولار)، وفقا للوكالة الوطنية للإعلام.

    وجاء التصويت مع تجدد الاحتجاجات ضد الطبقة السياسية والأوضاع الاقتصادية بمحيط مجلس النواب ووقوع صدامات مع قوات الأمن، وقال رئيس الوزراء اللبناني، حسان دياب إن حكومته لن تعرقل موازنة 2020 التي أعدتها حكومة سعد الحريري.

    وفي ظل ما يعانيه لبنان من وضع اقتصادي صعب، تنقسم الأصوات داخل البلاد إلى فريقين، الأول يرى في الموازنة رسالة جيدة للمجتمع الدولي، والآخر يرى فيها انتهاكًا قانونيًا وشعبويًا كبيرًا.

    موازنة لبنانية جديدة

    وكان وزير المالية علي خليل قد وقع في سبتمبر/ أيلول الماضي موازنة 2020 ورفعها للأمانة العامة لمجلس الوزراء لمناقشتها، قبل أن تندلع الاحتجاجات في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فيما لم ينجح المجلس بتمريرها.

    وذكر خليل حينها أن "نسبة العجز في موازنة 2020 أقل من موازنة 2019"، دون تقديم أرقام. وكانت موازنة 2019 استهدفت خفض العجز إلى 7.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 11.1 بالمئة في 2018.

    وتوقع صندوق النقد الدولي أن يسجل عجز الموازنة اللبنانية حوالي 9.75 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2019 وهو ما يفوق استهداف الحكومة.

    وقال رئيس الوزراء اللبناني الجديد حسان دياب في وقت سابق إن "حكومته لن تعرقل موازنة 2020 التي أعدتها حكومة سعد الحريري المستقيلة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

    تعديلات اقتصادية مطلوبة

    الدكتور عماد عكوش، خبير مالي واقتصادي لبناني، إن "إقرار البرلمان لموازنة لبنان لعام 2020 من ناحية الشكل أمر جيد، لأنها ترسل رسالة متفائلة للمجتمع الدولي بأن لبنان يلتزم بالاستحقاقات الدستورية وفقا للتواريخ المحددة أصولا".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك" أن "من ناحية مضمون الموازنة الجميع يعلم بأن التحركات التي حدثت في الشارع اللبناني فرضت عليها تعديلات جوهرية، وخاصة لحجم الواردات التي انخفضت بنسبة كبيرة خلال الربع الأخير من العام 2019، مما رفع نسبة العجز في الموازنة للعام السابق".

    وتابع: "الحل ليس في إقرار الموازنة فقط بل في إجراء تعديلات جوهرية في الرؤية الاقتصادية لهذا البلد، ومحاولة البدء بتحويل لبنان من الاقتصاد الريعي القائم على خدمات المصارف والسياحة بنسبة كبيرة، والتحول نحو نظام اقتصادي منتج وزيادة حصة الاقتصاد من الزراعة والصناعة لما لها من قيمة مضافة عالية" .

    ومضى قائلًا: "هذه الأمور لا يمكن البدء بها قبل معالجة الوضع الحالي، وأقصد الوضع النقدي والمصرفي، والقيود الاستنسابية التي تفرضها اليوم المصارف على التحاويل والودائع وبالتالي تحرير التجار والصناعيين من هذه القيود، وهذا يحتاج إلى إقرار قوانين جريئة وسريعة عبر المجلس النيابي" .

    رفض سياسي وقانوني

    أما على مستوى الشارع، فيقول رياض عيسى، سياسي وناشط مدني لبناني، إن "الشارع اللبناني انتفض ضد الموازنة، وأعلن رفضها، ودخل في عدة مسيرات احتجاجية من أجلها، فهي موازنة غير شعبية، وفيها الكثير من الإجحاف، ومزيد من الرسوم والضرائب، والديون الإضافية".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "الحكومة التي أعدت الموازنة تقدمت باستقالتها، وقبل ذلك قدمت ورقة إصلاحية للموازنة، وهذه الورقة عليها الكثير من الملاحظات، فهي غير قابلة للتنفيذ".

    وتابع: "المجلس النيابي أقر الموازنة في وجود رئيس جديد للحكومة لا يعرف أي تفاصيل لذلك تمت الموافقة دون أن يستطيع الدفاع عنها، الآن المجلس النيابي فرضوا موازنة على حكومة لم تقدمها فكيف يمكن أن تعمل على تطبيقها؟".

    وأشار إلى أن "الموازنة الجديدة أدخل عليها البرلمان تعديلات حذف من خلالها بعض المكتسبات التي حققها الشارع، من أجل تخفيف نسبة العجز".

    ومضى قائلًا: "لذلك موقف الشارع سلبي تجاه هذه الموازنة، بجانب موقف قانوني يرى أنها غير دستورية بسبب غياب مجلس الوزراء عن جلسة التصويت على الموازنة".

     وأنهى حديثه قائلًا: "الموازنة أشعلت الشارع أكثر، بجانب أن المحتجين رافضين الحكومة الحالية، وأطلقوا عليها حكومة الطبقة السياسية الواحدة، ولا تمثل الشارع من قريب أو من بعيد".

    احتجاجات مستمرة

    ووقع الرئيس اللبناني، ميشال عون، الأسبوع الماضي، مراسيم تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة حسان دياب، وأكد الأخير أن الحكومة تضم وزراء بعيدين عن السياسة والأحزاب، داعيا لمساعدتها في مهمتها. وحظي "حزب الله" المدعوم من إيران بحقيبتي الصحة والصناعة.

    وانطلقت الاحتجاجات الشعبية في لبنان في17 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بعدما حاولت الحكومة التي يتزعمها سعد الحريري فرض ضرائب جديدة لزيادة الإيرادات في الموازنة العامة التي تعاني من عجز يوصف بأنه الأكبر في العالم قياساً إلى الدخل المحلي.

    وأرغمت الاحتجاجات رئيس الحكومة السابق سعد الحريري على الاستقالة، لتفشل في ما بعد القوى السياسية طول الأشهر الثلاثة التالية في الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة. وأدت الخلافات السياسية إلى عزوف رئيس الحكومة المستقيل عن القبول بتكليفه مجدداً، ما دفع باتجاه تكليف حسان دياب، وهو وزير تربية سابق، لتولي هذا المنصب، وذلك بعد حصوله على تأييد 69 نائباً من أصل 128 في استشارات نيابية ملزمة.

    انظر أيضا:

    شينكر يتحدث عن سياسية الولايات المتحدة في العراق ولبنان
    ضغوط أمريكية بفرض عقوبات على لبنان بسبب العميل فاخوري
    لبنان... تجدد أعمال العنف والأمن يحذر المتظاهرين...فيديو
    صحيفة: توجه دولي لدعم لبنان بمئات الملايين لضبط الوضع الاقتصادي
    لبنان واليابان لديهما 40 يوما للاتفاق بشأن مصير غصن
    الكلمات الدلالية:
    رئيس الوزراء, الموازنة, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook