23:19 GMT31 مارس/ آذار 2020
مباشر
    اقتصاد
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أعلنت البحرين عن عزمها تنفيذ حزمة إجراءات مالية بقيمة 4,3 مليار دينار، كأولوية لدعم الاقتصاد.

    هذا الإعلان نقله التلفزيون الرسمي البحريني عن وزير المالية سلمان بن خليفة آل خليفة، بأنها جاءت نتيجة لتوجيهات ملكية، كأولولية قصوى تسعى وزارة المالية والاقتصاد الوطني والجهات الحكومية ذات العلاقة لتحقيقها في أقرب وقت ممكن.

    كما قررت الحكومة البحرينية دفع رواتب المواطنين في القطاع الخاص من خلال صندوق التعطل عن الأشهر الثلاثة القادمة، والتكفل بقيمة فواتير الكهرباء والماء لكافة المشتركين من الأفراد والشركات، إلى جانب إعفاء المؤسسات التجارية من الرسوم البلدية عن نفس الفترة من العام الجاري.

    مشاكل في الاقتصاد البحريني؟

    حول أهمية هذه الحزمة من الإجراءات ودعمها للاقتصاد البحريني، وإن كان سببها الرئيسي هو فقط انتشار فيروس كورونا المستجد، أم أن الاقتصاد البحريني يعاني من مشاكل في بنيته، يقول المحلل الاقتصادي البحريني أكبر جعفري، في حوار مع وكالة "سبوتنيك": التحدي ليس بجديد، ونحن بدأنا منذ عام 2015 ننادي بإعادة هيكلة وهندسة النظام المالي لمملكة البحرين، لأن الهيكلة السابقة كانت مناسبة للعهد القديم ولسبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، ولكن الحكومة استمرت بالعمل في هذا النهج.

    ويتابع جعفري: كان هناك دعم لمواد استهلاكية منتشر وشمولي يكلف الحكومة مبالغ طائلة جدا، إلى أن وصل إلى عجز في الميزانية، وهذا العجز سبب لنا دينا عاما كبيرا، وهي المرة الأولى التي نصل بها إلى هذا المستوى في الدين العام، وما زاد الطين بلة هو انخفاض أسعار النفط، لأن النفط يشكل 80 بالمئة من مصادر دخل الحكومة.

    ويواصل حديثه: الحكومة غيرت سياستها وسحبت الكثير من الدعم على سعر الوقود وعدد من المواد الغذائية والكهرباء والماء، وأدى ذلك إلى تحسن طفيف، ولكن الأضرار بقيت، وهناك عدد من اللاعبين في الاقتصاد البحريني عانوا من أزمة، ولهذا أطلقت الحكومة هذا الدعم، من أجل إعادة الحياة إلى هذه المؤسسات وإرجاعها إلى السوق.

    ويضيف: الآن مع كورونا مرة أخرى دخلنا في منعطف وتحدي كبير، حيث أن الحكومة قررت حزمة اليوم، بأن تدفع الحكومة رواتب كل العاملين في البحرين لمدة ثلاثة أشهر، وكذلك مجانية الكهرباء والمياه خلال هذه الفترة، ومصادر دخل الحكومة من النظام الضريبي من خلال ضريبة القيمة المضافة لم تعد موجودة.

    أما النائبة في البرلمان البحريني وعضو اللجنة المالية زينب عبد الأمير، فتحدثت عن الأمر في اتصال مع وكالة "سبوتنيك" وتقول: حزمة الدعم المقدمة من قبل الحكومة هي بالأساس لمعالجة تداعيات انتشار وباء كورونا. من المعروف بان انتشار هذا الوباء أدى إلى خلق صدمة اقتصادية غير مسبوقة في اقتصاديات دول العالم ومنها بالطبع الاقتصاد البحريني .

    وتكمل: ترتب على هذه الصدمة تعطيل جانب العرض والطلب في الاقتصاد مما أدى وسيؤدي إلى خلق حالة شلل في تلك الاقتصادات  على المدى القصير . وبالتالي نحن نتحدث عن حزمة اقتصادية في فترة تقدر بثلاثة شهور إلى ستة شهور تقريبا.

    وتتابع الأمير: إضافة إلى ذلك، فإن انخفاض سعر البترول الذي وصل إلى أقل من 30 دولارا للبرميل بسبب حرب الأسعار التي يشهدها عالم النفط سيزيد من الصعوبات الاقتصادية لمملكة البحرين. الميزانية العامة 2019-2020 تم إعدادها على أساس 60 دولارا للبرميل، وأتمنى أن لا تدوم حرب الأسعار طويلا.

    توزيع الدعم

    وحول الجهات أو القطاعات الاقتصادية البحرينية التي ستستفيد من هذه الحزمة الإصلاحية، يقول الخبير الاقتصادي أكبر جعفري: أكثر جهة ستستفيد من الدعم، هي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، أما اللاعبين الكبار فهم في مأمن لمدة أطول، وحساباتهم ومعادلاتهم تكون مختلفة عن الآخرين، ولكن مجمل التحديات تكون في جانب المؤسسات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وهم ما يشكلون 98% من عدد المؤسسات في مملكة البحرين.

    أما النائبة زينب عبد الأمير، فتوضح أن الجهات التي ستعالج مشاكلها الاقتصادية عن طريق هذه الحزمة وتشرح: الحزمة الاقتصادية المعلنة من قبل الحكومة قدرت ب4.3 مليار دينار هي عبارة عن دعم رواتب للعاملين في القطاع الخاص لمدة ثلاثة شهور. وإعفاء لفواتير الكهرباء للأفراد والمنشآت لمدة ثلاثة شهور. وإعفاء من دفع بعض الرسوم. وتأجيل دفع القروض لمدة ستة شهور للأفراد و الشركات تقدر 3.7 مليار دينار.

    وتواصل حديثها: أهم القطاعات الاقتصادية بالطبع هي قطاعات السفر والسياحة والضيافة كالفنادق والمطاعم. وكذلك قطاعات التجارة والبورصة، وبالمثل، يمكن الحديث عن المصانع بسبب عدم القدرة على التصدير والاستيراد.

    وتكمل: إضافة الى ذلك عدم قدرة الموظفين الذهاب إلى العمل بسبب الخوف من حدوث تجمعات تسمح بانتشار الوباء. هذه القطاعات ليست مقتصرة على اقتصاد معين. بل هي معظم اقتصادات العالم  تقريبا.

    خطوات أخرى

    وعما إذا كانت هذه الخطوة ستتبعها خطوات أخرى، أم أنها كافية في الوقت الحالي، يقول المحلل الاقتصادي أكبر جعفري: بالتأكيد  في هذه المرحلة التحدي هو أن نعطي جرعة من الهواء لهذه المؤسسات للتنفس، ولكن الأضرار سوف تبقى معنا لفترة، ونحتاج إلى مشروع آخر مماثل يمكن أن يكون بحجم أكبر، لدعم الاقتصاد والوصول إلى مرحلة طبيعية، أمامنا مرحلة قد تمتد إلى سنتين لإزالة آثار هذه النكبة التي حلت على الجميع.

    أما النائبة زينب عبد الأمير فتقول: نحن هنا نتحدث عن حزمة اقتصادية لمدة ثلاثة شهور تقريبًا. طبعًا المشكلة الاقتصادية الحالية هي بالأساس ناتجة عن مشكلة صحية، وبالتالي الأمر النهائي مرتبط بتحقيق تقدم صحي في موضوع وقف انتشار الوباء، معظم التحليلات تشير الي إمكانية تراجع انتشار الوباء مع بدء الصيف وارتفاع درجة الحرارة .

    وتتابع حديثها: أما بالنسبة للتطورات الاقتصادية، فلاشك بأن هناك ستكون تداعيات اقتصادية سلبية منها على سبيل المثال دخول الاقتصاد العالمي في مرحلة ركود، ولكن نحتاج إلى مرور الثلاثة الشهور القادمة حتى نكون قادرين على إعطاء رأي اقتصادي دقيق  حول درجة هذا الركود، وهل هو ركود قصير الأمد أو متوسط أو حتى طويل، وبالمثل هل يمكن الخروج من هذا الركود بسرعة أو سندخل في مرحلة الكساد الشبيه بما حدث في الكساد العظيم في الثلاثينات من القرن الماضي.

    انظر أيضا:

    البحرين... البرلمان يوافق على حظر التجول الجزئي لمنع تفشي فيروس كورونا
    الكلمات الدلالية:
    ملك البحرين, فيروس كورونا, اقتصاد, البحرين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook