23:36 GMT31 مارس/ آذار 2020
مباشر
    اقتصاد
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    تتوالى عملية اعتماد العملات العربية ضمن منصة "بنى للمدفوعات"، في إطار الخطة التي أعلنها صندوق النقد العربي في وقت سابق، وكان آخرها ضم العملة المصرية.

    في فبراير/ شباط الماضي، أعلن صندوق النقد العربي إطلاقة منصة "بنى" للمدفوعات، وذلك بالتعاون مع المصارف المركزية والتجارية والمؤسسات المالية العالمية والإقليمية.

    وفقاً لبيان صادر حينها، تمثل منصة "بنى" منصة دفع متعددة العملات تقدم خدمات المقاصة والتسوية بالعملات العربية والعملات الدولية التي تتوفر فيها شروط الأهلية، لمقاصة وتسوية المعاملات المالية العربية البينية وكذلك المعاملات المالية بين الدول العربية والشركاء التجاريين الرئيسيين للدول العربية.  

    وتهدف المنصة إلى تمكين المؤسسات المالية والمصرفية في المنطقة العربية بما في ذلك المصارف المركزية والتجارية، من إرسال واستقبال المدفوعات البينية في جميع أنحاء المنطقة العربية وخارجها بصورة آمنة وموثوقة بتكلفة مناسبة وفعالية عالية.

    وبحسب الخبراء، فإن إطلاق منصة "بنى"، التي تشكل تطورا مهما في الأسواق المالية العربية.

    بعض الخبراء يرون أن إدراج معظم العملات العربية ضمن هذه المنصة كعملات مقاصة لن تؤثر على عمليات التجارة فيما بينها، خاصة أن معظم العمليات التجارية تتم بعملات الدولار واليورو بشكل أساسي.

    على الجانب الآخر يأمل البعض أن تكون هذه المنصة، مقدمة لإنشاء سلة من العملات، أو مؤشر عملات يجري على أساسها استعمالها كوحدة نقدية، قابلة للتسديد فيما بينها لاحقا.

    تضمين الجنيه المصري

    في آخر التطورات أعلن صندوق النقد العربي بالتعاون مع البنك المركزي المصري في 23 مارس/آذار، تضمين الجنيه المصري كعملة تسوية مستخدمة في منصة "بنى" للمدفوعات العربية في إطار التحضير لإطلاق منصة "بنى" للمدفوعات العربية التابعة للصندوق وبدء عملية إجراءات التحاق البنوك المركزية والتجارية بالمنصة.

    من ناحيتها قالت المستشارة الاقتصادية السعودية الدكتورة نوف الغامدي، إن تضمين الجنيه المصري يأتي كخطوة مهمة لتقدم المنصة خدمات المقاصة والتسوية، بعد تضمين الريال السعودي ضمن عملات التسوية المستخدمة في منصة "بنى" للمدفوعات العربية، إلى جانب الدرهم الإماراتي والدولار الأمريكي واليورو وعملات دولية وعربية أخرى سيتم الإعلان عنها لاحقا.

    أهداف منصة "بنى"

    وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن  منصة "بنى" تهدف لتعزيز فرص التكامل الاقتصادي والمالي في المنطقة العربية، ودعم الروابط الاستثمارية مع الشركاء التجاريين للدول العربية في مختلف القارات.

    وتابعت "بنى" هي منصة دفع متعددة العملات تقدم خدمات المقاصة والتسوية بالعملات العربية والعملات الدولية، التي تتوفر فيها شروط الأهلية، لمقاصة وتسوية المعاملات المالية العربية البينية وكذلك المعاملات المالية بين الدول العربية والشركاء التجاريين الرئيسيين للدول العربية".

    تمكين المؤسسات المالية والمصرفية

    وترى الغامدي أن الهدف من المنصة هو تمكين المؤسسات المالية والمصرفية في المنطقة العربية، بما في ذلك المصارف المركزية والتجارية، من إرسال واستقبال المدفوعات البينية في جميع أنحاء المنطقة العربية وخارجها بصورة آمنة وموثوقة بتكلفة مناسبة وفعالية عالية.

    وتقدم منصة "بنى" إلى المشاركين حلول دفع حديثة تتوافق مع المعايير والمبادئ الدولية ومتطلبات الامتثال الدولية.

    وأشارت إلى أن إطلاق المنصة يشكل تطوراً مهما في الأسواق المالية العربية، حيث يتزامن مع بدء عملية التحاق أوائل المشاركين فيها من البنوك التجارية الرائدة، التي تم التعاون معها لتكون من رواد المستخدمين للمنصة.

    خسائر العملات الوسيطة

    من ناحيتها قالت الدكتورة بسنت فهمي الخبيرة الاقتصادية المصرية، إن توسيط عملة ثالثة يتسبب في خسائر كبير للطرفين.

    وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن إضافة الجنيه المصري للتعاملات في "منصة بنى"، تسهل عملية التحويلات وتقلل الخسائر حال توسيط عملة ثالثة، كما تمكن الدولة من تقييم قيمة التبادل التجاري بين الدول بشكل لحظي.

    التبادل التجاري

    وترى فهمي أن دخول الجنيه المصري ضمن المنصة جاء إثر وجود تبادل تجاري كبير بين مصر والدول العربية وهو ما يساهم في تحديد نسب الأرباح والخسائر بشكل آني.

    وشدد فهمي على أن السياسة النقدية لا يمكنها حل الأزمة الراهنة، وأن الحل يتمكن في إمكانية التعاون الحقيقي بشكل متكامل، خاصة في ظل تلاشي مفهوم السيادة بشكله القديم، في ظل التطور التكنولوجي الكبير.

    ثلاثة عوامل

    وأشارت إلى أن هناك ثلاثة عوامل يمكن أن تساهم في حل الأزمة، هي التكنولوجيا المتقدمة، والمال، والثروة، خاصة أن استخراج الثروات يحتاج للمال والتكنولوجيا، وأنه لابد من التعاون الجاد بمعادلة عادلة للاقتصاد العالمي السنوات المقبلة، وهو ما يتطلب تغيير النظم والسياسات العالمية.

    وشددت على ضرورة التوافق على أسلوب جديد لإدارة الاقتصاد العالمي، وأن يتقبله العالم، خاصة أن مفهوم السيادة سيتغير خلال السنوات المقبلة.

    ما علاقة اكتشاف الغاز المصري

    فيما قال الخبير الاقتصادي زياد ناصر الدين إن مصر تتجه بعد اكتشاف الغاز إلى دولة محورية واقتصادية مهمة، وأن اعتماد عملتها في المنصات العربية هو دليل على بدء القطاع الاقتصادي في مراحل التعافي، وأن الموارد البشرية في مصر مهمة جدا.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن الصناعه المصرية تتطور بشكل ملحوظ، مما يؤكد أن وجود مصادر الطاقة والموارد البشرية والانتاج الصناعي سيكون له دوره المهم مستقبليا، لاقتصاد قوي إذا استطاع الوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي، ومكافحة البطالة وخلق فرص مهمة للاستثمار.

    ما الذي تقدمه المنصة

    تقدم المنصة متعددة العملات خدمات المقاصة والتسوية بالعملات العربية والدولية التي تتوفر فيها شروط الأهلية، وذلك لمقاصة المعاملات المالية العربية البينية، وكذلك المعاملات المالية بين الدول العربية والشركاء التجاريين الرئيسيين للدول العربية.

    ويتوفر لمنصة "بنى" قدرات معززة لضمان امتثال عمليات المنصة مع المبادئ والمعايير الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها المعايير المتعلقة بمكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب إلى جانب الامتثال للوائح الخاصة بالعملات المستخدمة في المنصة.

    انظر أيضا:

    السيسي: تخصيص 20 مليار جنيه لدعم البورصة المصرية
    مصر... الخسائر تجاوزت 500 مليون جنيه والسيسي يصدر توجيها جديدا
    "المالية المصرية" تعلن تحقيق فائض أولي 38 مليار جنيه
    مصر تخصص 100 مليار جنيه لتمويل خطة شاملة وإجراءات مواجهة كورونا
    الدولار يعكس اتجاهه ويعاود الصعود أمام الجنيه المصري
    الكلمات الدلالية:
    أخبار الاقتصاد, الاقتصاد المصري, مصر, اقتصاد, أخبار الجنيه المصري, الجنيه المصري
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook