16:16 GMT27 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    اقتصاد
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    مع زيادة انتشار فيروس كورونا والأعباء الاقتصادية على لبنان، وجهت الحكومة اللبنانية استغاثة عاجلة إلى المجتمع الدولي عبر اجتماع للرئيس ميشال عون مع سفراء الدول أعضاء "مجموعة الدعم الدولية".

    وأكد المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، يان كوبيتش، التزام الأمم المتحدة وأعضاء المجتمع الدولي مواصلة دعم لبنان وشعبه، مرحبا بالخطوات التي اتخذها لبنان في مواجهة أزمة جائحة كورونا.

    المجموعة التي تضم الدول الكبرى والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، لم تقدم – بحسب وسائل إعلام لبنانية محلية - أي وعود بشأن منح أو قروض أو تدخلات عاجلة لمساعدة لبنان في وقف انتشار جائحة كورونا، وكذلك في تجاوز وضعه الاقتصادي المأزوم.

    مساعدات دولية

    وأضاف كوبيتش أن الأمم المتحدة عززت التزامها بتقديم المساعدات إلى لبنان من أجل الوقاية والتخفيف من وباء كورونا المستجد (كوفيد-19)، وتقديم الخدمات للمجموعات الأكثر هشاشة بما فيها المساعدات الأولية والخدمات الصحية.

    وتابع كوبيتش قائلا: "بالنسبة إلى الأمم المتحدة، فإن الوضع في أوساط اللاجئين السوريين والفلسطينيين مهم جداً".

    ومضى كوبيتش قائلا: "تعمل المفوضية العليا للاجئين على تأمين حاجات هذه المجموعات، على سبيل المثال في المخيمات غير الرسمية والملاجئ، وهذا يشمل تقديم مناطق مخصصة للحجر من شأنها أن تستقبل أيضاً مرضى عوارضهم خفيفة، وبإمكانها أيضاً أن تستقبل حالات أكثر حرجاً".

    وأعلن كوبيتش أن "الأمم المتحدة وغيرها من الشركاء الدوليين يشددون على أهمية شبكات الأمان الاجتماعية في حشد المساعدات من أجل التخفيف من هذه الهشاشة الحالية والمستجدة، خاصة في ظل أزمة كورونا".

    من جهته، قال رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي السفير رالف طراف أن "الاتحاد الأوروبي يبقى من أكثر الذين يساهمون بتقديم المساعدات إلى لبنان، لا سيما في المجال الطبي وهي بلغت نحو 80 مليون يورو"، كاشفا أن الاتحاد قد خصص مساعدات للبنان، الأسبوع الماضي، بقيمة 168 مليون يورو في المجالات الاجتماعية والتربوية وغيرها".

    وكشف السفير البريطاني في كلمة له أن بلاده "خصصت مساعدة للبنان بقيمة مليون دولار لمساعدته على مواجهة وباء كورونا، إضافة إلى مساعدات أخرى بواسطة منظمة الصحة العالمية وتأمين أجهزة تنفس كمساهمة في سد الحاجات الطبية الملحة للبنان في هذه الفترة".

    وكان الرئيس اللبناني ميشال عون قال خلال الاجتماع إن لبنان يجمع على أرضه أسوأ أزمتين هما فيروس كورونا والنزوح، مشيرا إلى أن برنامج بلاده الإصلاحي يحتاج إلى دعم مالي خارجي.

    أزمات اقتصادية

    عماد عكوش، الخبير الاقتصادي اللبناني قال إن "لبنان تحمل نتيجة الأزمة السورية والتي كلفته ما يقرب من 25 مليار دولار في الكهرباء، المياه، التلوث، البطالة، الطحين، وكان لهذا الواقع نتائج كارثية على الاقتصاد اللبناني".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "هذه النتائج أدت اليوم إلى فقدان الدولار الأمريكي من الأسواق بعد تراكم العجز المتراكم في ميزان المدفوعات منذ أكثر من خمس سنوات والذي بلغ أكثر من 20 مليار دولار تقريبا".

    وتابع: "هذا العجز المتراكم أوصلنا إلى تناقص احتياطي العملات الصعبة لدى مصرف لبنان، وبالتالي فقدان هذه السيولة لدى المصارف مما دفع المصارف إلى تقنين السحوبات بالعملات الصعبة لديها ولاحقا، إيقاف هذه السحوبات" .

    وأكد أن "لبنان دفع ثمن محروقات فقط خلال العام 2019 أكثر من 6 مليار دولار، في حين أن حاجته الطبيعية نسبة إلى عدد المواطنين لا يجب أن تتجاوز 4 مليار دولار، كما استورد حوالي 2.4 مليار دولار طحين وقمح، في حين أن حاجته الطبيعية قبل الأزمة لم تتجاوز 1.2 مليار دولار".

    المجتمع الدولي

    هذه الأرقام والتي تراكمت على مدى ست سنوات – والكلام ما يزال على لسان عكوش - أوصلت لبنان إلى أزمة حادة لم يصل إليها حتى في الحرب الأهلية، ولا حتى في الحروب الإسرائيلية على لبنان هو يعاني من أزمة اقتصادية أساسا، لكن أتت مشكلة النازحين واللاجئين لتضيف ولتسرع بشكل لم يسبق له مثيل الأنهيار الكبير الذي حصل.

    وبشأن المجتمع الدولي، قال: "لم يقف المجتمع الدولي لغاية اليوم إلى جانب لبنان في هذه الأزمة، في حين نرى دولًا أخرى استفادت وبمليارات الدولارات من أزمة اللاجئين كتركيا والأردن" .

    وعن السبب في ذلك أشار إلى أن "عدم استفادة لبنان بسبب الخلاف السياسي فالبعض للأسف لا يقبل تهديد المجتمع الدولي في هذا الموضوع كما فعلت تركيا والأردن، والبعض يرفض تنظيم عمالة هؤلاء في لبنان كما فعلت دول أخرى".

    وعن إمكانية تلقي لبنان مساعدات بعد اجتماع مجموعة العمل الدولية، مضى بالقول: "هؤلاء لم يقدموا ما عليهم أيام السلم ليكونوا شركاء مع لبنان في تحمله لهذه المشكلة، فكيف سنقتنع أنهم سيقفون اليوم في ظل هذه الأزمة العالمية مع لبنان، وهم يقرصنون اليوم المساعدات الطبية، كيف سيقنعونا اليوم بأنهم سيقدمون المساعدات وهم يطلبون المساعدة؟".

    وأنهى حديثه قائلًا: "أعتقد أن ما يقوم هؤلاء به اليوم من تقديم هذه الوعود هو شراء الوقت لإقناع لبنان بأن يحتفظ بهؤلاء النازحين ضمن أراضيه حتى تمر الأزمة، لأن فتح المجال أمام هؤلاء للنزوح نحو أوروبا سيضاعف المشهدية لديهم".

    التعويل على المجتمع الدولي

    من جانبه قال الناشط المدني اللبناني، رياض عيسى، إن "لبنان لم يعد بإمكانه التعويل على الخارج أو المجتمع الدولي، في ظل استمرار سياسة الهدر، والمحاصصة، والصفقات".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "المجتمع الدولي يرى استمرار نفس السياسة في لبنان، لا تشريعات أو قوانين لمحاسبة الفاسدين، بالإضافة إلى فشل الإدارة في استعادة الأموال المنهوبة، وهذا يدل على سوء إدارة".

    وتابع: "المجتمع الدولي واع لحجم الأزمة، وأي مساعدة ستكون مشروطة، ومن الصعب التعويل على أي مساعدات مالية أو إنهاء للديون أو ما شابه".

    وأكد أن "أقصى ما يستطيع المجتمع الدولي تحقيقه هو إعادة هيكلة الديون، وتأخير موعد استحقاقها، خاصة وأن العالم كله يعاني نفس الأزمة المالية، ولا يستطيع إنقاذ نفسه أو الدول الصديقة".

    ويستضيف لبنان لاجئين سوريين يبلغ عددهم مليون ونصف، إضافة إلى لاجئين فلسطينيين. وقد سجل لبنان 19 حالة وفاة و541 إصابة بفيروس كورونا.

    انظر أيضا:

    لبنان يسجل 12 إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال الـ 24 ساعة الماضية
    حزب الله اللبناني: التدخل الأمريكي في تعيينات مصرف لبنان اعتداء مكشوف على سيادتنا
    بري لحاكم مصرف لبنان: الودائع "مقدسة"
    بالفيديو... عاملة منزلية تنزل إلى الشارع عبر شرفات الشقق في لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook