03:17 GMT10 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    اقتصاد
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    وافقت مجموعة "أوبك+" الموسعة، بعد محادثات دامت 4 أيام، على تخفيض إنتاج النفط العالمي بنحو 13%. ومع ذلك لم ترتفع أسعار النفط بشكل حاد، وهنا يكشف الخبراء لوكالة "سبوتنيك" السبب وراء ذلك، وما إذا كان السعر يعتمد على الظروف الجيدة.

    لم يتوقع أحد ارتفاعا مفاجئا للأسعار

    أعلن عضو اللجنة الاستشارية للطاقة وغرفة التجارة والصناعة الروسية، رستم تانكيف، أنه لم يتوقع أحد أي ارتفاع مفاجئ لأسعار النفط إلى مستويات ما قبل الأزمة.

    وقال: "لم يكن من المتوقع حدوث زيادات غير مسبوقة في الأسعار. يكاد يكون من المستحيل تحديد انخفاض الطلب في السوق العالمية في الظروف الحالية. هناك العديد من التقديرات والتوقعات، و"أوبك" تتوقع الحد الأدنى (للسعر)".

    وأضاف: "في الواقع أن البلدان المنتجة للنفط ذهبت الآن إلى هذا التخفيض. ولكن قد يكون من الضروري خفض ليس فقط 10 ملايين برميل في اليوم، بل أيضًا 20 وحتى 35 (مليون برميل)"، مشيرا إلى أن هذا الاتفاق من وجهة المشاركين في السوق كان ضعيفا للغاية.

    يجب على الجميع خفض الإنتاج

    قال المستشار والخبير النفطي، محمد سرور الصبان، لوكالة "سبوتنيك": "هناك أمل بأن تخفض أيضا دول لم تشارك في اجتماعات التحالف مثل الولايات المتحدة وكندا وغيرها، بما لا يقل عن 5 مليون برميل يوميا، وإذا تم ذلك قد يؤدي ذلك إلى تحسن في الأسعار، التخفيض الحالي لا زال أقل بكثير من انخفاض الطلب العالمي على النفط، ولذلك رأينا أن الأسعار استجابت ببطء في بداية افتتاح يوم الاثنين، ولكن ما لبثت أن تراجعت، وقد تتراجع أكثر إذا لم تشعر بأن هناك جدية في تخفيض إنتاج الولايات المتحدة وكندا على وجه الخصوص".

    وأضاف: "أتصور أن هذه الدول التي لم تحضر اجتماعات تحالف "أوبك+" ستجد أن خطوة التخفيض لم تكن كافية لها، ولذلك ستكون مجبرة من أجل إنقاذ صناعة النفط في هذه الدول وتحديدا في الولايات المتحدة الأمريكية، صحيح أن هناك عائق بالنسبة لأمريكا وهو أنها تواجه قانون منع الاحتكار، والتي تمنع أي صناعة محليا أو دوليا بأن تقوم بالتعاون مع منتجين آخرين من أجل تحديد الإنتاج والتأثير في الأسعار، ولكن هذه حالة خاصة وطارئة على الأسواق العالمية وعلى الاقتصاد العالمي، ولا بد أن تتعامل الولايات المتحدة معها في إطار تجميد العمل بهذا القانون مؤقتا، ريثما تستقر الأسعار وتتحسن نتيجة لتعاون منتجي النفط مع تحالف أوبك+".

    الأسعار الحالية انتقام للسنوات السابقة

    في الوقت نفسه، يعتقد مدير معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية في الجامعة المالية التابع لحكومة روسيا، أليكسي زوبيتس، أن السوق الآن يدفع حسابات ماضية منذ عقد من الزمان، وذلك عندما تجاوزت أسعار النفط عتبة الـ100 دولار للبرميل الواحد، حيث اعتبر أن المنتجين أساؤوا الاستخدام.

    وقال: "إن منتجي النفط يدفعون مقابل تلك الموارد الضخمة التي تم ضخها في القدرات الإنتاجية بين عامي 2010 و2014، عندما استقرت الأسعار فوق 100 دولار".

    وأضاف: "أسعار النفط العالية أدت إلى إطلاق مشاريع استثمارية خلقت قدرات جديدة، ولو أبقت الدول المنتجة الأسعار عند مستوى أدنى، لما حدث ذلك الآن، حيث سيستغرق الأمر عدة سنوات لإزالة القدرات الإنتاجية الزائدة في سوق النفط".

    تنبؤات الأسعار

    يتفق جميع الخبراء على أن التوقعات على المدى القصير بارتفاع أسعار النفط مخيبة للآمال للغاية. ومع ذلك، بدءًا من شهر يونيو/حزيران، سيتحسن الوضع، ولكن الأسعار ستكون أقل من المطلوب حتى الآن.

    ويرى عضو اللجنة الاستشارية للطاقة وغرفة التجارة والصناعة الروسية، رستم تانكيف، آلية نمو الأسعار على النحو التالي:

    بدأت مشكلة الطلب برمتها من الصين، ومن المعلوم أن الدولة، بعد رفع الحجر الصحي، قد استعادت بالفعل القدرات الصناعية بنسبة 90 %، ولا تزال تفعل ذلك.

    وأشار الخبير إلى أن احتياط الصين من النفط سيدوم لمدة 4 أشهر لا أكثر، ومن ثم ستبدأ الدولة في استيراد النفط الخام في نفس الحجم، ولكن من يوقف ارتفاع الأسعار هي أوروبا وليس الصين، حيث أن استهلاك النفط في أوروبا انخفض بشكل كبير ولا يزال الانخفاض جاريا.

    ويعتقد الخبير أن أسعار النفط ستعود على طبيعتها بحلول شهر يونيو وسترتفع الأسعار.

    ولكن المستشار والخبير النفطي، محمد سرور الصبان، لديه نظرة أقل تفاؤلا، حيث قال: "أتصور أن أسعار النفط لن ترتفع، وحتى لو ارتفعت فستكون بشكل محدود، وما زال الطلب على النفط العالمي ينخفض تدريجيا وخصوصا في الربع الثاني، نتيجة لتوقف وشلل الاقتصاد العالمي، وحتى التحسن الطفيف الذي طرأ على الاقتصاد الصيني لن يجدي وحده طالما بقية دول العالم لا زالت متوقفة عن الإنتاج، سواء كان ذلك بالنسبة للحركة بين الدول أو الحركة الداخلية أو حتى أي نشاط اقتصادي".

    وأضاف: "أتصور أن الأسعار سوف تتراوح بين 30-35 دولارا للبرميل، في الفترة القادمة، حتى يتضح أن هناك إجراءات لرفع الحظر الاقتصادي والحجر المنزلي عن الكثير من الأنشطة، وعودة النشاط الاقتصادي إلى سابق عهده".

    وجدير بالذكر، أن دول "أوبك +" وافقت، أمس الأحد، على تخفيض جديد في إنتاج النفط عن مستوى تشرين الأول/أكتوبر 2018 — بنسبة 23 بالمئة في أيار/مايو – حزيران/يونيو المقبلين وبنسبة 18 بالمئة حتى نهاية عام 2020 وبـ14 بالمئة حتى نهاية نيسان/أبريل 2022. في المرحلة الأولى، سيخفض التحالف الإنتاج بمقدار 9.7 مليون برميل، ثم بمقدار 8 و6 ملايين. بالنسبة لروسيا والسعودية، ستكون القاعدة المرجعية 11 مليون برميل يوميًا.

    وأصرت المكسيك على شروط منفصلة، فهي ستخفض الإنتاج بمقدار 100 ألف برميل فقط يوميًا في أيار/مايو وحزيران/يونيو، وستقوم الولايات المتحدة بتعويض الباقي.

    أوبك + تقر أكبر خفض في تاريخ إنتاج النفط عالميا
    © Sputnik / Mohamed Mostafa
    "أوبك +" تقر أكبر خفض في تاريخ إنتاج النفط عالميا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook