11:18 GMT26 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    اقتصاد
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    توقعت شركة جدوى السعودية للاستثمار في دراسة أجرتها، مغادرة ما يقارب من 1.2 مليون عامل أجنبي لسوق العمل السعودية خلال عام 2020.

    ويشير التقرير إلى أن أكثر من 300 ألف شخص غير سعودي غادروا سوق العمل في المملكة منذ بداية العام الحالي، وذلك استنادا إلى بيانات التأمين الصحي السعودية.

    ويأتي هذا التقرير في الوقت الذي تواجه فيه المملكة العربية السعودية والعالم أزمة اقتصادية صعبة، بسبب آثار جائحة كورونا، والانخفاض الكبير في أسعار النفط، والذي يعد المورد الأساسي للمملكة.

    الأسباب

    وفي اتصال لـ"سبوتنيك" مع الخبير والمحلل الاقتصادي السعودي سليمان العساف، وضح الأسباب الكامنة وراء هذه التوقعات بمغادرة الأجانب لسوق العمل السعودي، ويقول:  الأرقام تتكلم بأن حوالي 10 مليون    شخص غير سعودي يعملون في القطاع الخاص، وهذا رقم كبير جدا، وهنا يجب الأخذ بعين الاعتبار عدة أمور.

    ويتابع: أول هذه الأمور أن الدولة تسعى إلى سعودة الوظائف، وثاني هذه الأمور هي عملية العمل عن بعد التي بدأت تنتشر بشكل كبير، وهي تسهل كثيرا على توظيف السعوديين ويمكن أن يقلل التكلفة، الأمر الثالث أن هناك انكماش في الاقتصادات العالمية وليس فقط في الاقتصاد السعودي، أضر القطاع الخاص بشكل كبير وأدى إلى التخلص من العمالة إلى درجة كبيرة.

    ويكمل العساف: "الأمر الرابع نعلم وخاصة في قطاع التجزئة التستر منتشر بشكل كبير في السعودية لغير السعوديين الذين يعملون لحسابهم تحت أسماء سعوديين، وبعد الأنظمة والإجراءات الجديدة و الضرائب والرسوم التي فرضتها الدولة، أدى إلى خنق هذه العمالة أو ما يسمى باقتصاد الظل، وكل ذلك سيؤدي بالضرورة إلى خروج هذه العمالة بأعداد كبيرة".

    تقليص البطالة

    وعلى الرغم من أن رحيل اليد العاملة الأجنبية عن المملكة العربية السعودية يتيح فرص عمل للسعوديين، إلا أن التقرير يشير إلى أن مستوى البطالة لدى السعوديين سيبقى نحو 12% حتى نهاية العام، وهو ما يفسره الخبير الاقتصادي العساف بما يلي:

    بالنسبة لهذه الشواغر سيعاد تنظيمها، ونعلم أن البطالة بين السعوديين تتجاوز 11.5%، ومتوقع أن يكون هناك ازدياد بعد هذه الظروف، رغم محاولة الحكومة التخلص من العمالة غير السعودية، وهم إما يعملون إما البيئة الحرة أو ما يسمى "فريلانسر" أو في قطاع التجزئة، ويكون هناك تستر على الأغلبية منهم.

    ويكمل: خروجهم سيؤدي إلى تنظيم هذا العمل وفتح فرص إلى السعوديين، ولكن الأمر لا يتم بين يوم وليلة، ولا بد أن يكون هناك تخلص من العمالة غير النظامية ومن ثم إيجاد فرص وبعدها تشغيل السعوديين.

    التأثير على عمل السعوديين

    وفي حال أن هذه الموجة ستطال الكثير من العمال الأجانب، فهل سيكون لها تأثير على الموظفين السعوديين، في الوقت التي تسعى المملكة العربية السعودية وعبر سنين طويلة توطين الوظائف في البلاد، يقول سليمان العساف:

    العمالة الأجنبية التي غادرت وستغادر في أغلبها تعمل في الأعمال الحرة فلذلك لن تضر السعوديين، والأمر الآخر أن الحكومة السعودية فتحت أبواب دعم للمنشآت لتوظيف العمالة السعودية، وهذا ما سيجعل موضوع التخلص من العمالة السعودية في القطاع الخاص في أضيق النطاق.

    التأثير على الاقتصاد

    يرى الخبير بأن تأثيرات ذلك سينعكس على الواقع الاقتصادي من نواح عدة، ويوضح مقصده بقوله:  هناك عدة جوانب لتأثير ذلك على الاقتصاد السعودي، الأمر الأول هو أن المملكة تعاني من مسألة تحويلات الأجانب إلى خارج السعودية، حيث أنها ثاني بلد في العالم في التحويلات بعد الولايات المتحدة الأمريكية، بما يقارب 30 مليار دولار سنويا.

    ويختم العساف حديثه: "خروج العمالة هذه سيقلل من خروج الأموال إلى خارج السعودية، وكذلك هذا الأمر سيجعل هناك تنظيم للعمالة وسيفتح فرص عمل داخل السعودية، والسعودية ستفتح أبواب لفتح استثمار لهذه الأموال داخل السعودية بلاد من خروجها".

    انظر أيضا:

    "تباعد"... تطبيق جديد يساعد السعودية على الوقوف في وجه كورونا
    الكلمات الدلالية:
    عمالة, النفط, اقتصاد, السعودية, العمل
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook