18:56 GMT22 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    اقتصاد
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تراجع صافي الدخل لشركة "أرامكو" السعودية إلى 24.62 مليار ريال سعودي (6.57 مليار دولار أمريكي)، للربع الثاني من عام 2020، مقارنة مع 92.59 مليار ريال سعودي (24.69 مليار دولار) لذات الفترة من عام 2019، بنسبة تراجع 73.4 في المئة.

    ومقابل الأرباح المحققة في الربع السابق انخفضت أرباح أرامكو بنسبة 60.5 في المئة، التي كانت 62.4 مليار ريال.

    قال الكاتب المختص بمجال الطاقة السعودي عايض آل سويدان إن "أزمة كورونا كانت السبب الرئيسي وراء الانخفاض، حيث ألقت الأزمة بظلالها على جميع القطاعات في العالم، حيث تعرض القطاع النفطي بشكل أكبر للضرر، حيث انخفض الطلب بمقدار 20-25 مليون برميل، خلال نهاية الربع الأول - بداية الربع الثاني".

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن "الانخفاض أدى إلى تراجع أسعار النفط في شهر أبريل/ نيسان، لخام برنت حيث بلغ قرابة 16 دولار، حتى التواصل لاتفاق جديد ساعد في النهوض بالأسعار مجددا والذي دخل حيز التنفيذ في شهر مايو/ آيار، إضافة لذلك استحواذ أرامكو السعودية وإكمال صفقة سابك الأضخم في شرق الأوسط المقدرة بقيمة 69.1 مليار دولار".

    وأشار إلى أن التوزيعات النقدية بلغت 18.75 مليار دولار لر بع الثاني، الذي يعتبر الأكبر مقارنة بالشركات الخمس الأخرى، بل بلغ الأمر ببعض الشركات بتخفيض التوزيعات النقدية.

     وأوضح الكاتب السعودي أن "جميع العوامل السابقة أدت لهذا التراجع".
    وأضاف: "لكن أرامكو السعودية  اجتازت ظروف السوق الصعبة، وسجلت صافي دخل بلغ 24.6 مليار ريال، وما مقداره 6.6 مليار دولار، وهو ما أظهر مرونة عالية لشركة خلال الأزمة".

    وأشار إلى أن الكثيرين يركزون على نسبة الانخفاض، ويتجاهلون الحقائق وبالمقارنة مع الشركات النفطية الأخرى، حيث أن أرامكو السعودية سجلت صافي دخل في الربع الثاني يتجاوز صافي دخل شركات النفط الدولية الخمس الكبرى مجتمعة.

    ويرى أن الربع الثاني هو الأسوأ، وجرى تجاوزه بالفعل، ولا يتوقع أن تعود مستويات الأرباح لعام 2019، وذلك بسبب بقاء آثار جائحة كورونا.

    وأوضح أن "تعافي أسعار النفط تتضح الآن مقارنة بشهر أبريل، عندما كان خام برنت يتداول عند مستويات 16 دولارا، حيث بلغت الأسبوع الماضي عند إغلاق التداول عند مستويات 44.6 دولار، لكنه مازال يتحرك في نطاق ضيق، وهناك بوادر تعافي في الطلب قادم من الصين قارب لمستويات 2019 لكن في أماكن أخرى مازال ضعيفا".

    وبحسب الخبير، فإن "أرامكو جزء لا يتجزأ من اقتصاد الدولة، حيث إنها تمثل قطاع الطاقة، لكنها ليست الشركة الوحيدة في هذا المجال، مشيرا إلى أن تدني الأسعار  يكون له تأثيره على ميزانية الدولة، وهناك الكثير من الخيارات بالإمكان أن تتخذها المملكة العربية السعودية كباقي الدول الأخرى".

    وشدد على أن سهم أرامكو السعودية أول سهم يعود لوضع ما قبل الأزمة في شركات الطاقة عالميا، وأنه يتداول عند 33.05 ريال.

    وبحسب الكاتب فإن عمليات الطرح المستقبلية تكون رهن صاحب القرار السعودي، و هو ما ذكره الرئيس التنفيذي المهندس أمين الناصر في لقاءه الأخير.

    ومن ناحيته، قال خبير الطاقة الدولي بالسعودية الدكتور محمد الصبان، إن انخفاض أرباح أرامكو للربع الثاني من هذا العام كان متوقعا، حيث جاء بنحو 73 بالمئة، مقارنة بالربع الثاني في العام 2019".

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "كافة شركات النفط عانت خلال الفترة الراهنة، إثر انخفاض الطلب وهامش الأرباح للمصافي والبتروكيميات، نتيجة كورونا".

    ويرى أن تحسن الوضع الحالي يبشر بنتائج إيجابية، خاصة أن الطلب العالمي بدأ يتحسن تدريجيا بعد الربع الثاني بقفزة مضاعفة في أسعار النفط، وتؤثر بشكل إيجابي على الدخل في الفصلين الثالث والرابع.

    وبحسب الصبان فإن معظم الدول راغبة في استمرار تحسن الأسعار، وأن السعودية وروسيا تخفضان الإنتاج بنسبة كبيرة للحفاظ على الأسعار.

    وأشار إلى أن أنه رغم انخفاض الارباح، إلا أن أرامكو  استمرت في تعدها بتوزيع 75 مليار ريال سعودي على المساهمين للتأكيد على الثقة التي منحت لها من قبل.

    واستطرد: "الاقتصاد يتجه نحو التحسن التدريجي حال عدم وجود موجات جديدة لفيروس كورونا، كما أن هناك 11 تريليون دولار سيتم ضخها في الاقتصادات العالمية، وهو ما يؤدي إلى تحسن تدريجي بشكل كبير في الاقتصاد الأمر الذي ينعكس على الطلب على النفط.

    وتابع: "من المحتمل أن ترتفع أسعار النفط فوق الـ 50 دولارا مع بداية العام المقبل، هذا ما يشير له الصبان في حديثه، معولا على تحسن الوضع الاقتصادي العالمي".

    انظر أيضا:

    "أرامكو" السعودية تحدد موعد وضوابط توزيع الأسهم المجانية على الأفراد
    انخفاض أرباح أرامكو في الربع الثاني من العام الجاري بنسبة 73%
    الكلمات الدلالية:
    دخل, تراجع, شركة ارامكو, السعودية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook