18:17 GMT30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    اقتصاد
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في ظل استمرار تفشي جائحة كورونا، وانخفاض الطلب على النفط، تعاني دول الخليج، خاصة الكويت، والتي يعتمد دخلها بشكل أساسي على مبيعات النفط، من التداعيات الاقتصادية للوباء، حيث وصل العجز إلى معدلات غير مسبوقة.

    وكشف ديوان المحاسبة في الكويت أن العجز المحقق في ميزانية 2019 /2020 بلغ 3.9 مليار دينار (13 مليار دولار) نتيجة زيادة المصروفات عن الإيرادات، حيث تم تحقيق إيرادات فعلية بلغت 17.2 مليار دينار، ومصروفات فعلية 21.1 مليار دينار.

    وأشار إلى نضوب سيولة الاحتياطي العام للدولة نتيجة عمليات السحب المستمرة منه لتغطية زيادة المصروفات عن الإيرادات المحققة في السنوات المالية لتغطية العجز المالي.

    وأوصى ديوان المحاسبة الكويتي بإصلاحات جادة لتحسين البيئة الاقتصادية المحلية وتعظيم مصادر الإيرادات غير النفطية، وإعادة النظر في سياسة الدعم لمعالجة الاختلالات الهيكلية بالاقتصاد، في ظل هبوط أسعار الخام.

    عجز كويتي

    وذكر تقرير لديوان المحاسبة أن مرسوماً بقانون 18 لسنة 2020 صدر بتاريخ 13 سبتمبر/أيلول 2020 بتعطيل اقتطاع نسبة 10% من الإيرادات العامة للدولة عن كل سنة لحساب احتياطي الأجيال القادمة، وبناء على القانون فقد نتج عنه انخفاض قيمة العجز من 3.3 مليار دينار إلى نحو 1.2 مليار دينار في السنة المالية 2018/2019 ومن مبلغ 5.6 مليار دينار إلى 3.9 مليار دينار في السنة المالية 2019 /2020، وفقا للعربية.

    وقال ديوان المحاسبة إن ميزانية الكويت مستمرة في وجود الاختلالات الهيكلية بالموازنة العامة من خلال الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات وهو مورد ناضب وغير مستقر.

     واتضحت الاختلالات في الانفاق الجاري البالغ 18.8 مليار دينار وما في حكمها، بالإضافة إلى الدعم الحكومي الذي تحملته الميزانية العامة للدولة في السنة المالية 2019 /2020 والبالغ نحو 14.8 مليار دينار وبنسبة 70.4% من جملة المصروفات للسنة المالية الماضية البالغة 21.1 مليار دينار.

    أرقام مطلوبة

    وفي تعليقه على هذا الوضع، قال يوسف الملا، الخبير الكويتي في إدارة المخاطر والأزمات :"لا يوجد جهة في الكويت لديها المعلومات كاملة عن نسبة العجز الحقيقي، سواء كان في السيولة المالية أو الموجودات بخزائن الدولة".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن:" هناك تضاربا كبيرا في التصريحات، وزير المالية أكد أن الحكومة لن تستطيع دفع الرواتب في شهر نوفمبر الجاري، بينما نجد الملايين تهدر".

    وتابع: "هناك مشروع قانون قدمته الحكومة للمجلس من أجل منح 3 مليارات دينار كويتي لمساعدة البنوك وتقديم تسهيلات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، لكن ضغط الشارع أدى إلى رفض المشروع".

    وأكد أن "هناك حاجة ماسة لمعرفة الأرقام الحقيقية للعجز إذا كان موجودًا، وأيضا الفوائض المالية والتي بلغت المليارات في السنوات التي سبقت الجائحة، حيث كان سعر برميل النفط في أعلى مستوياته".

    وأشار إلى أن "الحل الوحيد للقضاء على هذه الظاهرة الآن هو الوقوف على الأرقام الحقيقية، والمؤشرات، وكافة الأسباب التي دفعتنا للوصول لهذه النتائج، مع ضرورة المراقبة ووقف هدر الأموال، أو صرفها في مشروعات غير ذات أولوية".

    إصلاحات عاجلة

    من جانبه، قال الدكتور مبارك محمد الهاجري، المحلل الاقتصادي الكويتي، إن: "هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الحكومة ممثلة برئيس الوزراء وذلك بالتعامل مع تفاقم العجر الفعلي لموازنة الكويت نتيجة لتدني أسعار النفط الخام والذي تعتمد عليه الدولة كمصدر رئيسي للدخل".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أنه:" من المتوقع أن تستمر الأسعار دون المستوى الطبيعي، وهبوط أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة هو نتيجة لانخفاض الطلب على الخام في السوق العالمية نتيجة تداعيات جائحة فيروس كورونا، وفي ظل استمرار الانخفاض على الخام وانخفاض عائدات النفط، السبب المباشر الذي يؤدي إلى تفاقم نسبة العجز في الموازنة العامة للدولة".

    وتابع: "تكمن الإصلاحات المطلوبة لتفادي الأزمة في ترشيد الإنفاق الحكومي وكذلك الاعتماد على تنويع مصادر الدخل وزيادة الإيرادات النفطية في قطاع الصناعات البتروكيماوية".

    واستطرد: "كذلك من الإصلاحات المطلوبة لتفادي تفاقم العجز هو فكرة تعزيز رأس المال البشري وزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث أن عدم اتخاذ تدابير لإصلاح الموازنة يمكن أن يؤدي إلى نتائج مالية سلبية وتآكل الاحتياطات المالية الضخمة في صندوق الأجيال والذي يتجاوز 600 مليار دولار".

    أزمة ضخمة

    وتمر الكويت بواحدة من أسوأ أزماتها الاقتصادية، بسبب تداعيات جائحة فيروس كورونا وهبوط أسعار النفط، المورد شبه الوحيد لتمويل الميزانية العامة.

    وفي أغسطس/آب، أقر مجلس الأمة الكويتي تشريعا جديدا يربط التحويلات المالية إلى صندوق احتياطي الأجيال القادمة بتحقيق فائض في الميزانية، مما أتاح للحكومة أكثر من 12 مليار دولار من السيولة التي تحتاجها بشدة.

    وطبقا للقانون السابق للصندوق، كانت الكويت تحول عشرة بالمئة من إيراداتها العامة السنوية، فيما قال ديوان المحاسبة في تقريره إن القانون الجديد خفض عجز ميزانية 2019-2020 إلى 3.92 مليار دينار من 5.64 مليار.

    الكلمات الدلالية:
    أزمة مالية, عجز الموازنة, الكويت
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook