08:18 GMT13 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    اقتصاد
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية وارتفاع سعر الدولار بشكل غير مسبوق، يتواصل اللبنانيون في الاحتجاج وقطع الطرقات، وسط غياب أي بوادر حلحلة للأزمة الراهنة.

    وأقدم محتجون، مساء أمس، على قطع الطرقات في أغلب المناطق اللبنانية لا سيما في العاصمة بيروت، احتجاجاً على الارتفاع الكبير، الذي شهده سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الليرة اللبنانية والذي لامس العشرة آلاف ليرة للدولار الواحد.

    وقال مراقبون إن "لبنان بات في الهاوية، ولا حلول تلوح في الأفق للأزمة الراهنة"، مؤكدين على "ضرورة تقديم الجميع خاصة الطبقة السياسية لتنازلات حقيقية لتشكيل حكومة من الاختصاصيين تدفع العجلة الاقتصادية للأمام".

    احتجاجات مستمرة

    وأقدم شبان على قطع الطرقات الحيوية في بيروت منها الطرق المؤدية إلى وسط بيروت، إضافة إلى الطرقات المؤدية إلى ضواحي العاصمة اللبنانية لا سيما طريق المطار الذي أقفل بالإطارات المشتعلة.

    وارتفع سعر صرف ​الدولار​، مقابل الليرة اللبنانية، أمس الثلاثاء، في السوق السوداء إلى 10 آلاف ليرة للدولار الواحد، فيما لا يزال سعر الصرف الرسمي 1500 ليرة لبنانية للدولار.

    وأقدم عددا من المواطنين على إقفال محال الصيرفة  في منطقة شتورا في البقاع، احتجاجاً على الارتفاع الجنوني لسعر الصرف، فيما عمد أصحاب المحال التجارية إلى إقفالها.

    حلول عاجلة

    الدكتور عماد عكوش، الخبير الاقتصادي اللبناني، قال إن "ما يجرى اليوم في لبنان لا يمكن تحليله فقط من منطلق اقتصادي أو مالي، الموضوع أشمل من ذلك، وإن كانت العوامل المالية والاقتصادية مساعدة فيما يجري من انهيار العملة الوطنية".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "الركود الاقتصادي، بل الانكماش الاقتصادي في الناتج القومي وعدم وجود خطة عمل شاملة للخروج من الأزمة فاقمت الأوضاع، وكذلك عدم وجود خطة للخروج من الأزمة المصرفية، ما أدى إلى عدم الاستقرار".

    وتابع: "كل هذه العوامل تحتاج إلى حكومة موجودة وفاعلة وجريئة في اتخاذ القرارات المناسبة، تعمل على معالجة موضوع العقوبات الكبيرة التي يرزح تحت وطأتها الاقتصاد الوطني، وتعالج موضوع النازحين الذي أثقل كاهل الاقتصاد بأكثر من ملياري دولار سنويا في البنية التحتية".

    وأكد أن "المطلوب وقبل كل شيء حكومة توحي بالثقة، فالليرة اللبنانية فقدت الثقة ولا بد من محاولة إعادة هذه الثقة والعمل بعدها على استقرارها، ولا بد من تضحيات يقدمها كافة شركاء الاقتصاد، ابتداء من المصارف وانتهاء بكبار المودعين، وبدون هذه التضحيات لا سبيل للخروج من الأزمة".

    تدخل دولي

    من جانبه قال الناشط المدني اللبناني رياض عيسى، إن "ارتفاع الدولار وتفاقم الأوضاع الاقتصادية جاءت بعد غياب الحل من قبل السلطة السياسية المتمسكة بمواقفها، والتي لا تريد تقديم أي تنازلات لتسهيل عملية تشكيل الحكومة، وتصر على أن تمارس سياسة تقاسم المغانم".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "قطع الطرقات والتظاهر من قبل الشعب اللبناني، هي آلية تعبير عن الرأي ولكل مواطن يشعر بالجوع والغن والألم الحق في التعبير عن رأيه، بعد أن باتت السلطة السياسية لا تسمع أي لغة للعقل أو الحوار أو التفاهم".

    وأكد أن "الحد الأدنى للأجور في لبنان أصبح لا يتخطى حاجز الـ 65 دولارًا بعد أن كان 450 دولارًا، وهناك فئات من المواطنين لم تعد تجد الخبز، ولم يعد أمامهم خيارات سوى التظاهر والخروج إلى الشارع رغم القيود المفروضة بسبب جائحة كورونا، لكن في النهاية الموت واحد سواء بالمرض أو الجوع".

    وتابع: "الأمور وصلت لطريق مسدود وهو ما دفع البطريرك برفع شعار التدخل الدولي، بعد غياب الحلول السياسية الداخلية، وفشل كافة المبادرات، فلم يعد هناك سوى التدخل الدولي، وعقد مؤتمر دولي، وكذلك اتخاذ قرار تاريخي تحييد لبنان عن الصراعات".

    وعن الحلول المطروحة، قال عيسى: "من المستحيل بالنسبة للوضع الاقتصادي إيجاد أي خطة إصلاح، المصانع والشركات لم تعد تنتج، ولم يعد هناك سياحة أو كهرباء أو صناعة، أو أي محفز لتحريك العجلة الاقتصادية"، مضيفًا: "لابد من استئصال الورم السرطاني المتمثل في الفساد، وعقد انتخابات بشكل ديمقراطي، وقانون عادل وحكومة من المستقلين، لإنقاذ لبنان من الجحيم".

    طالب الرئيس اللبناني ميشال عون بإجراء تحقيق لمعرفة أسباب ارتفاع سعر صرف الدولار، فيما نفت جمعية المصارف مسؤوليتها عن الأمر.

    ودعا الرئيس اللبناني ميشال عون إلى معرفة الأسباب الكامنة خلف ارتفاع سعر صرف الدولار إلى عشرة آلاف ليرة، داعيا إلى التحقيق فيما حصل أمس وأدى إلى احتجاجات شعبية، فيما نفت جمعية المصارف أي دور لها بالتلاعب بسعر الصرف.

    ووفقا لبيان صادر، في أغسطس/آب 2020، من مصرف لبنان يحمل رقم 154 كان قد طلب من البنوك زيادة رأس المال 20% بحلول 28 فبراير/ شباط 2021.

    وسبق لحاكم مصرف لبنان أن أكد أن البنوك التي تعجز عن ذلك سيتعين عليها الخروج من السوق.

    انظر أيضا:

    سمير جعجع يعلق على "احتجاجات الليرة" ويطرح خيارين للحل
    الليرة اللبنانية تسجل أدنى هبوط أمام الدولار
    الليرة السورية تسجل أدنى مستوى لها مقابل الدولار في تاريخها
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook