22:46 GMT13 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    اقتصاد
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تقديرات اقتصادية متباينة بشأن مصير الودائع الأجنبية في لبنان في ظل تفاقم الأزمة المالية.

    بحسب حديث الخبراء فإن الأرقام الخاصة بودائع غير المقيمين ( الأجانب) في لبنان غير معروفة في ظل السرية المصرفية سارية المفعول حتى الآن.

    مصير مشترك يربط الودائع الأجنبية (غير المقيمين) وودائع اللبنانيين التي لا يستطيع أصحابها التصرف فيها حتى الآن.

    معالجة الأزمة

    وبحسب أحد الخبراء، فإن معالجة الأزمة قد يحتاج إلى سنوات، خاصة في ظل الإشكاليات النقدية المتعددة في لبنان، فيما يرى أخر أنه دون إجراءات صارمة وعقوبات لا يمكن استرداد الودائع.

    وتذهب بعض التقديرات الاقتصادية إلى أن نسبة ودائع "غير المقيمين"، تمثل نحو 21 بالمئة من إجمالي الودائع، وهي نسبة غير رسمية.

    ورغم إشارة الخبراء إلى أن السرية المصرفية لا تتيح الأرقام الدقيقة للودائع، إلا أنه بحسب رئيس قسم البحث والتحليل الاقتصادي في بنك بيبلوس نسيب غبريل بلغت في عام 2018، 36.5 مليار دولار، من مجموع الودائع والتي سجلت آنذاك رقما" قياسيا"، حيث بلغت 174 مليار دولار، بحسب تصريحه لـ"سكاي نيوز". ولكن حجم الودائع حسب العام الماضي غير متوفرة.

    تأثير عدم الثقة

    من ناحيته، قال زياد ناصر الدين، إن الودائع الأجنبية في لبنان ينطبق عليها نفس الشروط الخاصة بالودائع اللبنانية.

    وبحسب حديثه لـ"سبوتنيك"، فإن الودائع اللبنانية لا يمكن الحصول عليها، وإن حالة من عدم الثقة تسيطر على الوضع الاقتصادي في لبنان، خاصة في ظل الأموال المحجوزة.

    استعادة الثقة

    ويرى أن لبنان قد يمتلك لاحقا بعض الخطوات التي يمكنها إعادة الثقة في الاقتصاد اللبناني، خاصة فيما يتعلق بالمودعين على المستوى اللبناني أو الدولي.

    الإعلان عن الاكتشافات البترولية والغاز قد يكون بمثابة فرصة لعمليات استثمار جديدة، وهنا يشير الاقتصادي اللبناني إلى أن هذا الملف قد يساهم بدرجة كبيرة في استعادة الثقة المفقودة مرة أخرى، وتكوين واقع مالي واقتصادي ونقدي جديد.

    وفيما يتعلق بمصير أموال المودعين الأجانب، أوضح ناصر الدين أنها تخضع للإجراءات والإصلاحات التي ستحدث في لبنان، وأن هذه العمليات ستحتاج ربما لسنوات.

    ويعزز الخبير قوله بأن الواقع النقدي في لبنان يعاني من مشكلات كبيرة وفوضى نقدية ومالية وانهيار لسعر الصرف وعدم وجود نظام إنتاجي، وهو ما يؤكد أن الحلول ستحتاج لمزيد من الوقت.

    وفي الإطار، قال الدكتور إيلي يشوعي، إن السرية المصرفية في لبنان معمول بها حتى الآن، وهو ما لا يمكن معه تحديد جنسية المودعين غير اللبنانيين، وأن الأرقام التي تنشر غالبا ما تشير إلى غير القائمين في لبنان.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن لبنان لديه الكثير من الودائع بسبب حدثين هما الأزمة المالية العالمية 2008، حيث أتت الكثير من الودائع بسبب عزلة بورصة بيروت وعدم تداخلها مع البورصات الإقليمية والدولية.

    الحدث الثاني وهو الإقليمي تمثل في ما جرى في العراق وسوريا، حيث يوضح الخبير، أن الكثير من الأموال أودعت في البنوك اللبنانية من الدولتين، إلا أن الأرقام بالتحديد غير معروفة.

    مصير غامض

    ويتفق الخبير الاقتصادي حول أن مصير ودائع الأجانب هو نفس مصير الودائع اللبنانية التي لم تتضح الرؤية بشأنها حتى الآن حيث تتحفظ البنوك على الودائع كافة.

    ويشير الخبير إلى أن البنوك اللبنانية أخطأت حين وصلت ودائعها في المصرف المركزي إلى 75 مليار دولار، في ظل الفوائد المرتفعة وهو ما أثر على أموال المودعين التي يحتفظ بها المركزي.

    ويشدد على أن استعادة الودائع يتطلب معرفة الفجوة المالية بالبنك المركزي التي تبلغ نحو 54 مليار دولار، وكذلك فرض عقوبات على المسؤولين ومصادرة أموال النقديين والمسؤولين في المصارف الغربية.

    وبحسب تأكيد الخبراء فإن كل أصحاب الودائع مقيمين وغير المقيمين، لا يستطيعون تحويل أموالهم بالعملات الأجنبية إلى الخارج، خاصة بعد عام 2019.

    انظر أيضا:

    لبنان يتريث قبل قرار شراء لقاح "أسترازينيكا"
    خبير: الطبقة السياسية في لبنان سدت آذانها عن  الحلول الجدية وأوصلت البلاد إلى الانهيار
    نصر الله: هناك جهات خارجية وداخلية تدفع لبنان باتجاه حرب أهلية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook