21:55 28 أبريل/ نيسان 2017
مباشر
    الوضع في اليمن

    حسين زيد: نأمل أن تواصل روسيا الدفاع عن اليمن في مجلس الأمن

    © AP Photo/ Hani Mohammed
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 23810

    حركة "أنصار الله" أوالحوثيون، لا ينوون التراجع، بل يواصلون نشر نفوذهم فوق المزيد من مساحات اليمن. ويجري هذا على الرغم من تلويح بلدان عربية ( بالأخص، المملكة العربية السعودية ومصر) باحتمال إرسال قوات عسكرية إلى اليمن، في حال لم يشرع الحوثيون في حوار مع خصومهم.

    وكان من المفترض أن ينعقد المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية في القاهرة ، أمس الأربعاء، لبحث هذه المسألة. غير أن وزراء الخارجية قرروا في اللحظة الأخيرة عدم تأزيم الموقف، وذللك بتأجيل الاجتماع ومنح قيادة " أنصار الله" مهلة أسبوعين من أجل وقف الصدامات والشروع في الحوار.

     أما كيف كان ردّ فعل الحوثيين، فقد استطلعته المحللة السياسية إلينا سوبونينا من السيد حسين زيد القيادي في حركة الحوثيين والمسؤول عن التنظيم  في أراضي جنوب اليمن، وهو مقيم في صنعاء، وغالبا ما يتواجد في القصر الرئاسي الذي يحتله الحوثيون، كما أنه على معرفة شخصية مع الرئيس عبد ربه منصور الهادي الذي أبعده الحوثيون عن السلطة.

    حركتكم "أنصار الله" معروفة أكثر باسم الحوثيين.  جامعة الدول العربية أمهلتكم أسبوعين لبدء الحوار، وإلا ستكون هناك إجراءات أخرى. كيف تقبلتم ذلك؟

    — أولاً، نحن نفخر بأن يسمّونا الحوثيين.، فمؤسس حركة "أنصار الله" هو حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه (قُتل عام 2004 مع بداية انخراط الحركة في العمل العسكري — المؤلف). وكذلك الشيخ بدر الدين الحوثي  رضوان الله عليه الملهم والعالم والقائد الروحي لثورتنا. ولذلك من الطبيعي أن تحمل الحركة أسمهما.

    أما في خصوص جامعة الدول العربية، فمنذ تأسيسها أتت هذه المنظمة، بحسب رأينا، لخدمة مصالح الاستعمار البريطاني والكيان الصهيوني. واليوم، تمثل الجامعة مصالح الدول الرجعية العربية المتعاونة اليوم مع الامبريالية الأمريكية وإسرائيل. ولذلك ليس مفاجئا لنا أو غريبا أن تتخذ جامعة الدول العربية موقفا معاديا للثورة اليمنية.

    إن هدف ثورتنا هو قيام دولة اليمن السيد المستقل، الذي يقف في وجه الإمبريالية الأمريكية والصهيونية والأنظمة الرجعية العربية. لذلك ، قرارات الجامعة العربية لا تعنينا نحن اليمنيين، فنحن سنبقى مستعدين  للتصدي لأي محاولات التدخل في اليمن، والتاريخ يشهد على أن اليمن كان دائما مقبرة الغزاة.

    هل أنتم فعلاً لا تخشون خطط دخول قوات أجنبية الى اليمن؟

    — يا أختي العزيزة! نحن نتكل على الله، وبعد الله نحن نعتمد على شعبنا، ولنا ثقة كبيرة بأصدقائنا على الصعيد الدولي، وقبل كل شيء رفاقنا الروس والصينيين، إنهم لم يسمحوا قبل أيام أن يعطي مجلس الأمن الدولي الضوء الأخضر للتدخل الأجنبي في اليمن. أما الأنظمة الرجعية العربية إذا تجرأت، على الرغم من ذلك، على الدخول إلى اليمن، أؤكد لك أن الشعب اليمني ليس مستعداً  للدفاع عن نفسه فحسب، بل وكذلك لتحرير نجد (المملكة العربية السعودية — المؤلف) من الأمريكيين وصولاً إلى تحرير فلسطين.

    السيد حسين زيد،  العربية السعودية تؤكد أن إيران تقف وراء حركة الحوثيين. ما حقيقة الأمر؟

    — إيران، هذه شماعة في يد الرجعية السعودية. فالعربية السعودية وغيرها يستخدمونها كذريعة لقمع الثورة اليمنية. نحن لدينا علاقات جيدة مع إيران الشقيقة، وهذه العلاقات ليست مع حركة الحوثيين فحسب، فجمهورية اليمن الديموقراطي (كان اليمن منفصلاً وقتئذ) أقامت علاقات مع إيران فور انتصار الثورة الاسلامية أواخر السبعينات. واليمن الجنوبي أيد إيران إبان حرب الثمانية أعوام مع العراق في ثمانينات القرن الماضي.

    لقد كانت إيران دائما صديقا مخلصاً  للشعوب المكافحة من أجل التحرر والاستقلال. وليس لدينا أي علاقات سرية مع إيران، ما يجمعنا هو النضال المشترك ليس مع إيران فحسب، بل مع روسيا أيضاً والصين وفنزويلا والهند والأرجنتين والبرازيل وغيرها من البلدان.

     بالعودة إلى اقتراح الجامعة العربية، هل تكفيكم مهلة الخمسة عشر يوماً لبدء الحوار السلمي في اليمن؟

     إن الشروط التي يضعها خصومنا، المؤتمر الشعبي العام والتنظيم الناصري وحزب الإصلاح، تدل على أنهم لا يريدون الحوار، وهم الذين يقفون ضد قرارت مجلس الأمن الدولي.

    إذن، ماذا سيحدث؟

    — لا شيء استثنائياً. الثورة اليمنية ستواصل طريقها، ونحن نعقد الأمل على الحوار السلمي، لكن إذا تطلب الأمر الدفاع عن سيادة اليمن، فلدينا السلاح للدفاع عن وطننا كله، من الحدود مع سلطنة عمان حتى البحر الأحمر. وبالمناسبة أريد التنويه بموقف سلطنة عمان ونوجه لها التحية.

    هل صحيح أن لدى "أنصار الله" طائرات حربية؟

    — الطائرات موجودة لدى الجيش اليمني، والجيش عبّر عن تضامنه مع الشعب. أما أن تمتلك حركتنا طائرات، فهذا ما لا يقبله العقل السليم. وتتولى السعودية نشر هذه الدعاية بغرض تخويف الآخرين بنا.

    ماذا يجري الآن مع الرئيس عبد ربه منصور الهادي الذي أزحتموه عن السلطة؟ هل هو في الإقامة الجبرية؟

    — يا أختي العزيزة، الرئيس عبد ربه منصور الهادي وأنا من قبيلة واحدة من محافظة أبين في الجنوب. وقد كلفني قائدنا عبد الملك بدر الين الحوثي بنقل رسالة إلى الرئيس هادي بأننا سنتعامل معه بفائق الاحترام كوالد. وفي حقيقة الأمر، الرئيس الهادي  تحت حراسة الثورة اليمنية، ولن نسمح للجهاديين أو غيرهم المساس به بأي سوء.

    ختاماً، السيد حسين ما موقفكم من أن روسيا أيدت قرار مجلس الأمن الأخير الداعي إلى الحوار السلمي في اليمن؟

    — روسيا صديق للعرب والمسلمين، وتتخذ موقفا جيداً جداً سواء من سوريا أو إيران أو القضية الفلسطينية. ونحن نثق برفاقنا الروس، فالأصدقاء الروس يدعمون اليمن منذ قيامه في عهد الإمام يحيى عام 1918. كما كانت موسكو الحليف الستراتيجي لليمن الجنوبي، ونأما أن تواصل روسيا الدفاع عن اليمن في مجلس الأمن الدولي ولا تسمح بمرور أي قرارات معادية.

    ومع ذلك، فقد صوتت روسيا والصين قبل أيام الى جانب قرار لمجلس الأمن يدعو، بصيغة مخففة، الى وقف الأعمال العسكرية وبدء الحوار السلمي. لماذا لا تبدأون الحوار السلمي؟

    — نحن مع الحوار. وقائدنا عبد الملك بدر الدين الحوثي يدعو منذ زمن إلى الحوار، على أن لا يملي أحد من الخارج علينا شروط هذا الحوار. فالتدخل الخارجي في اليمن غير مقبول، وستكون له عواقب كارثية. اليمنيون لا يتقبلون الإملاءات الأجنبية، وهذه ميزتنا.

    كما أن الحل السياسي غير قابل للإنجاز في ظل الضغوط، وفي الوقت عينه تحاول السعودية وضع الشروط، مثلاً، الإعلان عن التعديلات في الدستور أو عودة البرلمان للعمل في صيغته السابقة. وكل ذلك قبل انطلاق الحوار. نحن نرى أن الحل يجب أن ينجز بين اليمنيين أنفسهم.

    إلينا سوبونينا

    الكلمات الدلالية:
    اليمن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik