15:13 16 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    قوات الحشد الشعبي

    الناطق العسكري باسم "الحشد الشعبي" العراقي لـ"سبوتنيك": إيران تزودنا بطائرات بدون طيار... وسنلاحق "داعش" في سوريا

    © AFP 2017/ Ahmad Al-Rubaye
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 109120

    قال الناطق العسكري باسم "الحشد الشعبي" العراقي، كريم النوري، في حوار خاص لوكالة "سبوتنيك" الروسية، إن قوات الحشد، التي يتجاوز عددها 50 ألف مقاتل، تعمل تحت أمرة الحكومة المركزية في بغداد، مستبعدا أن يكون لها خطط مستقبلية، تاركا الأمر لرغبة الحكومة بعد انتهاء الغرض من تشكيلها الذي ينصب على مواجهة تنظيم "الدولة الإٍسلامية" (داعش) ودحره.

    سبوتنيك — بغداد — نازك محمد

    وكشف النوري أن قوات الحشد تتلقى دعمها وتسليحها وأوامرها من الحكومة المركزية في بغداد، وأنها تتلقى طائرات إيرانية بدون طيار، فضلا عن نوعيات متطورة من الصورايخ الحرارية التي تلاحق مركبات تنظيم "داعش"، مؤكدا انضباط قوات الحشد التي تحقق "نتائج إيجابية وتعامل أخلاقي وإيجابي مع المناطق التي تم تحريرها"، ونفى وجود قوات إيرانية أو أجنبية ضمن القوات الموجودة على الأرض، بيد أنه أقر بوجود خبراء ومستشارين من إيران والولايات المتحدة.

    ولم يستبعد النوري استمرار مهام قوات الحشد لملاحقة تنظيم "داعش" في الأراضي السورية… وإلى حوار سبوتنيك مع كريم النوري، الناطق العسكري باسم "الحشد الشعبي" العراقي:

     سبوتنيك: بعد تحرير "جرف النصر" من "داعش"، والتقدم العسكري في محافظة صلاح الدين، هل سيكون لكم توجه لتحرير المناطق المُتنازع عليها بين المركز وإقليم كردستان، ومنها كركوك، وسهل نينوى؟

    كريم النوري: نحن نأتمر بأوامر الحكومة، وعندما تطلب منا تحرير منطقة ما فإننا لا نتردد، وفي المناطق المتنازع عليها يجب أن يكون هناك تنسيق الأكراد، ولا نعتقد أنهم يختلفون معنا في هذه القضية للدفاع عن العراق ضد تنظيم "داعش"، وفي تحرير "آمرلي" و"سلمان بك" تم التنسيق مع الأكراد، وفي تحرير السعدية وجلولاء جرى التنسيق الأكبر معهم، ونحن لا نختلف، وهناك تفهم واضح في تحرير المناطق المتنازع عليها.

    وإلى الآن نتجه باتجاه تنفيذ الخطة، والمحافظة واسعة، وفيها تضاريس عدة، وقد حققنا تقدماً مهماً بتحرير تل صفيدة الذي يؤدي إلى ناحية العلم، وهناك تحرك نحو تكريت، وتم تحرير منطقة الشيخ محمد، وسنحقق انتصارات باهرة بتحرير العلم وتكريت "مركز المحافظة". اليوم أصبح "داعش" لا يمتلك قدرة على الأرض، وليس لديه سوى العبوات الناسفة والسيارات المفخخة، وبعض القناصين، حققنا انتصارات عليهم وهناك هروب كبير لهم وأعدادهم قليلة.

     هل سيدخل "الحشد الشعبي" لتحرير محافظة الأنبار غرب العراق؟

    كريم النوري: بعد تحرير محافظة صلاح الدين، والنتائج الإيجابية والتعامل الأخلاقي والإيجابي لأبناء الحشد مع المناطق التي تم تحريرها، خاصة مشاركة فوج أميمة من المحافظة، مع فوج بابليون المشكل من المكون الكلداني، وفي العمليات القادمة هناك مشاركة واسعة للحشد، وهناك مطالبات عديدة من أهالي الأنبار لتحرير محافظتهم، أما السياسيون يتكلمون بدوافع انتخابية، وبعضهم كان يراهن على دخول "داعش" إلى بغداد، وسنحرر الأنبار وفق أوامر الحكومة الاتحادية.

     هل ستكون وجهتكم المقبلة تحرير الموصل، بعد الأنبار؟

    كريم النوري: لا يمكن تحرير الموصل، إلا بعد تحرير صلاح الدين والأنبار التي تربطها حدود واسعة مع سوريا، الجارة التي يمكن أن تكون مجالاً للدعم والإمداد لتنظيم "داعش"، وبخصوص بعض مناطق كركوك، يجب تحريرها حتى يكون التوجه التام والكامل للموصل، والأمر لا يحتاج إلا تحديد موقف، وتحريرها كما حررنا ديالى بالكامل.

     حتى الآن كم بلغ عديد قوات "الحشد الشعبي" لمحاربة تنظيم "داعش"؟

    كريم النوري: يفوق عدد مقاتلي "الحشد الشعبي"، الـ50 ألفا، أما عناصر تنظيم "داعش"  فقد قلت أعدادهم وبات لا يحسب لهم حساب كبير، قد يكون التنظيم جنّد بعض أبناء المناطق التي وقعت تحت سيطرته، لكن لدينا القدرة على مواجهتهم بأقل الأعداد.

    ما هي أبرز الأسلحة التي يتسلح بها "الحشد الشعبي"؟

    كريم النوري: يقاتل الحشد بالأسلحة التي تصلنا من المركز، وهناك تطور في أنواعها، ولدينا طائرات بدون طيار تصور وتراقب حركة "داعش"، ولدينا طراز من الصواريخ الحرارية التي تلاحق عجلات التنظيم، وأنواع أخرى من الصواريخ.

    هناك حديث عن تلقيكم طائرات استخبارية بدون طيار من إيران، ما حقيقة ذلك؟

    كريم النوري: الحكومة يجب أن تُسأل عن ذلك، نعم تصلنا هذه الطائرات بالتنسيق مع المركز، وليس مع "الحشد الشعبي".

    الجميع يعلم بوقوف قاسم سليماني، القائد في الحرس الثوري الإيراني، معكم في تحرير محافظة صلاح الدين، شمال بغداد، هل هناك قوات إيرانية تقاتل بجانبكم أيضاً؟

    كريم النوري:  ليس هناك أي قوات إيرانية أو أجنبية للقتال معنا، لأن عدد مقاتلي "الحشد الشعبي" هائل ويفي بالحاجة، ولا بأس من وجود بعض المستشارين الإيرانيين والأميركيين، وهذا أمر طبيعي ضمن اتفاقات الحكومة مع أي دولة تحارب "داعش"، وهو أمر نافع للعراق لاسيما أن المستشارين على مستوى عالٍ من التخطيط والتفكير العسكريين.

    هناك رفض من بعض فصائل "الحشد الشعبي"، لقدوم قوات برية أميركية لتحرير محافظة الأنبار، ما أسباب هذا الرفض؟

    كريم النوري: ليس رفض الحشد فقط، بل رفض شعبي أيضاً، نحن لا نريد أن نكرر أخطاء الاحتلال الأميركي في العراق، الأمريكيون وجودهم على الأرض يشوش ويقيد عمليات "الحشد الشعبي"، لأننا لسنا قاصرين أو عاجزين حتى نحتاج إلى قوات برية، وحررنا ديالى، وجرف النصر، وآمرلي بقدرات عراقية، وسنحرر الموصل قريباً، فما المبرر لدعوة القوات الأميركية، نحن لا نريد ذلك.

    ولا ننسى عندما حررت القوات الأميركية، مدينة الفلوجة، التابعة للأنبار، من "القاعدة"، تحولت إلى أطلال وأنقاض، كما جرى الحال في كوباني، أميركا عندما تفكر في تحرير الأرض تضرب حتى البيوت، ونحن حررنا المناطق دون دمار، عدا تلك التي حطمها تنظيم "داعش".

    في حال لو قدمت قوات أميركية للعراق، هل سيتم التصدي لها؟

    كريم النوري: ليس من واجبنا التصدي لها، والحكومة ونحن على رفض واحد لدخول القوات الأميركية، ومواجهة أي جهة ليست من أمرنا ومهامنا، نحن قوات نلتزم بأوامر المركز فقط.

    بعد تحرير البلاد من تنظيم "داعش"، هل ستُحل قوات "الحشد الشعبي" أم تستمر كفصيل قتالي؟

    كريم النوري: الأمر عائد للحكومة، عندما تأمر الحشد بتسليم السلاح، فإننا نسلمه، وإذا رغبت بضم مقاتلي الحشد، ضمن الحرس الوطني، أو غير ذلك أو تعتبرها "قوات احتياطية"، فلن يكون السلاح إلا بيد الحكومة الاتحادية.

     ألمح هادي العامري، زعيم "منظمة بدر"، وقائد قوات "الحشد الشعبي" البارز، إلى مواصلة تحرير الأرض حتى خارج العراق، من تنظيم "داعش"… هل في ذلك إشارة إلى تحرير المناطق في الجارة سورية من الإرهاب؟

    كريم النوري: إذا اقتضى الأمر نُطارد تنظيم "داعش" خارج أرض العراق، حتى لا يعود لنا، وهذا الأمر يبقى ضمن تقدير الحكومة وقادة "الحشد الشعبي".

    انظر أيضا:

    البيشمركة تحرر أراض وتلحق هزائم بـ"داعش" في شمال العراق
    قوات التحالف تنفذ 13 ضربة جوية ضد "داعش" في العراق وسورية
    الكلمات الدلالية:
    العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik