04:02 11 ديسمبر/ كانون الأول 2017
مباشر
    النزاع السوري

    سورية بعد أربع سنوات من الأزمة

    © Sputnik. Valeri Melnikov
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 11

    ضيف حلقة اليوم الباحث السياسي والاجتماعي الدكتور طالب إبراهيم

    أربع سنوات بالتمام والكمال مرت على بدء الأزمة المفتعلة في سورية، عاش خلالها الشعب السوري مالم يمر على أي شعب في تاريخ البشرية، حسب المختصين والمتابعين والمؤرخين  انطلاقا من الهجمة الشرسة من عدد كبير من دول العالم على سورية وعلى الشعب السوري وعلى القيادة السورية. وكل من هذه الدول كان له هدف من ذلك، فدول الغرب تسعى إلى تحقيق أهدافها في السيطرة على المنطقة ومقدراتها، وبالدرجة الأولى، وبإعترافات العديد من قادة هذه الدول، من أجل تحقيق الأمن والاستقرار لإسرائيل التي لم توفر جهداً بدعم المجموعات الإرهابية المسلحة في كل مناطق سورية وبالتحديد على الحدود مع الأردن والأراضي الفلسطينية المحتلة، وتركيا التي سعى قادتها وعلى رأسهم رجب طيب إردوغان الذي تحدث علنا عن رغبته في إعادة الإمبراطورية العثمانية، ودول الخليج تنفذ أجندة غربية تضمن لها البقاء والخلاص من شر ما صنعت لإسقاط بعض الأنظمة العربية، والقائمة تطول.

    الأمر الذي يعكس خيبة الأمل الكبيرة التي منيت بها هذه الدول بعد الفشل الذريع في إسقاط نظام الحكم في سورية وإجبار الرئيس بشار الأسد على التنحي، يكمن في التغيرات الكبيرة في المواقف الدولية، وخاصة الدول الضالعة بشكل كبير في تسعير الأزمة في سورية، والتي باتت أشد وهناً من مريض عاجز عن القيام بأي مهمة، بعدما تبين للعالم بأسره أن ما يجري في سورية ودول المنطقة الأخرى هو زحف إرهابي خطر على العالم بأجمعه بعد وصوله إلى أوروبا وخروجه عن سيطرة من صنعه واستخدمه لتحقيق مآربه، فكان الخيار الوحيد أمام هذه الدول هو البحث عن وسائل ولو من تحت الطاولة للعودة إلى الوراء بشكل يحفظ ماء الوجه، لكن هيهات فقد استفاق العالم على وقع مجازر ومذابح الدولة الإسلامية المزعومة التي أرادوها خنجراً في المنطقة يحركوه كما شاؤوا ووقتما شاؤوا، والأمر الغريب هنا أن الدول الغربية والإقليمية بمعظمها باتت تبحث عن طريق لحل المسألة والخروج من المستنقع السوري الذي رموا بأنفسهم به، في الوقت الذي ما تزال تركيا وبعض دول الخليج على الاستمرار في سياستهم تجاه الأزمة السورية، ويعتقدون أنهم قادرون على إسقاط الدولة السورية التي التف حولها الجيش السوري وشريحة واسعة من أبناء الشعب السوري بطريقة لم يعهدها التاريخ وفاجأت العالم بأسره.

    لكن السؤال الرئيس الذي يطرح نفسه الآن بعدما خرجت سوريا من عنق الزجاجة يقول: هل ستنجح هذه الدول بالخروج من عنق الزجاجة أيضاً وكم من الوقت يلزمها؟ وأسئلة كثيرة أخرى نطرحها اليوم على ضيف حلقتنا الباحث السياسي والاجتماعي الدكتور طالب إبراهيم

    إعداد وتقديم نواف إبراهيم


    الكلمات الدلالية:
    سورية, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik