22:41 13 ديسمبر/ كانون الأول 2017
مباشر
    سوخوي سو 34

    سالم زهران: "السوخوي" نقل سوريا من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم

    © Sputnik. maya mashatina
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 90

    قال مدير"الارتكاز الإعلامي"، المحلل السياسي سالم زهران، في مقابلة خاصة مع راديو "سبوتنيك"، إن تحرير مطار كويريس لن يكون الأول في سلسلة تحرير المطارات، التي وقعت تحت سيطرة المجموعات المسلحة، وأن الجيش العربي السوري وأصدقاءه انتقلوا مع بداية "عاصفة السوخوي"، من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم.

     سبوتنيك: يبدو أن الأزمة السياسية في لبنان آخذة بالتوسع، فبعد الفراغ الرئاسي وشلل الحكومة، هناك اعتراضات واسعة من قبل فريق سياسي على مسألة عقد جلسة نيابية في ظل غياب رئيس الجمهورية، إلى أين يتجه المسار السياسي في لبنان، وهل بات محكوماً بالكامل بالتطورات الإقليمية، لا سيما السورية منها؟

    سالم زهران: للأسف الطبقة السياسية اللبنانية غير مدركة لما يحصل في المنطقة ولما يحصل حتى في قلب الكيان اللبناني… المؤشرات في السياسة جميعها سلبية…  ويبدو أن السياسيين اللبنانيين يستفيدون من المناخ الأمني المضبوط من قبل الجيش اللبناني، ومن القرار الإقليمي والدولي الذي نأى بلبنان عن المسمى الربيع العربي وتفجيراته، ويستغلون هذا النأي… باختصار  نحن في قلب الأزمة، ولسنا على شفيرها… ولبنان يعيش مأزقا سياسيا.

    سبوتنيك: إنجاز نوعي حققه بالأمس الجيش السوري بفك الحصار عن مطار كويرس بريف حلب… برأيكم إلى ماذا يؤسس هذا الإنجاز في المرحلة المقبلة؟

    سالم زهران: الحرب السورية مرت بعدة مراحل، واحدة من تلك المراحل كان عنوانها "المطارات"، وسيطرة الفصائل الإرهابية وخاصة "جبهة النصرة" و"داعش" وتنظيم "القاعدة في بلاد الشام" على المطارات… اليوم بدأ الهجوم المضاد… مع الإشارة أيضاً إلى أن هناك قاعدة جوية في ريف دمشق، في الغوطة الشرقية تحديداً، هي قاب قوسين أو أدنى من التحرير… وبالتالي نحن أمام مشهد صغير في قلب مشهد أوسع.

     عنوان هذه المرحلة هي الهجوم بعد مرحلة طويلة من الدفاع، ويبدو أن "السوخوي" شريك أساسي في هذا الهجوم، بعد أن أحدثت هذه المقاتلة فرقاً في الجو، فتقدم الجنود على الأرض… باختصار تحرير مطار كويرس لن يكون الأول في سلسلة تحرير لمطارات وقعت تحت سيطرة تلك المجموعات المسلحة… هناك قرابة الخمسين قاعدة جوية أساسية في سوريا معظمها تحت سيطرة الدولة السورية، ولكن جزء منها تحت سيطرة المسلحين.

    سبوتنيك: هل بدأنا نلمس تداعيات التدخل العسكري الروسي في سوريا؟

    سالم زهران: بصراحة القيادة الروسية عبرت أكثر من مرة بأنها وضعت سقفاً زمنياً لتدخلها في سوريا مرتبط بحجم إنجازات الجيش العربي السوري… وهذا الأمر شكل دافعاً للقوى السورية الحكومية لكي تقاتل بصلابة وشراسة أكثر، وهذا المعيار التي وضعته القيادة الروسية هو معيار مفيد، لأن التدخل الجوي الروسي مرتبط بالتقدم الميداني السوري.

    سبوتنيك: هل يشكل التقدم العسكري للجيش السوري، لا سيما في ريف حلب، ضربة قوية للإدارة التركية التي باتت تنادي بضرورة إنشاء منطقة اّمنة في الشمال السوري؟

    سالم زهران: المنطقة الآمنة مصطلح يستخدمه رجب طيب أردوغان(الريئس التركي)، أما المصطلح الحقيقي العسكري، فهو المنطقة العازلة المعادية… نعم، ومنذ بداية الحرب وأردوغان يسعى لإنشاء منطقة عازلة تقضم جزءا من الأراضي السورية وتكون باكورة لتقسيم سوريا… ولكن باعتقادي بعد "مؤتمر فيينا"، إذا صدق الذين كتبوا البيان من الدول التي حضرت،  فقد كان واضحاً القرار بعدم تقسيم سوريا… المنطقة العازلة يعني بداية التقسيم، والإنجازات في ريف حلب الجنوبي حتماً تعني إنهاء مشروع المنطقة العازلة، التي لن ترضى بها لا الحكومة السورية ولا أصدقاؤها، مما يدفع أردوغان إلى أن يقع في مأزق.

    سبوتنيك: كيف ستكون المرحلة المقبلة في سوريا؟

    مما لا شك فيه أن هذه الحرب في سوريا اتخذت أشكالاً محلية وإقليمية ودولية، ولذلك لا يمكن لأحد أن يتنبأ متى تنتهي… ولكن من الواضح أن الجيش العربي السوري وأصدقاءه انتقلوا مع بداية "عاصفة السوخوي"، من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم.

     هذا الخط الهجومي سوف يكون تصاعدياً… في المرحلة الأولى سوف يكون عنوانه استعادة المطارات الجوية، وكويرس مقدمة، وسيكون عنوانه ضرب مشروع تقسيم سوريا والمنطقة العازلة وانتصارات ريف حلب الجنوبي والحسكة مقدمة، وسوف يكون هناك عنوان آخر يعيد سوريا إلى ما كانت عليه في منتصف الحرب… المرحلة التالية بعد المطارات وبعد ضرب المنطقة العازلة، سيكون عنوانها استعادة المدن الكبرى، وأن يبقى القتال محصوراً بالأرياف، أما في المرحلة الأبعد، فلا بد أن نذهب إلى حل سياسي وهذا يحتاج إلى أشهر طويلة، وربما إلى سنوات.

    سبوتنيك: ما تداعيات التدخل العسكري الروسي في سوريا على منطقة الشرق الأوسط؟

    سالم زهران: هناك شعور عام لدى الأمنيين والعسكريين والقادة في لبنان، بأن التدخل الروسي جاء لصالح الدولة اللبنانية، حيث أنه في أغسطس/آب المنصرم تم إلقاء القبض على الإرهابي عماد جمعة ومعه مخطوطات تشير إلى إمارة، كانت المجموعات المسلحة تنوي إقامتها… وتمتد هذه الإمارة من رأس بعلبك وتصل إلى الضنية ومن بعدها إلى شاطئ البحر المتوسط  شمالي لبنان، هذه الإمارة استطاع أن يقضي عليها الجيش اللبناني في عرسال.

     وجود طائرات السوخوي وبوجود التدخل الروسي مُنع حتماً التقدم الداعشي، وبالتالي درء الخطر عن لبنان بشكل أو بآخر… ونعم السلطات اللبنانية تعتبر القيادة الروسية صديقة، ومدفعيات الجيش اللبناني اليوم يعاد تأهيلها من قبل هبة قدمتها الدولة الروسية… والخط ما بين موسكو وبيروت مفتوح، والجيش اللبناني والقوى الأمنية تتلقى كل الدعم من الجانب الروسي… وهناك شعور عام لدى الشعب اللبناني، سواء في الشمال أو البقاع، أن هذا التدخل جاء لصالحهم، لأنه منع تمدد "داعش".

    (أجرت الحوار: زهراء الأمير)

    القاذفة سو- 34
    © Sputnik.
    القاذفة سو- 34

    انظر أيضا:

    لبنان يكشف شبكة تجسس تعمل لصالح إسرائيل
    حوار لبناني في النصف الفارغ من الكأس
    الكلمات الدلالية:
    الضربات الجوية الروسية, المجموعات الارهابية, لبنان, سوريا, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik