22:36 13 ديسمبر/ كانون الأول 2017
مباشر
    سوريا

    العبود: السوريون يكشفون خصوصية الإرهاب الذي تدعمه دول العدوان

    © Sputnik. Michail Voskresenskiy
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 40

    علق أمين سر مجلس الشعب السوري خالد العبود، قي حديث لـ"سبوتنيك"، على تطورات الأوضاع في المنطقة، على خلفية توقف المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي مستورا في دمشق، قادماً من الرياض، وفي طريقه إلى طهران.

    وأشارت المصادر الدبلوماسية إلى نية المبعوث الأممي التأكيد على ضرورة انعقاد اللقاء التفاوضي السوري في جنيف في الـ 25 من الشهر الجاري، الأمر الذي يفتح الباب واسعاً أمام التكهنات بنتيجة هذه الزيارات وأهميتها في الدفع لإنجاز مهمته بالصورة المطلوبة، وتبديد هواجس البعض الآخر من أن يلقي التصعيد الأخير بين طهران والرياض بظلاله على مساعي حل الأزمة السورية.

    سبوتنيك: بعد اشتعال الموقف مؤخراً بين الرياض وطهران… برأيك هل ستبقى الأزمة السورية بمنأى عن تبعات هذا التوتر؟

    العبود: باعتقادي أن كل الحاصل على مستوى الإقليم، هو بشكل أو بآخر متداخل… وهو متأثر ومتعلق بعنوان واحد، أو موضوع واحد، ألا وهو مشروع العدوان، للسيطرة على المنطقة… ما يحدث في اليمن يؤثر على سوريا… والذي يحدث بين الرياض وطهران سيؤثر على الوضع في سوريا، أو ربما يمكن أن نقول، ما يحدث في سوريا واليمن هو ناتج الحاصل بين الرياض وطهران… وبالتالي الحاصل بين الرياض وطهران سوف يؤثر على الوضع السوري، إن كان باتجاه سخونة أو تبريد الملف السوري… باعتقادي أن هذا الحاصل الصاعد الجديد لجهة الأزمة الساخنة بين طهران والرياض… وهو ما سوف يؤثر على جملة عناوين لها علاقة بالملف السوري، منها ماهو سياسي ومنها ماهو ميداني… وحتى يمكننا أن نذهب لأكثر من ذلك، إلى جهة الاقتصاد وجهة عناوين أخرى أيضاً.

    سبوتنيك: بناء على تصريحات وليد المعلم، الحكومة السورية تتابع المطالبة بالتعرف على شخصيات المعارضة التي ستحاورها، أيضا لم يجر الفصل بين الجماعات الإرهابية والفصائل المعارضة المعتدلة، وفي الوقت نفسه تتابع أطراف أخرى تفسير "بيان جنيف"، أو "اتفاق فيينا"، بما يناسب مطلبها برحيل الرئيس الأسد… لماذا لا يزال الغموض يلف المسائل الشائكة الخلافية بين السوريين، والتي يجب تحديدها قبل مؤتمر جنيف القادم؟

    العبود: هذا السؤال يحوي عدداً من العناوين الهامة والتي يجب أن نفصل فيما بينها… الأول، باعتقادي أن الإرباك الذي أصاب الأطراف السورية هو ليس إرباكاً للمعارضة، بقدر ماهو إرباك للأطراف التي شغلت المعارضة …  وأنا أرى أنه نتيجة انكفاء أو سقوط الأهداف الاستراتيجية للعدوان على سوريا… أصيب الطرف الآخر بالإرباك، وكان هذا واضحاً في الموقف الأوروبي والموقف الأمريكي، وأيضاً بات واضحاً في السخونة العالية التي أصابت بعض عواصم الإقليم… وبالتالي نستطيع أن نقول، هذا العنوان منفصل عن عنوان آخر، ألا وهو الحل السياسي… فكثيرون هم من يتحدثون عن الحل السياسي، وأنا باعتقادي أن الدولة السورية تريد أن تبحث عن بيئة مناسبة للحل السياسي، إذ أنها عندما تركز على عناوين مثل، قائمة المجموعات الإرهابية أو قائمة الوفود التي ستشارك في الحوار، فهي بشكل أو بآخر تريد أن تقول، يجب أن نمهد حقيقة لبيئة حل سياسي.

    الخيفة أو الخشية من أطراف العدوان على سوريا، التي تحاول استثمار بعض المجموعات المسلحة والاستقواء بها… بعيداً عن صفة الإرهاب… بالتالي السوريون في السياسة والدبلوماسية يحاولون أن يكشفوا هذه الخصوصية، التي تحاول أن تخفيها أطراف، مثل قطر وتركيا و"مملكة آل سعود".

    نحن سنذهب إلى هذا الاجتماع… لكننا لا نرى أنه سوف يؤثر أو سيكون ذا نتائج إيجابية لجهة حل سياسي… لأنني أعتقد حتى اللحظة أن بيئة الحل السياسي لم ولن تتوافر ضمن وجود هذه العناوين التي تعمل على استمرارها أطراف العدوان.

    وعلينا أن ننتبه إلى عنوان ثالث، ألا وهو أن البعض لا يبحث عن حلول، وإنما يدرك إدارة حراك سياسي… يعني كل ما نلاحظه من جهة الجولات المكوكية للمبعوث الأممي لجملة عواصم، إنما هو يستثمر في بيئة اشتباك سياسي، كما أن الأطراف المشتبكة تدرك جيداً أنه ليس ذاهباً إلى حل سياسي.

    سبوتنك: في زيارته الأخيرة إلى كل من الرياض وطهران، قدم دي ميستورا عرضاً حول جهود الحل السياسي للأزمة في سوريا ومتابعة محادثات فيينا وقرارات مجلس الأمن الأخيرة… ماهي أبرز النتائج التي نستطيع أن نلقي عليها الضوء، خلال هذه الحركة المكوكية السريعة من المبعوث الأممي في سوريا؟

    العبود: في السياسة يجب الانتباه إلى هذه الجولة… يحاول المبعوث الأممي من خلالها تصدير بيئة حل سياسي… وأنا في تقديري بأنه غير قادر على توفير هذه البيئة، أو توفير هذا الحل، لأنني أعتقد أن الاشتباك السياسي مازال قائماً، وليس في معزل عن اشتباك أمني وعسكري ميداني… وبالتالي لا يستطيع المبعوث الأممي أن يؤسس، وحيداً، بعيداً عن ناتج هذا الاشتباك، ليصل إلى حل سياسي، طالما أن ناتج الاشتباك لم يحسم، وطالما لا تزال هناك عناوين لم يتم حتى اللحظة الإجابة عليها… وبالتالي لا أعول على هذه الجولة من المباحثات القادمة، لأنني أتصور بأنه، في الرؤيا السياسية، هو جزء من اشتباك سياسي لم يزل قائماً حتى اللحظة، ولأننا لم نصل حتى اللحظة إلى توفير بيئة سياسية مناسبة لحل سياسي، في ظل استمرار الاشتباكات السياسية والاستخباراتية.

    سبوتنيك: هل وصل المفاوض السوري إلى هذه الدرجة من الإحباط أو إلى هذه القناعة من أنه لا أمل في حل سياسي مستقبلي؟

    العبود: في البداية لابد أن نفرق بين تعبيرين… الأول، وهو تعبيرالدولة السورية والتي تدرك جيداً بأنها تدير اشتباكاً ذا مستويات متعددة، وبالتالي هي تديره برشاقة كاملة وبإمكانيات وطاقة يمكن وصفها بأنها قادرة على أن تحقق تقدماً في أكثر من عنوان… والثاني، وهو المجتمع السوري المتعب المنهك، والذي أريد للمنطقة أن ترى دماء أبنائه وأن يستثمر في جهده وعرقه ودمه وعدم استقراره… وعندما أتحدث عن من يستنزف ويستثمر السوريين، فأنا أقصد بعض الأطراف الإقليمية التي مازالت تحمي عروشها وأنظمتها، من خلال دماء السوريين أنفسهم.

    (أجرت الحوار: دارين مصطفى) 

    انظر أيضا:

    العبود لـ"سبوتنيك": مجلس النواب الليبي سيسلم مصير البلاد لسلطة شرعية فقط
    الكلمات الدلالية:
    الارهاب في سوريا, مجلس الشعب السوري, خالد العبود, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik