05:33 13 ديسمبر/ كانون الأول 2017
مباشر
    لاجئون

    جورج علم: "مؤتمر لندن" إعتبارات أوروبا فوق مصلحة اللاجئين

    © AP Photo
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 20

    رأى الكاتب و المحلل السياسي جورج علم في حديث ل"سبوتنيك"، الأربعاء, أن القمة الإيرانبة الفرنسية لن تغير الوضع القائم في لبنان، لأن القرار الدولي بإنتخاب رئيس للجمهورية لم يأتي بعد و بالتالي إنجاز هذا الإستحقاق هو من سابع المستحيلات.

    وأكد أن مؤتمر لندن المزمع إنعقاده في الرابع من الشهر المقبل المخصص لأزمة اللاجئين سوف يبدي مصلحة الإتحاد الأوروبي و الغرب على مصلحة النازحين لأن المسألة ليست إنسانية بقدر ما هي سياسية و أمنية بإمتياز.

    سبوتنيك: عقدت جلسة ل"هيئة الحوار الوطني" في عين التينة، بغياب رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون و النائب وليد جنبلاط، برأيكم إلى أي مدى ستساهم هذه الجلسة بتفعيل عمل الحكومة؟

    علم: بإعتقادي أن رئيس "هيئة الحوار الوطني" الأستاذ نبيه بري حريص على تفعيل عمل الحكومة، ولا أدري إذا كان سيواصل مساعيه على هذا الصعيد خصوصاً ما يتعلق ببند التعينات العسكرية في المجلس العسكري، الذي على ضوئه يقرر "التيار الوطني الحر" ما إذا كان وزراءه  سوف يشاركون أم لا.

     بإعتقادي أن الساعات القليلة المقبلة ربما ستوضح المواقف خصوصاً أن هناك تواصل بين رئيس مجلس الوزراء تمام سلام و الرئيس نبيه بري على هذا الصعيد، و بالتالي نحن أمام ساعات مفصلية لنرى ما إذا كانت هنالك مشاركة أو إجماع في مجلس الوزراء أم أن غياب التيار الوطني و حزب الله سوف يستمر كما حصل في الجلسة السابقة.

    سبوتنيك: من البنود التي طرحت في الجلسة مناقشة أزمة النفايات هل برأيكم سيساهم المتحاورون في حل هذه الازمة التي باتت تشكل أزمة حقيقية على الصعيد الصحي؟

    علم: ليست المرة الأولى التي يطرح فيها هذا الموضوع، لكن عندما تتوقف السمسرات والتنفيعات و حسابات المصالح لهذا الطرف أو ذاك، فبإعتقادي أن هذا الملف ليس بالملف التعجيزي يمكن إيجاد حل له،  لذلك الممر الحقيقي هو أن تتبدى الإعتبارات الوطنية و الصحية على الإعتبارات المنفعية و المصالح الخاصة و هذا الحال يعود إلى ضمير الفعاليات المؤثرة و الضاغطة و الممسكة بزمام هذا الملف، و بالتالي الملف ليس ملك الشعب بل من ينوب عن الشعب و بالتالي الذي ينوب عن الشعب إنما يريد مصالحه قبل مصالح الشعب، وهذه هي الحلقة المفرغة التي جعلت ملف النفايات ملفاً بيئياً ضاغطاً على المجتمع اللبناني بإمتياز.

     سبوتنيك: تتجه الأنظار في لبنان إلى القمة الإيرانية الفرنسية المرتقبة في باريس منتصف الشهر المقبل، هل برأيكم ستتناول القمة أزمة الإنتخابات الرئاسية في لبنان و إلى أي حد يمكن للقمة أن تحرك هذا الملف؟

    علم: بطبيعة الحال فرنسا تعني أهمية خاصة لهذا الملف و بالتالي أوعزت إلى سفيرها في لبنان إمانويل بون القيام بجولة على الفعاليات السياسية خصوصاً المسيحية لكي يكون هناك ملف متكامل على طاولة الرئيس الفرنسي عندما يستقبل الرئيس الإيراني حسن روحاني لكن بطبيعة الحال انا لا أرى ان هذه القمة سوف تغير وضعاً قائماً في لبنان، لأن إيران تقول أنها لن تتدخل و بالتالي على اللبنانيين أن يقرروا، فضلاً عن ذلك هناك نوع من الفيتو الذي يمارس على حزب الله بمعنى أن حزب الله هو متهم على لائحة الإرهاب وفق المملكة العربية السعودية و الولايات المتحدة و بالتالي الطرفين يحاولان تجفيف منابعه المالية، لذلك لا أرى كيف يمكن أن يطلب من حزب الله ان يسرع بإنتخاب رئيس ترضى عنه فرنسا و الولايات المتحدة و المملكة العربية السعودية في الوقت الذي يصنف في خانة الإرهاب، أرى أننا في دوران في حلقة مفرغة لأن القرار الدولي بإنتخاب رئيس لم يأتي بعد و بالتالي إنجاز هذا الإستحقاق هو من سابع المستحيلات لذلك ليس من جديد على هذا الصعيد.

    سبوتنيك: لبنان سيحضر مؤتمر لندن في الرابع من الشهر المقبل المخصص لأزمة اللاجئين السوريين، هل سيخرج هذا المؤتمر بمقررات تساهم في تخفيف العبء على الحكومة اللبنانية؟

    علم: الواقع بموضوعية يقضي بعدم التفاؤل، ولبنان شارك في خمس إجتماعات للدول المانحة و نال الكثير من الوعود و لكن هذه الوعود لم تتحول إلى مساعدات حقيقية، الدول المانحة اليوم لم تأتي بمساعدات عينية كما في السابق إنما تريد أن تتبنى مشاريع إستراتيجية تفيد أو يستفيد منها النازح و أيضاً المجتمع المضيف، هذا يعني أن هناك ربما مخطط دولي لإبقاء النزوح في الدول المضيفة حتى إشعار آخر، و بالتالي لوقف موجات النزوح بإتجاه الغرب.

    السؤال هو هل سيكون مؤتمر لندن أكثر فعاليةً؟ ربما نعم  وهذه النعم ليس حباً باللاجئين و لا بالدول المضيفة إنما هو لتكريس إستمرارية للنزوح حيث هم الآن حتى لا تتزايد موجات النزوح بإتجاه المجتمعات الأوروبية والغربية حيث شكلت أزمة داخل كل دولة، وهذا المؤتمر سوف يبدي مصلحة الإتحاد الأوروبي و الغرب على مصلحة النازحين و بالتالي ليست المسألة إنسانية بقدر ما هي سياسية و أمنية بإمتياز.

    (أجرت الحوار: زهراء الأمير)

    انظر أيضا:

    سياسي تونسي لـ "سبوتنيك" : تجاوز الأزمة الاقتصادية في تونس يحتاج لوقت
    الفرزلي: أزمة لبنان في منعطف خطير إذا أهمل المكون المسيحي
    برلماني لبناني: ترشيح جعجع لعون يسرع انتخاب رئيس للجمهورية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik