17:20 GMT04 أغسطس/ أب 2021
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    قضت محكمة بحرينية، يوم الأربعاء 24 من فبراير/شباط 2016، على الناشط السياسي إبراهيم شريف بتهمة "التحريض على كراهية النظام"، وسلطت "سبوتنيك" الضوء على هذا الحكم، وأجرت حوارا مع السيد عبد الله جناحي عضو اللجنة المركزية لجمعية العمل الوطني (وعد).

    في أي سياق يأتي هذا الحكم وماهي حيثياته ؟

    هذا الحكم يأتي في سياق الاستمرار في التضييق على الحريات العامة في البلد وحرية التعبير، نحن وهيئة الدفاع أعلنا موقفنا، كما قامت بذلك المنظمات العالمية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان، لأن إبراهيم شريف مارس حقه الدستوري في التعبير عن رأيه وانتقاد سياسات النظام الحاكم باعتباره شخص معارض في هذا الوطن

    وترجع خلفية الحكم ألى أن المناضل إبراهيم شريف هو شخصية معروفة في البحرين، باعتباره كفاءة اقتصادية وسياسية، وهو خبير مصرفي قام بعقد أكثر من ندوة وأصدر أكثر من دراسة يكشف بها الفساد المالي والإداري في بعض الشركات العامة، وكشف بها أيضا قضية سرقة الجزر والأراضي العامة، كما قدم حلولا اقتصادية جذرية لحل أزمة الإسكان وحل الأزمة الدستورية، وكان له دور كبير في الحراك الشعبي الذي حدث في 14 فبراير/شباط 2011، ودور كبير في الرجوع إلى دوار اللؤلؤة، كل ما ذكر هي أسباب رئيسية أدت إلى اعتقاله من قبل السلطات البحرينية لمدة 4 سنوات ونصف، ثم تم الإفراج عنه، ليواصل دوره الوطني والنضالي تجاه الوطن، مما سبب إزعاجا كبيرا للحكومة خاصة بعد إعلانه بشكل واضح عقب إطلاق سراحه أنه سيمد جسور التواصل مع كافة مكونات المجتمع البحريني بما فيه النظام الحاكم، وبالتالي كان يتواجد في كثير من المناطق التي كانت تعمل ضد المعارضة، وحول الراي العام في مدة لا تزيد عن 3 أسابيع إلى نوع من التعاطف مع مطالب المعارضة الوطنية الديموقراطية

    أما بالنسبة للحكم الصادر بحقة يوم أمس، فقد قامت المحكمة بإلغاء التهمة الأولى الموجهة بحق شريف، وهي محاولة قلب النظام بالقوة لأنها لم تجد أي بينة أو دليل على هذا الاتهام، أما بالنسبة للاتهام الثاني والذي نراه اتهاما خاطئا وظالما لشريف وهو التحريض ضد النظام، حيث أنه لم يقم بذلك، بل أنه كان يعبر عن رأيه السياسي بحق النظام كمعارض ديموقراطي يمارس حقه الذي يكفله له الدستور والقانون فقد كان شريف ينتقد ولا يحرض.

    - هذا يقودنا إلى السؤال التالي سيد جناحي، حيث رفع شريف قضيته إلى المحكمة الكبرى بدافع أن التهمة تستند فقط إلى "تخمينات" النيابة العامة… هل يعني ذلك أنه ما من أدلة واضحة تدينه بالقضية؟

    طالبت هيئة الدفاع النيابة العامة بأي أدلة تثبت تورط إبراهيم في التهمة المنسوبة إليه بعد 3 أسابيع فقط من خروجه من محبسه، هل يعقل أن يتم رسم مخطط لقلب نظام حكم دولة في 3 أسابيع كان إبراهيم منشغلا فيها بالعلاج واستقبال المواطنين وزيارة الأهل، وبالتالي المحكمة لم تأخذ بهذا الاتهام ولم تقره، أما بالنسبة للتهمة الأخرى الموجهة له والمختصة بالتحريض ضد النظام، فهي تهمة عامة وموجودة منذ عام 1956، فكل من يعارض النظام يتهم بالتحريض ضد النظام أو ازدراء النظام مباشرة، وبالتالي فالقاضي لديه الصلاحية بإصدار الحكم من يوم إلى 3 سنوات بنص القانون، وعليه فإن الحكم الصادر بحق إبراهيم شريف كان السجن لمدة عام.

    - أما من سبيل أمام المعارضة أن تجد طريقا للنقاش أو مفاوضات مع الحكومة والتوصل لحلول بشأن مطالبها؟

    منذ اليوم الأول للحراك الشعبي في فبراير/شباط 2011، والمعارضة تصر على الحوار الوطني الشامل، وبالفعل قدمنا رؤيتنا بشكل واضح أثناء حضورنا للحوار الأول، وقدمنا أوراقا شاملة حول الإصلاح الدستوري والسياسي والاقتصادي، وشاركنا في الحوار الثاني أيضا بوفد تحالفي من المعارضة، وقمنا بتقديم أرضية كاملة تشمل عوامل النجاح للحوار الوطني وقمنا بجدولة الحوار، وشاركنا في الحوار الثالث القصير، وقمنا بإصدار وثيقة المنامة، ووثيقة نبذ العنف، ووثيقة نبذ الكراهية، وطالبنا النظام الحاكم وباقي مكونات المجتمع بمناقشة هذه الوثائق، ومازلنا إلى الآن وفي كل بياناتنا ومواقفنا وندواتنا نناشد بأن الحل المطلوب في هذا الوطن ليس الحل الأمني ولا المواجهات مع الأمن ولكن الحل هو الحوار الوطني الشامل، ونحن على استعداد لأي حوار وطني، لكن النظام الحاكم يرفض الحوار ويفرض على من يرغب أن يشارك بالعمل السياسي أن يلتحق بتلك المؤسسات التي فرضها الحكم في البحرين وبالأصل هذه المؤسسات نحن نعترض عليها وعلى سياساتها الإدارية ونعتبرها بالأساس هي سبب الأزمة الدستورية.

    - في ظل هذه التطورات الموجودة على الساحة حاليا… إلى أين تسير الأمور في البحرين؟

    الوضع السياسي الآن جامد، والكل يعتبر المؤسسات الموجودة والتي تتعلق بالمشاركة السياسية فاشلة وضعيفة وغير قادرة على المحاسبة والمراقبة والتشريع، كما أن الوضع الاقتصادي في البحرين في حالة من التدهور، حيث أن عجز الموازنة متضخم بشكل كبير، والدين العام أصبح يمثل أكثر من 75بالمئة من الناتج القومي مما يفسر التراجع للناتج القومي، وبالتالي الحكومة التزمت بشكل شبه كامل تقريبا بشروط صندوق النقد الدولي، وبدأت بسحب الدعم من السلع الضرورية، وانعكس ذلك على الفقراء وذوي الدخل المحدود الذين تأثروا بشكل مباشر من غلاء الأسعار والتضخم، بالإضافة إلى تراجع وتفكك بل نستطيع أن نقول اندثار الطبقة المتوسطة من المجتمع، فالوضع العام الحالي على الصعيد السياسي والاقتصادي وتاثير ذلك على الوضع الاجتماعي في تراجع كبير، ومع كل ذلك تؤكد المعارضة مرارا وتكرارا على المشاركة في حوار وطني شامل نستطيع فيه تقديم الحلول التي لدينا وأن تأخذ بها الدولة حول الأزمات السياسية والاقتصادية التي يمر بها الوطن، لكن النظام الحاكم مازال مستمرا في عدم التعاطي مع دعوات المعارضة للحوار.

    انظر أيضا:

    البحرين... الحكم بالسجن للمعارض إبراهيم شريف
    الكلمات الدلالية:
    البحرين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook