18:38 24 سبتمبر/ أيلول 2018
مباشر
    الكويت

    الجار الله: "حزب الله" مكون أساسي في النسيج اللبناني لكننا ندين ممارسات ميليشياته

    Twitter.com
    حوارات
    انسخ الرابط
    1 0 0

    تحدث نائب وزير الخارجية الكويتي خالد سليمان الجار الله لـ " سبوتنيك" حول القضايا الساخنة على الساحة العربية في الوقت الراهن، خاصة مع تصاعد التوترات مع إيران واعتبار "حزب الله" منظمة إرهابية. وكان نص الحوار كالتالي:

    ــ في البداية نتكلم عن موضوع التصويت بشأن "حزب الله" وإدراجه كجماعة إرهابية، رأي الكويت والدول الخليجية في إدراج حزب الله كمنظمة إرهابية، وهل هذا الموضوع سيؤدي إلى مزيد من التوتر في المنطقة وكيف سنتعامل مع هذه الإشكالية؟.

    بدايةً في الحقيقة حزب الله مثل ما هو معروف، تم صدور بيان من مجلس التعاون صنّف ميليشيات حزب الله بأنها ميلشيات إرهابية.

    والواقع ما دفع دول مجلس التعاون إلى اتخاذ هذا القرار، بعض الممارسات، سواء المتعلقة بلبنان أو المتعلقة بالمنطقة، توحي بعدم الارتياح لتصرفات حزب الله.

    وتجربة خلية العبدلي كانت تجربة مؤلمة بالنسبة للكويت، وما كنا نتمنى إطلاقاً أن تكون هذه التجربة وأن يكون هذا الارتباط بين بعض عناصر الخلية وجماعة حزب الله.

    ولكن نحن ندرك أن حزب الله مكون أساسي ومهم جداً في النسيج اللبناني، وحزب الله طبعاً في الحكومة اللبنانية وفي البرلمان اللبناني، وبالتالي هذا جانب ندركه كحزب سياسي موجود في لبنان، ولكن نحن أدنا ممارسة ميليشيات حزب الله، وبالتالي صدر بيان مجلس التعاون يشير إلى أن هذه الميليشيات تشكل منظمة إرهابية.

    بكل أسف القرار والموقف اللبناني في إطار الجامعة العربية وفي إطار المنظومة العربية موقف لا يخدم التضامن العربي، وموقف لا يحقق التوافق العربي، نتيجة توجهات حزب الله، وبالتالي أخذ لبنان مواقف ينأى فيها عن الإجماع العربي والتضامن العربي والتوافق العربي.

    بالتالي نرجو أن يعود لبنان إلى هذا الموقف العربي ويعود لبنان إلى التضامن العربي ويعود إلى التوافق العربي في إطار عملنا العربي المشترك في الجامعة العربية.

    وفي الواقع نظرتنا وتقديرنا للأمور المتعلقة بحزب الله ونتمنى أن تعود الأمور إلى طبيعتها، وأن ينأى حزب الله بنفسه عن أي أعمال يمكن أن تسيئ إلى استقرار الدول العربية وبالنهاية تسيئ إلى العمل العربي المشترك ككل.

    ــ ماذا عن دور الكويت؟ هل الكويت ستحاول القيام بدور لمنع المزيد من التوتر بصدد هذا القرار؟

    الكويت حريصة دائماً على ألا ترى العمل العربي متدهوراً، وعلى ألا ترى العمل العربي المشترك متردياً، الكويت دائماً تدعم العمل العربي المشترك، ولكن بكل صراحة ليس لدينا أي شيء محدد يمكننا القيام به في ظل هذه الأوضاع وفي ظل هذه الظروف.

    كل ما يمكن أن نقوله هو أن نتمنى بالفعل أن تعود الأمور كما كانت، وألا نرى حزب الله وقد عمل ما يسيئ للأمن القومي العربي وما يسيئ للعلاقات العربية، ليس لدينا شيء محدد الصراحة.

    ــ بالنسبة للأزمة السورية وتصميم السعودية واعتقد الكويت وباقي الدول الخليجية على رحيل الأسد الذي تدعمه روسيا، كيف العلاقة ما بين الكويت وروسيا، وكيف ترى الكويت حل الأزمة السورية؟.

    أولاً العلاقة الكويتية الروسية علاقة متميزة وعلاقة جيدة وعلاقة تاريخية، ونذكر منذ فترة قصيرة جداً صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله قام بزيارة إلى روسيا الاتحادية وأجرى محادثات مع أصدقائنا في الاتحاد الروسي ومباحثات معمقة ومفيدة، وأيضاً تم التوقيع على اتفاقيات بين البلدين تعزز هذا التعاون وتعزز هذه العلاقة التاريخية بين البلدين.

    فيما يتعلق بالموقف من سوريا، وفيما يتعلق بالموقف من الرئيس الأسد، نحن كنا نؤكد وندعم وننادي دائماً بتطبيق اتفاق جنيف 1. اتفاق جنيف 1 يتحدث عن مرحلة انتقالية وأيضاً بعد هذه المرحلة الانتقالية يكون انتخابات وخيار للشعب السوري، هل يريد الأسد أم لا.

    فنحن ننطلق في معالجتنا وفي رؤيتنا وفي حديثنا عن الحل في سوريا من جنيف 1 ومن أساس المرحلة الانتقالية.

    هناك اجتهادات وهناك مواقف في إطار هذه المعالجة، ولكن هناك موقف أساسي في معالجة الوضع في سوريا وهو اتفاق جنيف رقم 1.

    ــ هل تلعب الكويت دوراً وتستغل علاقاتها الجيدة مع إيران لتهدئة الأوضاع في المنطقة؟

    دائماً الكويت تسعى إلى تهدئة الأوضاع ودائماً الكويت تسعى لأن يكون هناك حوار وتعاون وتنسيق وتفاهم واستقرار في المنطقة.

    نحن نؤمن تماماً بأن مصير العلاقة مع إيران لا يمكن أن يكون صداماً، في النهاية لابد أن يكون حواراً ولابد أن يكون تفاهماً، ولكن ما نتمناه من أصدقائنا في إيران أن تكون ممارستهم وتعاملهم مع قضايانا في هذه المنطقة منسجمة مع المواقف العربية وتحقق التجانس والتعاون والمناخ المناسب.

    لدينا مصالح كبيرة في إيران ولدى إيران مصالح كبيرة في المنطقة، وبالتالي لا يمكن أن نخدم هذه المصالح بين الجانبين بالصراع والمواجهة، وهذه المصالح لن تتحقق إلا بالتعاون والتفاهم.

    نتمنى أن تدرك إيران أن الدول العربية والدول الخليجية عانت الكثير من بعض الممارسات التي لا تخدم الاستقرار في المنطقة ولا تحقق الهدوء في المنطقة ولا تحقق في النهاية المصالح المشتركة بين الجانبين في هذه المنطقة.

    لذلك باختصار نتمنى أن نصل إلى مرحلة في العلاقات مع إيران، علاقات طبيعية، علاقات تكون إيران مدركة تماماً أنه لا يمكن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وأن تكون علاقات مبنية على حسن الجوار، وعلاقات مبنية على مبادئ وقواعد القانون الدولي.

    بدون هذه الأسس لن نحقق الانسجام والتعاون والتنسيق مع أصدقائنا في إيران، ونحن لدينا أمل كبير جداً فيما نمر به في هذه المنطقة من توتر في العلاقات الإيرانية الخليجية، هو توتر مؤقت، والأصل في الموضوع هو العلاقات الطبيعية والاستثناء هو العلاقات غير الطبيعية.

    ــ عودة إلى موضوع حزب الله. هل ستترك الكويت وباقي الدول الخليجية لبنان لسيطرة حزب الله عليها بالكامل أم هناك خطة؟

    نحن لن نترك لبنان ولبنان سيبقى في القلب، ونحرص على لبنان ودعم لبنان ونحرص على الشعب اللبناني ودعم الشعب اللبناني، ونتمنى دائماً ونتواصل مع أشقائنا في لبنان، أن نرى موقفاً لبنانياً ينسجم مع المنظومة العربية وينسجم مع الإطار العربي والتوجهات العربية ويخدم في النهاية مصالح المنطقة العربية والعمل العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية.

    لدينا ثقة كبيرة بأن لبنان سيتمكن من القيام بهذا الدور مستقبلاً، وسيعود إلى إطار العربي ويعود إلى التضامن العربي ويعود داعماً لعملنا العربي المشترك.

    ــ شهدت الفترة الأخيرة حديثاً عن إساءة معاملة لكويتيين في لبنان، ماذا عن الدور الدبلوماسي ما بين الكويت ولبنان؟

    نحن نأسف بالفعل لما حصل للكويتيين، يعني قتل 3 كويتيين في فترة أقل من أسبوع، وهذا شيء مؤلم وشيء محزن، وما كنا نتمنى أن تصل الأوضاع في لبنان إلى ما وصلت إليه، ونحن الحقيقة حذرنا الكويتيين من عدم الذهاب إلى لبنان، وأن من يتواجد في لبنان أن يغادر لبنان ما لم يكن هناك ارتباط قوي جداً واضطرار للبقاء في لبنان لأن الأوضاع الأمنية أوضاع استثنائية وغير طبيعية، وبالتالي دور الدبلوماسية الكويتية أن ترعى مصالح الكويتيين من خلال توجيه النداءات لهم بعدم الذهاب إلى لبنان وعدم البقاء في لبنان، وهذا هو الدور الذي نستطيع القيام به مع رعايانا، وفي نفس الوقت لدينا اتصال وتواصل مع السلطات اللبنانية للتجاوب في أي حدث يمكن أن يتعرض فيه مواطن كويتي.

    وهم للأمانة تحركهم سريع وتجاوبهم سريع فيما يتعلق بهذا الموضوع، ولكن يبقى الوضع في لبنان أمنياً وضع استثنائي ووضع صعب.

    ولذلك نتمنى ونتمنى أكثر من مرة على إخوتنا الكويتيين عدم الذهاب إلى لبنان في هذه الظروف الاستثنائية، وهذه الظروف إن شاء الله لن تطول، وسيأتي اليوم الذي يعود فيه لبنان إلى طبيعته وإلى أمنه وإلى استقراره ويعود إليه كل الإخوة الكويتيين والخليجيين بشكل عام.

    ــ التنبيه على الكويتيين بالعودة من لبنان فقط ولكن يظل التمثيل الدبلوماسي؟

    طبعاً التمثيل الدبلوماسي باقٍ ومستمر.

    ــ لا تؤثر الأحداث الأخيرة على العلاقات بين لبنان والكويت؟

    لا لا علاقاتنا مع لبنان علاقات طيبة وطبيعية ومستمرة ومستمرون في هذا النهج.

    ــ الجامعة العربية والاجتماع الذي حضرته كان لدى بعض الدول تحفظات على اختيار الأمين العام

    الحقيقة كان هناك تحفظات ولم يكن هناك رفض وهذا شيء جيد.

    الإخوة في قطر كان لديهم تحفظ وتفهمنا تحفظهم، واستمع المجلس إلى وجهة نظر أشقائنا في قطر في هذا التحفظ ولكن هذا التحفظ لم يعق التوافق العربي.

    هناك توافق عربي كامل على المرشح المصري الأستاذ أحمد أبو الغيط، وبهذه المناسبة نتمنى أيضاً للأستاذ أحمد أبو الغيط كل توفيق وكل نجاح، ولدينا ثقة مطلقة بأن إمكانياته وقدراته ستسهم كثيراً في دعم العمل العربي المشترك وستسهم كثيراً في تطوير ودعم جامعة الدول العربية.

    ولا ننسى الدور الذي قام به معالي الدكتور نبيل العربي خلال فترة توليه مسؤولية الأمانة العامة لجامعة الدول العربية كان دوراً إيجابياً ودوراً متميزاً ودوراً مشرفاً. في الحقيقة أعطى من خبرته وأعطى من جهده وأعطى من وقته الكثير لجامعة الدول العربية وللعمل العربي المشترك، ولا نملك إلا أن نتوجه له بالشكر والتقدير ونتمنى له كل توفيق ونجاح في كل ما سيتولاه من مهام في المستقبل.

    هل الكويت لديها هاجس أمني من "داعش"؟

    طبعاً نحن قلقون من داعش وقلقون من توجهات داعش ونعمل ضمن التحالف الدولي لمواجهة داعش، ولدينا قناعة بأن المستقبل في النهاية سيكون لانتصار هذا التحالف والقضاء على داعش والقضاء على الإرهاب، لأن سنة الحياة وطبيعة الحياة ألا يكون فيها مجال لهذا الإرهاب وألا يكون فيها مجال لهذه التنظيمات الإرهابية.

    نحن ندرك خطورة داعش وخطورة هذه التنظيمات الإرهابية، ومن هذا المنطلق تفاعلنا وعملنا ودعمنا وساندنا وسنواصل هذا الدعم والمساندة للتحالف.

    ــ هذا الدعم والمساعدة كان عن طريق إرسال جنود؟

    لا نحن من البداية حددنا طبيعة المساعدة لهذا التحالف من خلال الدعم اللوجستي. الكويت احتضنت الكثير من المؤتمرات لمواجهة داعش، وشاركت في العديد من المؤتمرات المتعلقة بمواجهة داعش، وتقدم الخدمات اللوجستية لقوات التحالف التي تعمل على مواجهة ومحاربة تنظيم داعش.

    ــ لا نية لأن ترسل الكويت قوات وجنود؟

    لا إرسال قوات وجنود، موقفنا تحدد تماماً وهو الدعم اللوجستي.

    ــ الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها خلال زيارة سمو الأمير إلى روسيا

    خلال زيارة صاحب السمو الأمير إلى روسيا للقاء بالرئيس بوتين تم التوقيع على اتفاقية تتعلق بالتعاون العسكري، وايضا اتفاقية تتعلق بالتعاون النفطي، ولدينا لجنة مشتركة تشمل كافة قطاعات الدولة، ستجتمع قريبا في أبريل (نيسان) في موسكو، هذه اللجنة المشتركة يرأسها من الجانب الكويتي وزير المالية ووزير النفط ومن الجانب الروسي نظيريهما

      لا موعد محدد ولكن في شهر أبريل لبحث مزيد من التعاون ولتفعيل ما تم الاتفاق عليه ووضع خارطة طريق للتعاون المستقبلي، وهو الحقيقة يشمل مجالات عديدة بين روسيا والكويت: النفط والاستثمار والتعاون العسكري والتعاون في مجال سكة الحديد

    أمّا التعاون العسكري مع روسيا فهو قديم وحالي ومستقبلي.

    (أجرى الحوار تهاني مهران)

     

     

    انظر أيضا:

    الكويت تدعو رعاياها في لبنان إلى مغادرته
    الكلمات الدلالية:
    حزب الله, الكويت, إيران, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik