19:10 19 سبتمبر/ أيلول 2017
مباشر
    وزير الكهرباء السوري

    وزير الكهرباء السوري لـ "سبوتنيك": هناك مجموعات تعمل لتخريب قطاع الكهرباء

    © Sputnik. Nour melhm
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 373 0 0

    أكد وزير الكهرباء في سوريا عماد خميس أن قطاع الكهرباء تعرض لما يزيد عن 8500 اعتداء خلال خمس سنوات الحرب، لافتاً في حواره الخاص مع وكالة "سبوتنيك" إلى أن هذه الاعتداءات مرتبطة مع أجهزة استخباراتية خارجية لتدمير الاقتصاد السوري والتعدي على لقمة المواطن السوري.

     

    وزير الكهرباء
    © Sputnik. Nour melhm
    وزير الكهرباء
      

    سبوتنيك - في البداية لنتكلم عن شبكة الكهرباء السورية قبل الحرب؟

    خميس: قبل الأزمة كانت سوريا تمتلك بنية تحتية كهربائية جيدة وتعتبر الأولى في الشرق الأوسط، حيث تم بناء الشبكة على  مدى أكثر من 40 عاما وركزنا من عام 2000 و2010 على الواقع الكهربائي، إيماناً بأهمية هذا القطاع، وكان هناك اهتمام مباشر من المعنيين في سوريا، حيث تم إنشاء محطات توليد ذات مواصفات وجودة عالية، وبالتوازي قمنا ببناء البنية التحتية مع هذه المحطات لنقل الكهرباء لجميع المناطق في سوريا، وكنسبة عدد المشتركين99،7 من المواطنين السوريين وهذه المؤشرات عالية ونوعية التوزيعات من المواصفات العالية، ولكن قبل الأزمة كان الإنتاج 9 آلاف ميغاواط، فالتوليد الكامل في سوريا مقارنة مع دول ذات الاقتصاد والتكاثف السكاني المشابه، تعد نسبة عالية جداً، الطلب على الطاقة نلبيه ذاتياً من خلال المحطات وما كنا نستجره من السدود المائية والتي تشكل ما بين 6 و8 % من الطاقة المولدة.

    سبوتنيك: منشآت القطاع الكهربائي تعرضت للتخريب والسرقة ضمن الأحداث التي شهدتها البلاد لنتكلم عن قطاع الكهرباء بشكل مفصل خلال السنوات الخمس الشبكة الكهربائية في الأزمة بين رؤية استراتيجية ومشاريع إسعافيه؟

    خميس: الحرب في سوريا أثرت على القطاع بشكل كبير من حيث تدمير البنية التحتية الاقتصادية، فعندما فشل الإرهاب بإسقاط الدولة، لجأ إلى تدمير مصدر قوة الدولة وإلى لقمة المواطن السوري، فالمخطط وجه إلى تدمير البنية التحتية التي تؤمن متطلبات المواطن السوري وعلى رأسه قطاع الطاقة بشقيه النفطي والكهربائي لما له من أهمية كبيرة حيث تم إعداد خطط سوداء لتدمير ونهب وتخريب البنية التحتية، بعد أربع شهور من الحرب تم الاعتداء على قطاع الكهرباء وعلى سكك الحديدية التي تنقل الوقود لمحطات التوليد والاعتداء على محطات التحويل ومن أصل 480 محطة تم الاعتداء على 180 محطة لدينا 150 خط توتر عالي وتم ما يزيد عن 8500 اعتداء خلال خمس سنوات اعتداء متكرر في أماكن مختلفة وأحجام كبيرة، وهذا يعبر على أنه هناك مجموعات تعمل بأمر أجهزة استخباراتية

     حيث تبين لنا وجود أشخاص لهم علاقة بالخارج وهم مدربين ومتمرسين في التدمير مما أدى إلى أضرار بمئات المليارات السورية، فالأضرار المباشرة تزيد عن 2000 مليار ليرة سوريا ما يقارب ما بين 5 و7 مليار دولار، أما الأضرار غير المباشرة فهي تزيد عن 3000 مليار ليرة سوريا أي ما يقارب 7 و8 مليار دولار.

    أما بالنسبة للإجراءات التي قمنا بها قسمت إلى شقين: الشق الأول المحافظة على البنية التحتية لقطاع الكهرباء، إيماناً من العاملين بأهمية هذا القطاع، وأهمية الصمود خلال الحرب التي تتعرض لها بلدنا، فكان لدينا خطة استثنائية من أجل التغلب على مفرزات الحرب من تخريب وتدمير من خلال تأمين العمالة البشرية والالتفاف على العقوبات الاقتصادية لتأمين المعدات، والتفاوض للتغلب على الصعوبات الموجودة في العديد من المناطق غير الآمنة، والتي يتواجد بها عصابات إرهابية مسلحة حيث تعرض الكثير من عملنا للتهديد والخطف والقتل ومنع الإصلاح.

    الشق الثاني وكان استمرار المشاريع الاستراتيجية التي من شأنها تعزيز المنظومة الكهربائية والتي تلبي متطلبات التنمية في قطاع الكهرباء والمشاريع الخاصة بمحطات التوليد والتحويل وخطوط توتر العالي، وبلغت قيمة المشاريع أكثر من مليارين و300 مليون دولار،  مشاريع تم تنفيذها خلال فترة الحرب، وهذا مؤشر قوي عندما تكون الدولة تتعرض لحرب وتنشأ مثل هذه المشاريع بنسبة 70%.

    سبوتنيك: لماذا لا يتم تقديم حوافز لتشجيع القطاع الخاص للاستثمار في مجال الطاقة؟

    خميس : البنية التشريعية في تشجيع الاستثمار الخاص في التوليد الطاقات المتجددة لا يوجد سبيل له في كل الدول العربية، فجميع التشريعات اللازمة والمشجعة على أن تنفذ من قبل القطاع الخاص تم إنهائها من قبل وزارة الكهرباء السورية، وهناك مختصين اطلعوا على تشريعاتنا وعلقوا بعدم وجودها في أي دولة منها التعريفة المدعومة وشراء الطاقة البديلة والمشاريع التشاركية، ولكن هناك العديد الذين يقرؤون العناوين فقط، فالوزارة استقبلت العديد من القطاعات الخاصة بهدف التعاون ولدينا 70 اتفاقية مع شركات محلية وأجنبية من أجل تشجيعهم على الاستثمار في الطاقة الكهربائية، ولكن ظروف الحرب صعبة ورأس المال لا يتشجع بشكل كبير.

    سبوتنيك: تم عقد العديد من الاجتماعات مع الملحق التجاري الروسي بهدف التعاون، مالذي طبق على أرض الواقع؟ وهل هناك أمل للتعاون السوري الروسي في مجال الطاقة.

    خميس: العلاقة مع روسيا علاقة تاريخية وتعدت الجانب السياسي والاقتصادي حيث وصلت العلاقة إلى الجانب الاجتماعي، وهناك  إنجازات قديمة تعود إلى ما قبل عام 2000 وجديدة خلال الفترة الراهنة بهدف إنشاء محطات كهربائية، وكان الجانب الروسي متجاوب لفكرة إعادة الإعمار حيث تم توقيع العديد من العقود مع الجانب الروسي منها بقيمة 650 مليون يورو و250 مليون يورو.

    سبوتنيك: لدينا العديد من المناطق خارج السيطرة وغير آمنة، كيف يتم التعامل مع هذه المناطق ؟

    أكثر من 60 % من المحطات متوقفة وبحاجة إلى وقود لتشغيلها، ورغم ذلك تحملت سوريا وهي ملتزمة بخطوات كبيرة من خلال الحفاظ على البنية التحتية، لتبقى الشبكة متصلة من شمال القامشلي إلى جنوب درعا ما زالت الكهرباء متوافرة ومتوصلة مع بعضها.

    ولكن إنتاج الكهرباء يعتمد على الوقود، وقطاع النفط تعرض لإرهاب شبيه، لا بل أكثر مما تعرض له قطاع الكهرباء، نحن نحتاج 35 ألف طن يوميًا من النفط لتوليد الكهرباء أي ما يعادل 1200 صهريج، اليوم نقطر هذا الكميات لنستخدمها على مدى 24 ساعة في الشهر لتبقى مستمرة، لذلك لا أستطيع أن أقدم وعد لتحسن الكهرباء إلا في حالة انتهاء الحرب في سوريا.

    سبوتنيك: ابتكر السوريون وسائل بديلة لمواجهة الظلام مع استمرار انقطاع الكهرباء… كوزير كهرباء ما تعليقك على الموضوع؟

    خميس: دليل على قوة الشعب السوري، ففي زمن الحرب من واجب المجتمع المحلي تأمين  متطلبات الأولية للحياة ورغم ذلك تسعى الدولة إلى تأمين ما تستطيع تأمينه.

    (أجرى الحوار نور ملحم)

    انظر أيضا:

    انقطاع الكهرباء في سوريا
    الكلمات الدلالية:
    الربط الكهربائي, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik