22:56 GMT26 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 60
    تابعنا عبر

    تستعد العاصمة السعودية لاستقبال القمة الأمريكية الخليجية، بمشاركة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، بينما يطرح السؤال نفسه، بأي وجه يمكن أن يلتقي أوباما زعماء المنطقة ويناقش معهم سبل التعاون في مواجهة الإرهاب، بعد تصريحاته الصريحة خلال الحوار مع مجلة "اتلانتيك" باتهام المملكة السعودية بدعم الإرهاب.

    وقبل انعقاد القمة بأيام قليلة ناقش الكونغرس الأمريكي مشروع قانون يسمح لعائلات ضحايا اعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 بملاحقة الحكومة السعودية أمام القضاء الأمريكي، ومطالبتها بتعويضات، خاصة وأن 15 من الانتحاريين الـ19 الذين نفذوا الهجوم كانوا يحملون الجنسية السعودية، بينما اعترض البيت الأبيض وهدد أوباما باستخدام حق الفيتو في حال إقرار المشروع، وذلك عشية زيارته إلى الرياض.

    فهل كانت الاتهامات التي أطلقها أوباما مؤخراً عبر مجلة "اتلانتيك" حيلة أمريكية جديدة لابتزاز المملكة العربية السعودية، أم هي محاولة للتخلص من عبء المسؤولية التي تلاحق إدارته عن انتشار الإرهاب والتطرف، وتحميل وزر كل ما يجري في المنطقة والعالم إلى دول المنطقة خصوصاً المملكة العربية السعودية؟

    وفي هذا السياق كان لمراسل "سبوتنيك" لقاء مع مدير مركز الدراسات الخليجية، الدكتور عمر الحسن، للحديث عن القمة والعلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية.

    سبوتنيك: ما هو تقييمكم للقمة الثانية التي تعقد بمشاركة قادة دول الخليج على خلاف قمة كامب ديفيد؟

    عمر الحسن: من حضر قمة كامب ديفيد كانوا أصحاب قرار، ومن لم يحضر كان بسبب ظروف صحية أو بسبب التزامات أو ارتباطات مسبقة، أكثر منها أتخاذ موقف.

    ولكن في ما يتعلق بالقمة المرتقبة، فهي تعقد في ظروف صعبة وفي أجواء من عدم الثقة في الزعامة الأمريكية، خاصة الرئيس أوباما الذي خذل المنطقة في كافة قضاياها، واتخذ بعض المواقف وتوصل إلى بعض الاتفاقات التي تراها دول المنطقة أنها ليست في صالحها، وتساعد على زعزعة أمن واستقرار المنطقة، ومن هنام ستكون القمة هي قمة "مصارحة حقيقية" فهل موقف أوباما هو موقف الإدارات القادمة أو هو موقف ينتهي بانتهاء ولايته.

    ويجب أن نعرف هل الولايات المتحدة، حليف أم محايد، أم أصبحت معادية بمواقفها التي اتخذتها مؤخراً.

    البيت الأبيض
    © AP Photo / Pablo Martinez Monsivais

    سبوتنيك: كيف يمكن أن نتصور أجواء القمة في ضوء اتهامات الإدارة الأمريكية لدول الخليج والمملكة العربية السعودية بدعم الإرهاب؟.

    عمر الحسن: يجب أن مصارحة الإدارة الأمريكية، وأن يقال لها أن من دعم الإرهاب هي الولايات المتحدة، هي صانعة الإرهاب، هي حقيقة من عملت "القاعدة" التي تفرعت منها جماعات وتنظيمات لا نزال نعاني منها نحن، حينما اخذت هذه الجماعات وقامت بتزويدهم بكافة الأسلحة وقامت بتدريبهم على استخدام السلاح، ثم تركتهم في العراء بعد انسحاب الاتحاد السوفيتي من أفغانستان، وأن الذي يعاني من هؤلاء دول الخليج والدول العربية الأخرى.

    والحقيقة أن تنظيم "القاعدة" صناعة أمريكية، ومن هنا فإن صانعة الإرهاب هي صناعة أمريكية أو كما يقولون " American Made" ويجب القول للإدارة الأمريكية أن من صنع الإرهاب أولاً وأخيراً هي الولايات المتحدة.

    اعتقد أن هذه القمة ستكون قمة فاصلة ولن يكون هناك مجاملة من جانب دول الخليج، خاصة بعد تهديد الكونغرس تهديد بإصدار قرار باتهام السعودية بأنها تقف خلف أحداث سبتمبر/أيلول 2001، ومن هنا جاء تهديد ولي ولي العهد السعودي بأنه إذا استمرت الولايات وحاولت إصدار مثل هذا القرار سنقوم ببيع كل السندات والأسهم الموجودة ولافي الاقتصاد الأمريكي والتي تتجاوز الترليون دولار.

    سبوتنيك: الإدارة الأمريكية هددت الكونغرس باستخدام حق الفيتو في حال الموافقة على مشروع قرار يدين السعودية، هل يسعى أوباما إلى تهدئة الأجواء عشية زيارته إلى الرياض؟

    عمر الحسن: ما يقوله الأمريكان شيء وما يفعلونه شيء آخر، خاصة إذا جاءت الأمور من قبل أوباما، نتذكر خطابه في جامعة القاهرة، والجميع استبشر خيراً بهذا الرجل، ولكن اليوم نجد أنه لم ينجز أي شيء مما قاله في هذا الخطاب، ومن هنا لا يمكن للمملكة العربية السعودية ودول الخليج أن تترك الأمور للكونغرس أن يقرر وفي نفس الوقت يعد البيت الأبيض بأن سيعترض على هذا، وأنا لا أعتقد أن الأمور تترك بهذا الشكل وتدار الدول بهذا الأسلوب.

    على دول الخليج بمساعد الدول العربية وفي مقدمتها مصر اتخاذ قرارات في صالح الوطن العربي ككل، لأن الاعتماد على الولايات المتحدة ثبت فشله، والآن يجب أن نعتمد على أنفسنا وكما يقول المثل العربي "ما حك جلدك إلا ظفرك".

    واشنطن
    © AP Photo / Pablo Martinez Monsivais

    سبوتنيك: شهور قليلة وتنتهي ولاية الإدارة الأمريكية الحالية، ماذا يمكن أن يقدم التعاون مع واشنطن خلال المرحلة الراهنة؟

    عمر الحسن: كل ما صدر عن أوباما خلال العامين الماضيين، لا يوحي بأي ثقة مع هذا الرئيس ولا تتوقع دول الخليج من هذا الرئيس شيئاً، ومن هنا يمكن ان نقول أن القمة الحالية هي قمة علاقات عامة أكثر ما تكون قمة انجازات يمكن ان تستفيد منها دول الخليج.

    دول الخليج تتابع الحوار مع أي جهة تدعو للحوار، ولا نرى أن هناك أمل يرتجى من هذا الرجل من هذا الرئيس، ونريد أن نعلم إذا كانت الإدارة الأمريكية الجديدة ستتبع نفس الأسلوب وذات السياسة أم لا؟ وهذا هو حقيقة السؤال الذي نريد أن نطرحه في منطقة الخليج.

    أجرى الحوار أشرف كمال

    الكلمات الدلالية:
    الولايات المتحدة الأمريكية, أخبار دول الخليج, أخبار الولايات المتحدة, أخبار السعودية, القمة الأمريكية الخليجية, مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية, عمر الحسن, باراك أوباما, دول الخليج
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook