01:32 GMT19 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    163
    تابعنا عبر

    في إطار مناقشة أبعاد الرؤية الاقتصادية السعودية والتي أقرها مجلس الوزراء السعودي وقام ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بالترويج لها عبر لقاء متلفز الأيام الماضية أجرت "سبوتنيك" هذا الحوار مع رئيس مركز القرن العربي للدراسات سعد بن عمر.

    - سبوتنيك: هل كان الانخفاض الهائل في أسعار النفط إلى نحو 30 دولارا للبرميل، هو الدافع وراء بحث المملكة في مواردها الاقتصادية التي لم يتم استغلالها من قبل مثل الصناعات العسكرية واستغلال المعادن التي لم يتم استغلال سوى 5% فقط منها وغيرها من الموارد؟

    - بن عمر: هذا أحد الأسباب ، ولكن السبب الرئيسي هو التطور الذي يجب أن تبحث المملكة عن نفسها فيه ،فلدينا في المملكة العربية السعودية خامات وموارد طبيعية من جميع أنواع المعادن التي قد تخطر على بال المنقب الجيولوجي، لكن في هذه الفترة رأت المملكة من أنها لابد أن تطور مواردها الاقتصادية الذاتية الغير نفطية، وقد أشار سمو ولي ولي العهد إلى أنه بحلول عام 2020 قد تستغني المملكة عن أن يكون موردها الرئيسي هو العائد من بيع النفط، لذلك فإن التطور الذي يجب أن تخطوه المملكة إداريا على رأس الدولة هو جعل المسؤولين يبحثون في خطط اقتصادية مستقبلية نتج عنها الرؤية الاقتصادية المقبلة للمملكة والتي تم الإفصاح عنها والتي نتمنى أن تتحقق ثمارها على أرض الواقع.

     - سبوتنيك: فرض الضرائب على بعض البضائع الفاخرة والمشروبات السكرية الأمر الذي طرحه سمو ولي ولي العهد خلال حديثه الأسبوع الماضي وهو أمر لم يعتد عليه المواطن السعودي والمقيم أيضا.. هل نستطيع القول من أن المملكة مقبلة على مرحلة من زيادة أسعار السلع الاستهلاكية مقابل فرض مثل تلك الضرائب؟

     

    الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز
    © AFP 2021 / FAYEZ NURELDINE
    بن عمر: النظرة التحولية الاقتصادية التي طرحتها المملكة تتلخص في إعادة برمجة ماكان موجودا في صناديق الاستثمار وتصحيح أوضاعها والرفع من قدراتها التشغيلية والربحية بالإضافة إلى البحث عن مصادر أخرى للدخل بشكل عام، سواء من الخامات الطبيعية المتوافرة في أرض المملكة، أو عن طريق طرح أسهم شركات، أما مسالة فرض ضرائب أو زيادة أسعار بعض السلع ، فإن هذا سيعتمد على الواقع المستقبلي، فهناك بعض السلع التي تستلزم فرض جمارك عليها لحماية الصناعة الداخلية وهذا أمر موجود في كل دول العالم تقريبا، الأهم من هذا أن تتطور عجلة الاقتصاد السعودي مع تطور النسبة السكانية في المملكة واحتياجات الدولة المستقبلية بما يتناسب مع احتياجات السوق العالمية، فالترويج للرؤية الاقتصادية منذ أيام على لسان سمو ولي ولي العهد والذي أقره مجلس الوزراء هي خطوة هامة كان لابد من اتخاذها وإن كانت متأخرة نوعا ما لكنه ما يتناسب مع احتياجات المملكة في الوقت الحالي ، وهو مالقي صدى واسعا في أوساط الشباب الطموحين والاقتصاديين السعوديين الذين هدفهم السعي إلى تطوير وانعاش الاقتصاد السعودي بموارد أخرى غير نفطية، فالخطة التي أعلنها ولي ولي العهد من استغلال موارد المملكة غير النفطية المملكة بالفعل في حاجة ماسة لها في الوقت الحالي وضرب مثالا لها بالصناعات العسكرية.

    - سبوتنيك: ما الذي ستفعله المملكة بالنفط الموجود لديها حاليا.. هل ستقوم بتخزينه أم بيعه ؟ أو ماهي السياسة التي ستتبعها المملكة في النفط الذي بحوزتها حتى يتم تطبيق الرؤية الجديدة التي أقرها مجلس الوزراء؟

    - بن عمر: لن يتم ايقاف استخراج أو بيع النفط الموجود بالطبع، لكن هناك دراسات أنه بحلول عام 2030 ستكون دول التعاون الخليجي دولا مستوردة للنفط وليست مصدرة له، وعند قرائتنا لهذه الدراسات لا نستطيع القول بأنها ستصبح واقعا ملموسا غدا أو بعد غد، انما هي برامج طموحة ورؤية مستقبلية، والنفط سيظل موردا اقتصاديا رئيسيا في المملكة، ومادام العالم لازال في حاجة إلى النفط فمن حق المملكة الاستمرار في تطوير صناعاتها النفطية بالإضافة إلى البحث عن بدائل أخرى ورفع انتاجية الموارد الخام في قطاع المعادن من حديد أو ذهب أو فوسفات والمتواجدة بكثرة في شمال المملكة.

    - سبوتنيك: هل الظروف الاجتماعية السعودية و العناصر البشرية مؤهلة لتنفيذ مثل هذه الرؤية الاقتصادية ؟

    - بن عمر: مؤهلة جدا ومتشوقة للدخول في هذه التحولات الاقتصادية الكبيرة، سواء على صعيد الأيدي العاملة أو قطاع المستثمرين، فنحن في عام 1938 كنا بدوا رحلا، والآن اقتصادنا قائم على البترول والغاز مثلنا مثل غيرنا من الدول المجاورة، وعند اكتشاف البترول فإن 99% من اليد العاملة التي تشغل أرامكو هي إيد سعودية، فمن غير المستبعد عندما يتم تحويل اقتصاد المملكة من القطاعات النفطية إلى قطاعات أخرى بديلة أن نجد نفس الحماس لدى الأيدي العاملة الساعية إلى إنعاش اقتصاد الوطن.

    أجرت الحوار: دارين مصطفى

    انظر أيضا:

    مستشار الرئيس الأمريكي: لقاء (ترامب - بوتين) بهامبورغ بداية للحوار بين البلدين
    السعودية على وشك الإفلاس
    السعودية بدون نفط عام 2030
    الكلمات الدلالية:
    أخبارالعالم
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook