19:32 17 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    السفيرة مشيرة خطاب

    "سبوتنيك" تنفرد بأول حوار مع مرشحة مصر لـ"اليونسكو" مشيرة خطاب

    Twitter/el ghad
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 37633

    بعد ساعات قليلة من إعلان وزارة الخارجية المصرية ومجلس الوزراء عن ترشيح الوزيرة السابقة والدبلوماسية المصرية والقيادية في مجال العمل الثقافي والنسائي السفيرة مشيرة خطاب لمنصب مدير عام منظمة اليونسكو، أجرت وكالة "سبوتنيك" حواراً معها، تحدثت خلاله عن طموحاتها وآمالها المتعلقة بحصول مصر على المقعد.

    وكشفت السفيرة مشيرة خطاب في حوارها مع وكالة "سبوتنيك" الروسية، الأهمية القصوى لحصول مصر على مقعد الأمين العام، الذي لم يحصل عليه مرشح مصري من قبل، بجانب خطوط عريضة من برنامجها الذي ستخوض به المنافسة على المنصب الدولي.

    وإلى نص الحوار:

    سبوتنيك: أعلنت الحكومة المصرية ترشيحك لمنصب مدير عام منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة.. بينما يرى محللون أن وجود مرشح عربي آخر يتطلب جهودا أكبر لدعمك.. كيف ترين هذا المشهد؟

    خطاب: أولا أنا مرشحة الدولة المصرية ولست مرشحة الحكومة فقط، وهو أمر أعتز به ووسام على صدري. فمصر دولة اسمها يقترن بالثقافة والحضارة، والدول العربية هي الوحيدة التي لم تنل شرف الحصول على هذا المنصب، وأرى أن مصر تستحق أن تحصل على هذا الموقع، واليونسكو تستحق أيضا أن تكون مصر على رأسها.

    ووجود مرشحين آخرين أمر طبيعي في إطار التنافس الحر الشريف، ونرحب به، ونكن كل الاحترام لجميع المرشحين المنافسين.

    سبوتنيك: ولكن بعض المحللين يرون أن إصرار دولة قطر على ترشيح السيد حمد الكواري — وهو وزير للثقافة- يعد تفتيتاً للأصوات العربية، التي من الممكن أن تقود مرشحا عربيا واحدا إلى كرسي الأمانة العامة؟

    خطاب: بالطبع الوضع الأمثل كان وجود مرشح عربي واحد، لأن وجود أكثر من مرشح عربي يؤدي إلى تفتيت أصوات الدول العربية، ويعطي فرصة لمجموعات إفريقية أو جغرافية سبق أن تولت هذا المنصب أن تدخل الصورة وتتنافس معنا على المقعد، لذلك أقول إن الوضع الأمثل هو وجود مرشح عربي واحد، ولكن الواقع المفروض علينا حالياً هو وجود أكثر من مرشح عربي، وللجميع الاحترام طالما أنهم يتنافسون بشرف.

    ولا أحد يعلم ماذا سيحدث في المستقبل، ربما يحدث توافق عربي واتفاق، ولا يضيع المقعد من المجموعة العربية.

    سبوتنيك: بالحديث عن ارتباط مصر بالثقافة والحضارة.. حدثينا عن البرنامج الذي تتبنيه لطرحه على الدول أعضاء المنظمة للحصول على دعمهم؟

    خطاب: هذا البرنامج يقوم على أن التحديات الراهنة تضيف لأهمية اليونسكو، وندعو جميع الدول الأعضاء إلى التضافر لدعم هذه المنظمة، التي تحتاجها الإنسانية أكثر من أي وقت مضى، فهناك ضرورة لإنفاذ ميثاق الأمم المتحدة، وضرورة إنفاذ النظام الأساسي لمنظمة اليونسكو، لأن العالم تغير، والمهمة الأساسية لليونسكو هي بناء السلام في عقول البشر.

    ولكن السؤال هو كيف نبني هذا السلام، فالحرب الآن لم تعد حرب جيوش، بل حرب أفكار وكلمات، فكيف نستعيد الاعتدال والوسطية وكيف نعبر عن ضمير الإنسانية؟ هذه مهمة اليونسكو.

    فأنا أجد أن التعليم والثقافة هما ما تحتاجه الإنسانية الآن لمحاربة التطرف والإرهاب، ونتكلم هنا عن التعليم كما اتفقت عليه دول العالم أجمع، فالاستثمار الجيد في التعليم سيكون عائده كبيرا على كل المجالات التي تختص بها اليونسكو، ويعود بالإيجاب على الثقافة، ويساهم في صنع ثقافة احترام التعددية والتنوع والاختلاف، فلا يوجد أهم من حماية البشر وثقافاتهم وحضاراتهم وتراثهم.

    وللعلم فإن هذا البرنامج ليس جامداً، فأنا أستمع للآراء وأشكل منها صوراً إيجابية تخدم الثقافة واليونسكو، فأنا في النهاية لا أريد برنامج مشيرة خطاب، ولكنني أريد أن أضع برنامجاً أخدم به الإنسانية.

    سبوتنيك: بحكم خبرتك دبلوماسيا.. ما تقييمك للقبول المصري في الأوساط الدولية حاليا؟ وما هي أبرز الدول التي يمكن أن تعتمد عليها مصر لدعم ترشيحك لهذا المنصب الدولي الرفيع؟

    خطاب: مصر تتمتع بعلاقات جيدة وطيبة في جميع دول العالم، فهي دولة تحترم السلام، ولا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ونحن على ثقة من أن التقدير والتأييد العالميين لمصر وللثقافة المصرية والحضارة المصرية، سوف ينعكس على دعم المرشح المصري الذي يسعى إلى الوصول إلى قاسم مشترك أعظم يعبر عن التطلعات الإنسانية في هذه المرحلة الهامة.

    سبوتنيك: أخيرا معالي السفيرة.. ما ردك على من يقولون إن مصر لن تستطيع منافسة المرشح القطري الذي تملك بلاده استثمارات ضخمة في الغرب.. وتتبرع دولته بملايين الدولارات لليونسكو دعماً لجهودها؟

    خطاب: نحن كشعب مصري نكن كل الاحترام للشعب القطري، ومصر وقطر دولتان شقيقتان، ونحن نتمنى الخير للجميع، ولكن مصر دولة تعتمد على رصيدها الثقافي والحضاري، وقوة الشعب المصري، وتأثير ودور مصر الدولي، وفي النهاية نحن نتنافس في إطار يبعد تماما عن السياسة، فنحن نتنافس في إطار الثقافة والتعليم، وقضايا إنسانية بالغة الأهمية، وإن شاء الله مصر تحصل على المنصب الذي تستحقه عن جدارة.

    والمرحلة الراهنة في العلاقات الدولية تتطلب حكمة وخبرة وثقافة ووسطية واعتدالا تمثلها مصر، وأملنا أن لدينا من الموارد البشرية والخبرات والعلاقات الدولية، ما هو أغلى وأثمن كثيراً من أي أموال.

    أجرى الحوار: أحمد بدر       

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم العربي, أخبار مصر, اليونسكو, مشيرة خطاب, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik