04:56 22 يوليو/ تموز 2018
مباشر
    لقاء بين فلاديمير بوتين ومحمود عباس

    هل من الممكن أن يتحول الحراك الروسي لمبادرة حقيقة من أجل فلسطين

    © Sputnik . Sergey Guneev
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 10

    قال أسامة القواسمي المتحدث باسم حركة "فتح" في حوار مع وكالة "سبوتنيك" إن الكيان الإسرائيلي لا يعترف بالحقوق الفلسطينية، ولا بالقانون الدولي، وهو يرفض أية مبادرة سواء كانت فرنسية أو مصرية أو دعوة روسية.

    وتابع القواسمي أنهم يطلبون أن يتوقف الجانب الإسرائيلي عن بناء المستوطنات والجدار الاستيطاني وإطلاق سراح المتعقلين، والكرة في ملعب نتنياهو الآن، الذي يحاول تهويد القدس ويرفض المبادرات، هناك أجواء أكبر للشراكة السياسية الحقيقية ونحن مصرون كحركة "فتح" على الاستمرار في اللحمة الوطنية لأنها مصلحة وطنية عليا وستتواصل الجهود مجددا، ونطلب من الدول العربية ذات الصلة أن تحاول الضغط على "حماس" من أجل قبول الوحدة الوطنية.

    وإليكم نص الحوار:

     حراك سياسي جديد تقوده موسكو من أجل التوصل للسلام ما بين فلسطين وإسرائيل ما هي توقعاتك لهذا الحراك؟ وماهي أبرز العراقيل التي من الممكن أن تحول دون التوصل لاتفاق؟

     الكل يعلم أن روسيا هي داعم أساسي لحقوق الشعب الفلسطيني، سواء كان بشكل مباشر أو غير مباشر، في أروقة الأمم المتحدة في تطبيق القرارات والقانون الدولي لإقامة دولة فلسطينية، وفي ظل التعنت الإسرائيلي كانت هناك جهود مصرية وفرنسية رفضها الجانب الإسرائيلي، وجاءت دعوة الرئيس الروسي بوتين للرئيس الفلسطيني عباس ونتنياهو من أجل إعادة البوصلة من جديد، وأعلن الرئيس عباس من وارسو موافقته على هذه الدعوة والمبادرة، ولكن التسويف والمماطلة والرفض من الجانب الإسرائيلي، وهذا يدل على أن إسرائيل لا ترحب بمفاوضات متعددة الجوانب ولكنها تريد مفاوضات ثنائية فقط. 

      اتهامات متبادلة بين الطرفين، القيادة الفلسطينية أعلنت قبولها للمشاركة في هذه الدعوة من قبل روسيا واتهمت إسرائيل بالتهرب، وإسرائيل اتهمت القيادة الفلسطينية بوضع شروط مسبقة؟ 

    هذا الكيان الإسرائيلي لا يعترف بالحقوق الفلسطينية ولا بالقانون الدولي، وهو يرفض أية مبادرة سواء كانت فرنسية أو مصرية أو دعوة روسية، ونحن نطلب بأن يتوقف الجانب الإسرائيلي عن بناء المستوطنات والجدار الاستيطاني وإطلاق سراح المتعقلين، والكرة في ملعب نتنياهو الآن، الذي يحاول تهويد القدس ويرفض المبادرات. 

    تمسك الجانب الفلسطيني بالمبادرة الفرنسية في ظل رفض الجانب الإسرائيلي لها، بما تعزي أسباب ذلك الرفض؟ وكان هناك مبادرة مصرية قوبلت بترحيب إسرائيلي وفلسطيني، لماذا لم نكمل خطاها على نفس الخط الفرنسي؟ 
    مصر تدعم أيضا المبادرة الفرنسية وتقف جنبا إلى جنب الفلسطينين كما تفعل روسيا وبعض دول العالم، ولكن نتنياهو قابل المبادرة المصرية بعد ذلك بالرفض وذلك عندما تم الحديث عن الترتيبات لهذا اللقاء، فالجانب الإسرائيلي يلعب على عامل إضاعة الوقت والركض وراء السراب وتضليل الرأي العام الدولي ويحاول استنساخ تجارب سابقة فاشلة.

      زيارة نائب وزير الخارجية الروسي بوغدانوف إلى رام الله، ومقابلة نتنياهو هي خطوة وبداية صحيحة، ما مدى انعكاسها على المقترح كبداية لبوادر المبادرة الروسية وهل من الممكن أن يتحول الحراك الروسي لمبادرة فعلية كالمصرية والفرنسية؟

     كل ما تقدمه روسيا من جهود  هو محل  ترحيب من قبل الجانب الفلسطيني ومن قبل حركة "فتح" ونؤمن تماما أن الدافع من قبل الجانب الروسي هو المصلحة في منطقة الشرق الأوسط، إدراكا منه ومن بعض الدول أن محاربة الإرهاب ستكون عبر تجفيف منابع الإرهاب ولاسيما استغلال القضية الفلسطينية للعديد من الأطراف الإرهابية في المنطقة، وقد توصل الرئيس الروسي بقناعة أنه لابد من حل القضية الفلسطينية حتى يتم حل باقي قضايا المنطقة وعودة حالة الأمن والاستقرار من جديد. 

    هناك اتهامات من الجانب الإسرائيلي تقول أن الجانب الفلسطيني يتخوف من إقامة دولة فلسطينية، بسبب التخوف من تحولها لدولة "حماس" سواء بانتخابات أو بالقوة كما حدث في قطاع غزة، ويقينهم بأنه بمجرد إعلان دولتهم سيوقف العالم سيل الأموال والمساعدات لهم، ما هو ردكم على هذا الهراء الإسرائيلي كما اسماه البعض؟ 

    هذه هي الفزاعة الإسرائيلية التي تحاول تخويف المجتمع الدولي من أجل القفز على كل المبادرات الدولية، والحقيقة أنه بسبب سياسة الاحتلال الإسرائيلي التي تدفع عدد من الفلسطينين إلى فقدان الأمل وعدم الإيمان بمبادرات السلام والكفر بأي عملية سياسية، ولكن الغالبية تريد الاستقرار والسلام المبني على الحق وليس المبني على قوة السلاح الإسرائيلي والإذلال اليومي، ونتنياهو يعطي الأوراق لـ "حماس" من أجل المزايدة على أي عملية سياسية في المنطقة، وشعبنا الفلسطيني في الضفة وغزة يؤمن بالسلام العادل والشامل. 

    ترتيب البيت من الداخل والمصالحة الوطنية الفلسطينية ما بين حركتي  "فتح" و"حماس" متى سيحدث ذلك ليكونا قوة واحدة؟ 

    لقد قطعنا شوطا كبيرا وبذلنا جهدا أكبر ومازالت القضية عالقة، ونأمل بعد الانتخابات البلدية الحالية أن تكون هناك أجواء أكبر وشراكة سياسية حقيقية، ونحن مصرون كحركة "فتح" على الاستمرار في اللحمة الوطنية، لأنها مصلحة وطنية عليا، وستتواصل الجهود مجددا، ونطلب من الدول العربية ذات الصلة أن تحاول الضغط على "حماس" من أجل قبول الوحده الوطنية وهناك أصوات بدأت تعلو من حركة "حماس" تطالب بالوحدة الوطنية. 

    أجرت الحوار: لبنى الخولي

    انظر أيضا:

    الخارجية الفلسطينية: نتنياهو يؤكد أنه لم يعد شريكا للسلام
    الرئيس عباس يؤكد موافقته على المقترح الروسي للقاء نتنياهو
    الكلمات الدلالية:
    أخبار فلسطين, أخبار العالم, أخبار العالم العربي, فلسطين, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik