18:21 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    المستشار عقيلة صالح

    رئيس البرلمان الليبي: نحرص على توطيد العلاقات القديمة بين ليبيا وروسيا

    © Sputnik . Hamid Safy
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 10

    يرى رئيس البرلمان الليبي المستشار عقيلة صالح، أن العلاقة مع روسيا علاقة قديمة، ونحن نحرص على استمرار هذه العلاقة الطيبة، خاصة بعد الموقف الروسي في مجلس الأمن عندما احترم إرادة الشعب الليبي واحترم دستور ليبيا.

    * ماذا عن العلاقات الليبية الروسية ممثلة في مجلس النواب الليبي؟ وهل هناك زيارة مرتقبة لـموسكو وهل كانت هناك زيارات سابقة  لبعض النواب؟ 

    العلاقة مع روسيا علاقة قديمة، ونحن نحرص على استمرار هذه العلاقة الطيبة، خاصة بعد الموقف الروسي في مجلس الأمن، عندما احترم إرادة الشعب الليبي واحترم دستور ليبيا، وكما هو في كل دساتير العالم لا يجوز لحكومة أن تمارس أعمالها إلا بعد نيل الثقة من السلطة التشريعية، الممثلة في "مجلس النواب" الذي أدى اليمين الدستوري. 

    ويعد الموقف الروسي موقفاً شجاعاً وداعماً لنا وداعماً للدستور الليبي واحتراماً لتداول السلطة المطلوب حسب الديمقراطيات الغربية التي تقول غير ما تفعل، روسيا هي الدولة العظمى الوحيدة التي وقفت موقفاً جاداً من هذا الأمر وهو ما أدى إلى وضع الأمور في نصابها الصحيح في المستقبل بإذن الله تعالى. 

    وبالفعل نتطلع لزيارة موسكو في الأيام القادمة، ونحن على وشك إنهاء كافة الإجراءات لتلك الزيارة، وهناك وفود سابقة زارت روسيا، والآن نسعى لإتمام تلك الزيارة في أقرب فرصة ممكنة. 

     * هل بدأت الترتيبات بالفعل مع الجانب الروسي؟ 

    نعم، وهناك ردود إيجابية وأعتقد أن الموافقة وصلت، ولكن نحتاج لبعض الوقت لإتمام كافة الإجراءات التي تحتاج بعض الوقت  ونامل ونحرص على أن تنتهي في الوقت القريب ونحن معتمدين على أن الموافقة المبدئية على الزيارة وصلتنا والمتبقي فقط مسألة وقت.

     * ما هو جدول أعمال زيارتك لروسيا؟ 

    نحرص على توطيد العلاقات القديمة بين ليبيا وروسيا، خاصة وأن كل ضباط الجيش الليبي تدربوا في روسيا وتدربوا على السلاح الروسي وتعلم أكثرهم اللغة الروسية، والأسلحة والذخيرة الموجود لدينا جميعها صناعة روسية، ولأهمية روسيا في المجتمع الدولي نحن نرى أنه من الضروري أن يكون لها تواجد ودور في شمال أفريقيا وخاصة في ليبيا حتى يتم التوازن الدولي المطلوب دون انفراد قوة مهيمنة على المجتمع الدولي، دون تواجد لروسيا التي كما ذكرت تربطنا بها علاقات قديمة وعريقة، وأيضاً مواقفها دائما جادةً عندما تتعهد بشيء فإنها تقوم بتنفيذه. 

     * هل سيكون على جدول الأعمال طلب منح السلاح للجيش الليبي وتوجيه طلب للمسؤولين الروس لمحاولة الضغط على مجلس الأمن للموافقة على إنهاء حظر التسليح؟ 

    نحن طلبنا في كل المحافل برفع حظر تسليح الجيش الليبي ونطالب من السلطات الروسية دعمنا في هذا المجال، ونتوقع موقفاً جاداً لأن الجيش الليبي جيش نظامي وهو يحارب الإرهاب وهو ضباط وجنود بأرقام ورتب، والكليات العسكرية تستقبل عددا كبيرا من الضباط الجدد سيتخرجون في دفعات بعضهم خلال الايام القليلة القادمة، ومراكز التدريب مليئة بالشباب يتدربون على حمل السلاح. 

    وهذا يعني أننا نسعى لبناء جيش نظامي حقيقي هو الذي يحارب الإرهاب، يقوده ضباط محترفون ليبيون، ولكن للأسف المجتمع الدولي رغم اعترافه بشرعية مجلس النواب والحكومة المنبثقة عنه، لا يستمع لمطالبنا بأن هذا هو الجيش الشرعي، وقيادة الجيش مكلفة من مجلس النواب المعترف به من أنحاء الدنيا كلها، فكيف لا يرفع الحظر على هذا الجيش المكلف من السلطة الشرعية بينما يعطى السلاح لجماعات إرهابية خارجة عن القانون في غرب ليبيا وفي مصراتة؟وأعتقد أن هذا أمر غير عادل وينبغي ألا يحدث من المجتمع الدولي. 

    الجيش هو الذي يحارب الإرهاب، هو جيش وطني بامتياز، يتلقى التعليمات من  القائد الأعلى وهو رئيس مجلس النواب، بينما يقال إن الجيش يحارب في سرت أو يحارب في طرابلس، هذه جماعات ليست لديها قيادة لكننا رغم هذا من يحارب الإرهاب وأدواته في ليبيا نحن نحييه ولكن الجيش النظامي الجيش الليبي هو الذي يقوده المشير  خليفة حفتر ولديه امتداد في جنوب ليبيا ولعلسمعتهم مؤخرا ان  الجيش دخل سبها في جنوب ليبيا والآن لدينا قوات تابعة للقائد العام في غرب ليبيا ، وطرابلس ورشفانة، الزنتان، هذا هو الجيش الليبي، لكن المجتمع الدولي يقول "نحن مع الشرعية"، ولكن في الواقع، هو ضد الشرعية. 

    لم يرفع حظر السلاح عن الجيش الليبي، لم يأذن لنا بتصدير النفط حتى نشتري سلاح لجيشنا، رغم اعترافه بالشرعية والنفط مفترض أن يكون تابعاً للشرعية. لم يمكن محافظ مصرف ليبيا المكلف من السلطة الشرعية من أداء مهامه والتواصل مع العالم. 

    الحقيقة هناك ضغوط كبيرة وخاصة التدخل في ليبيا وفرض أجندة معينة. 

     * في ظل حظر التسليح وذكرت أن هناك تعاون ومحادثات مع الجانب الروسي. هل يمكن تدريب أو الاستعانة بخبراء روس لتدريب الجيش؟ وذلك للخروج من مأزق حظر التسليح الذي يحتاج إلى موافقة مجلس الأمن وهل يسمح لكم باستقطاب خبرات عسكرية تدريبية؟ 

    بالتأكيد، نحن بحاجة إلى خبراء للتدريب وخبراء لإصلاح المعدات العسكرية من طائرات وغيرها من الأسلحة لأن كما ذكرت الضباط والجنود معظمهم تدربوا في روسيا وبالتالي فنحن بحاجة إلى تعاون كبير مع روسيا وبحاجة إلى خبراء روس.

    أما فيما يتعلق برفع الحظر عن السلاح الليبي نحن نسعى بكل الوسائل لرفع الحظر، لن نتخلى أبداً عن حصولنا على السلاح بأي طريقة دفاعاً عن النفس، ولكن الحمد لله كعادتنا من أيام الاستعمار الإيطالي ' نحصل على السلاح من العدو ونحاربهم به. 

     * بعد سيطرة القوات المسلحة الليبية على الموانئ النفطية ورفض عدد من الدول الكبرى لهذه الخطوة، كيف يتم التعامل مع تلك الأزمة وماذا تتوقعون من تلك الدول؟ 

     ان ما قامت به القوات المسلحة العربية الليبية من سيطرتها على الهلال النفطي الذي يعتبر المصدر الرئيسي لقوت كل الليبيين، جاء بناء على تفويض من المؤسسات الرسمية ومن كل اطياف الشعب الليبي في جميع انحاء ليبيان وذلك بتحرير المواقع النفطية من حقول وموانيء من محتلي ومعرقلي تصدير النفط الليبي، الذي اثر سلبا على حياة المواطنيين في ليبيا. 

    واؤكد أن ما قام به الجيش هو مطلب رسمي وشعبي. وان الجيش الليبي لا علاقة له بأدارة النفط، وان ذلك من اختصاص المؤسسة الوطنية للنفط، وطالبها باستلام حقول ومواني النفط لممارسة مهامها وعملها، كما اعلن انه لا اخلال بالعقود المحلية والاجنبية احتراما لحقوق الغير والتزامات الدولة

     الليبية في ذلك. وبالفعل التزمت القوات المسلحة بكل اتفاقيتها وسلمت الموانئ بالفعل وخرج حتى الان ثلاث ناقلات طبقا لموعد والالتزام بالعقود المبرمة. 

    وأما عن تخوفات بعض الدول أقول ان  تدخل الجيش لاعادة السيطرة للمؤسسة الوطنية للنفط الموحدة حفاظا على اموال الشعب الليبي، وكل ماجرى هو شأن ليبي ليس فيه ضرر لمقدرات الشعب او حقوق الغير، واما من يحكم ليبيا فهو ايضا شأن ليبي يقرره الشعب الليبي بالتوافق فيما بينهم، ونؤكد على انه لا تصدير للنفط الا عن طريق المؤسسة الوطنية للنفط، كما انه لا توجد مشاكل بسبب دخول الجيش، بل هناك تأييد كبير من الشعب الليبي بسيطرة الجيش على مواقع النفط وطرد المجموعات المعرقلة لتصديره، وهذا دليل على رغبة المواطنين في ان تكون حقول ومواني النفط تحت سيطرة المؤسسة الوطنية للنفط، وبهذا نطمئن الشعب الليبي وكل دول العالم أن الاجراءات في ذلك تتم بضوابط مدنية قانونية تضمن مصالح كل الاطراف المحلية والدولية".

    * ذكرت أن غرب ليبيا كان مؤخراً هناك تأييد ومبايعة لك؟  

    نحن مجتمع قبلي، وليبيا تتكون من ثلاثة أقاليم، برقة وطرابلس وفزان وهم نسيج اجتماعي واحد النسيح الليبي ولهم علاقات اجتماعية، كل الليبيين يعرفون بعضهم البعض، وبالتالي هذه التركيبة القبلية دائماً تؤدي لأن يكون الاهتمام والشأن العام وتأثير القيادات الاجتماعية قبلياً، فالتأييد بالنسبة للشخص يكون من منطلق قبلي للشخص، وفيما يخص التأييد لي فهناك الوضع الاجتماعي، أنا من قبيلة كبيرة في شرق ليبيا معروفة، وبالتالي التعويل دائماً على القبائل الليبية في حل المشاكل، لأن هناك عادات وتقاليد سابقة حتى على وجود القانون والدولة ذاتها، هناك عادات وتقاليد في ليبيا ذاتها موجودة قبل أن توجد الدولة الليبية وقبل استقلال ليبيا. ومازالت تلعب دوراً مهماً هذه العادات والتقاليد في حل المشاكل الاجتماعية.

    وبالتالي لو كان هذا السلاح المنتشر في بلد آخر غير ليبيا لكانت المأساة أكبر من أي بلد آخر. بالتالي ترين الآن، يكاد يكون الأمر مستقر في شرق ليبيا باستثناء بعض جيوب الدواعش التي يحاربها الجيش، ولكن لا توجد حروب بين قبائل أو مناطق في ليبيا بسبب هذه التركيبة الاجتماعية. 

     *ترفض أغلب دول العالم التعامل معكم بزعم أنكم الآن حكومة غير شرعية، في حين يعترف بالمجلس الرئاسي كيف ترون هذا الأمر؟ ولماذا رفضتم التعامل مع المجلس الرئاسي؟ 

    ويرى الشعب الليبي في مجلس النواب ممثلاً للشرعية الوحيد المنتخب من الشعب الليبي بإشراف المجتمع الدولي، ولكن في الحقيقة محاولة التدخل الخارجي ظهر عندما أيدوا تطلعات الشعب الليبي ورغبته  في التغيير. استغلوا رغبة الشعب  في تغيير النظام الحاكم السابق وتركوا جماعاتهم يصرون على مفاصل الدولة مما أوصل ليبيا إلى هذه الفوضى، وما زالوا يتجهون هذا الاتجاه. 

    كيف لدولة أن تستقبل أو تتعامل مع حكومة لم تمنح الثقة في مجلس النواب، وكيف لدولة أن تعمل مع مجلس رئاسي لم يؤد يمين الولاء للبلد؟ لا يجوز لأحد أن يعمل قبل أن يؤدي اليمن ويُمنح الثقة.

    لعلكم تشاهدون في أميركا عندما ينتخب الرئيس في نوفمبر القادم لا يمكن أن يعمل إلا أن يؤدي اليمين ويستلم سلطته في شهر يناير. 

    كذلك حكومتنا عندما عرضت للمرة الثانية أمام مجلس النواب، كان الأمر مرفوض. الدليل أن الأمس في إسبانيا عندما رفضت الحكومة للمرة الثانية أبعد الرئيس وربما يكلف رئيس جديد. بماذا يفسرون الديمقراطية على ليبيا فقط؟

    ونعتبر هذا تدخل سافر لفرض أجندة معينة وأشخاص بعينهم.

    نحن مع الحوار، والاتفاق السياسي، ولكن إذا وجدنا أن هذا المجلس فشل وهذه الحكومة فشلت، أعتقد أن من حقنا استبداله.

     * وما مدى شعبية وتأييد المجلس الرئاسي وهل يحظى المجلس بتأييد من الخارج أكثر من الداخل؟

    بالتأكيد هناك تأييد من الخارج، بدليل أن حتى اختيار السيد فايز السراج، لم يكن مختاراً من مجلس النواب ولا من المنظمات الأممية ولا شخصية معروفة، هو شخصية مدفوع بها من الخارج، عدم التأييد جاء لاعتراف  مجلس النواب بالحكومة، ومجلس النواب هو الذي يمثل الشعب الليبي، أيضاً المظاهرات في كل أنحاء ليبيا رافضه  هذه الحكومة لأكبر دليل على  أنهم لا يستطيعون التواجد لا في طرابلس ولا في شرق ليبيا فكيف لشخص ان يمثل او  يدير دولة وهو لا يستطيع أغلب مدنهاوكيف يمثل الشعب الليبي شخص لا يستطيع ان يأتي الى الشرق او الغرب الليبي ؟  وكيف تستمر حكومة وهي ليس لديها ثقة؟ وكيف يستطيع المجتمع الدولي أن يتفق معه أو يعمل معاه أي معاهدات مخالفة للدستور أو القانون؟ 

     * تصريحات المبعوث الأممي مارتن كوبلر الدائمة عن ضرورة تصويت البرلمان للحكومة ماذا تمثل لكم وهل نجح كوبلر في تناول وإيجاد حلول للأزمة الليبية بتوافق كل الليبين؟ 

    أعتقد ان السيد كوبلر فشل فشلاً ذريعاً في مهمته،  الرجل كأنه يتصور أنه حاكم ليبيا، بدليل قيامه بالاتصال  بكل الأشخاص حتى الذين لا صفة لهم، هنا الأمر عمّق الخلاف بدلاً من تقريب وجهات النظر، وظهر أنه منحازلاحد الاطراف فكان هو أول من صرح بان الحكومة تعمل' بدون ثقة' ، وصرح في يوم من الأيام كأنه يعطي الأوامر لمجلس النواب بقوله  [على مجلس النواب  أن يمنح الثقة للحكومة]. 

    والمشكلة انه يجتمع مع بعض الأشخاص ممن يعتقدون أنهم خبراء وليس لهم خبرة ولا يعرفون الشعب الليبي.  

    كذلك بهذه المناسبة نشير إلى أن الاتفاق السياسي في الصخيرات نجد ان الأشخاص الذي اختارهم السيد  كوبلر لا  يوجد أحد منهم مفوض من جهة من ليبيا أو من الشعب الليبي لأن يوقع على اتفاق الصخيرات. فكيف شخص يوقع عن شعب أو منطقة أو جهة غير مفوض من أهلها؟

    بذلك نجد ان أعضاء مجلس النواب غير مخولين بالتوقيع، أعضاء المؤتمر الوطني تم سحبهم قبل التوقيع، بعض الأشخاص الذين سماهم مستقلين، هذا المستقل قد يكون خبير ولكن ليس لديه صفة للتوقيع. 

    السؤال المهم من وقع مع من في الصخيرات؟ من يمثلون؟ عندما يكلف شخص ليقوم بعمل نيابة عن آخر، يجب عليه أن يقدم بأنه موكل أو مفوض بهذا. جميع الأشخاص الذين وقعوا في الصخيرات ليس لديهم تفويض إطلاقاً بالتوقيع على الصخيرات، مما يدل على أن هناك اتجاه لتمرير هذه التشكيلة بأي شكل كان. 

    هذا الرجل لا يعرف خصوصية الشعب الليبي، الشعب الليبي شعب حر، شعب عنيد وصعب، لا يمكن حتى للمجتمع الدولي بكاملة أن يفرض عليه شيء.

    بالإضافة إلى تدخلاته أيضاً في التعيينات، قام بإلقاء الجضران و هو مجرد حارس لمنشآت النفط، ليس بالرجل السياسي، ليس لديه الحق في تصدير النفط أو بيعه، فكيف يتصل به ويحرضه على بيع النفط خارج الشرعية وخارج السلطات الموجودة، كذلك تدخلاته  في من يكون القائد الأعلى للجيش، كوبلر تدخل تدخلاً سافراًفي الشؤون الليبية الداخلية.

    بالتالي المجتمع الدولي إذا كان يريد مصلحة ليبيا والوفاق بين الليبين عليه أن يبعد هذا الشخص أو يجعل مجموعة من عده جهات، من الاتحاد الأفريقي من جامعة الدول العربية من أوروبا من أميركا من روسيا،  يستطيعون مراقبته. أما عن طريق هذا الشخص فأعتقد أن الليبيين لا يمكن ان يصلوا إلى وفاق. 

     كان هناك تصريح من قبلكم، أن مجلس النواب سيتقدم برسالة للأمم المتحدة لتغيير المبعوث الدولي لليبيا هل تم شيء بهذا الشأن؟ 

    نعم، نحن متجهون لهذا الاتجاه في حال لم يكف هذا الرجل عما يقوم به. كيف له أن يقول بعدما قام مجلس النواب بسحب الثقة من الحكومة يقول الحكومة مستمرة؟ هذا رجل يتدخل في كل شيء، لن يستطيع عمل أي شيءايجابي في ليبيا. 

    لا نية للحوار مع كوبلر أو إيجاد صيغة للتفاهم؟ 

    الرجل يبدو ليس لديه حلول، كأنه مكلف بمهمة معينة عليه أن ينفذها، ماذا يعنيه إذا كان مجلس الرئاسي من تسعة أن نجعلهم ثلاثة؟ ما المشكلة؟ 

    قمنا بتعديل الاتفاق السياسي. عندما جعلناهم تسع أعضاء على أساس ثلاثة من كل إقليم،التسعة فشلوا، وقلنا إن العدد كبير،  ولكنه وايضاً مصر على أن اختيار اسماء محددة  يجب أن تكون في المجلس. ويتدخل حتى اختيار الوزراء.

    * إذا كيف يكون الخروج من الأزمة الليبية في ظل الأوضاع الحالية؟ 

    عندما تكونت الدولة الليبية كانت برقة وطرابلس وفزان. هذه تركيبة الشعب الليبي. الصحيح و إذا يجب أن يكون هناك مجلس رئاسي، يجب أن يختار شخص من كل إقليم. من الشرق، والغرب والجنوب.

    ويكون المجلس الرئاسي من ثلاثة أشخاص تم اختيارهم وحتى لا يتدخل الغرب في الشرق في الجنوب في غيرها. 

    في هذه  الحالة فقط أعتقد أن سيتم هذا الأمر بسرعة وبإجماع من الليبيين. ولكن، طرح  أسماء بعينها، شيء غير مقبول. نحن مع الوفاق السياسي ولكن اذا أشخاص فشلوا، من حقنا أن نقوم باستبدالهم.

    المجلس الآن تسعة أشخاص، هؤلاء الأشخاص فشلوا، اختلفوا فيما بينهم منذ البداية، حتى هذه اللحظة لا يستطيعون أن يتفقوا ليشكلوا حكومة، ولكن تقليل العدد إلى ثلاثة أشخاص، وخاصة الجهات الثلاثة تاريخياً، عندماتختار كل منطقة ممثلها في المجلس الرئاسي، ستنتهي الأمور.

    بالتالي يجب أيضاً التفرقة بين رئيس الدولة ورئيس الوزراء. من يسمى رئيس المجلس الرئاسي هو في نفس الوقت رئيس الوزراء، وأعتقد أنه في كل الدنيا هناك رئيس للدولة ورئيس للوزراء. لا يمكن الجمع بين المنصبين، وهذا ما ترك شك عند الليبيين، أن هذه الحكومة جيئ بها لأغراض خاصة.

    ماذا سيحدث في حال فشل المجلس الرئاسي في اختيار حكومة يتوافق عليها الشعب الليبي؟  

    في الواقع أن مجلس النواب لم يمنح الثقة للحكومة، ولم يصدر قراراً بإعطاء فرصة جديدة. ما حصل كان اقتراحاً من أحد النواب بإعطاء فرصة، وعدة مقترحات من ضمنها أن يصرح رئيس المجلس الرئاسي بأن كل ما أصدره من قرارات هو معدوم وإن قرارات تشكيل الحكومة تكون بإجماع المجلس الرئاسي، ولكن هذا مقترح عرض على مجلس النواب ورفضه المجلس وقام بإحالته للجنة التشريعية التى قالت لا يمكن إعطاء فرصة ثانية.

     *'التعامل مع بعض الدول، سواء دول الجوار أو الدول الأخرى، هي في مأزق الآن ما بين ضغوط خارجية بعدم التعامل مع مجلس النواب، والاعتراف بالمجلس الرئاسي (على سبيل مثال مصر). كيف التعامل مع تلك الدول؟ 

    الأمور الان أصبحت واضحه وبدا تغير في موقف بعض الدول  حتى الدول التي كانت  مصرة على عدم التعاون مع مجلس النواب بدليل تصريح السيد وزير خارجية فرنسا مؤخرا بأن على فايز السراج التفاهم مع مجلس النواب والمشير خليفة حفتر بالتحديد.

    يبدو أن هناك الآن الاتحاد الأفريقي متفهم جداً الوضع في ليبيا. لدي زياراتي لبعض الدول الأفريقية النيجر وبوركينا فاسو ومالي وغيرها من الدول و أوغندا. 

    الاتحاد الأفريقي تدخل لحل الأزمة الليبية ما يعني أن المجتمع الدولي يتفهم موقفنا لأن موقفنا موقف دستوري. نحن لا نريد من المجتمع الدولي أن يعطينا سلاح  بل نحن نريد احترام الدستور الليبي، وهذا ما أكد عليه الروس وبالتالي نحيي روسيا على هذا الموقف. هذه الديمقراطية الصحيحة وهذه الحرية ويجب احترامها. 

    إخوتنا في مصر معنا، دعمونا حقيقة في كل شيء، لم يتخلوا عنا أبداً، وفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي صرح أنه مع مجلس النواب ومع الجيش الليبي. وهذا موقفه الحقيقي  منذ البداية. 

    الآن لكل مكابر يجب أن يترك الليبيون يختارون من يحكمهم والتدخل الخارجي لا يجدي. سنسعى إلى محاولة دعمنا من الروس والرئيس بوتين.

    بالنسبة لحكومة عبد الله الثني التي هي أشبه بمكتوفة الأيدي ليس في الداخل الليبي ولكن في الخارج. فكيف (..)؟ 

     (كلام غير واضح) رفض أن يسلم (كلام غير واضح) لأنها حكومة غير شرعية، وعندما أيضاً طلب منه تسليم السلطة الآن قال إنه رئيس وزراء منح الثقة من مجلس النواب وعندما مجلس النواب يعطي الثقة لحكومة جديدة سأقوم بالتسليم حسب ما هو معروف.

    المجتمع الدولي، أو بعض الدول تقلل من إنجازات عمل الحكومة. لكن الرجل يعمل بكل قدرة وبكل الإمكانيات المتاحة. كما ذكرت عندنا زيارة لأفريقيا، عندنا زيارة لروسيا، أحوالنا ليس بهذا الكلام الذي يقال سلبياً. 

    الدواء وصل ومتوفر والحكومة قدر الإمكانيات المتاحة تعمل. ولكن الشعب الليبي مهما احتاج ومهما حوصرلن يلين ولن يستطيعوا فرض أي حاكم عليه. 

    هذه كلها محاولات لتمرير هذه الحكومة.

    لولا هذا القصد ما السبب في منعنا من تصدير النفط من السلطة الشرعية لمجلس النواب؟ يعني أمر غريب جداً، النفط الليبي. 

    هذا نفط الليبيين، زيد أو عبيد رئيس الحكومة، مفروض يسمح بتصدير النفط لأن المؤسسة هذه مؤسسة مستقلة، تابعة للشرعية، النفط لكل الليبيين، ولكن لفرض أجندة معينة على الليبيين لا تصدر النفط، المحافظ الفلاني لا تتعامل معه، ولكن أنتم الشرعية! أنتم مجلس النواب الشرعيين وأنتم كل شيء ولكن لا تعملشيء! 

    عندما طلبنا تغيير سفير، يتحولون، رغم أنه حسب الدستوري نحن الذين نعين السفراء والسلك الدبلوماسي والمحافظ ورئيس مؤسسة النفط وانتم شرعيين ولكن لا تفعلوا أي شيء إلا إذا كان فلان رئيس الوزراء. 

    تدخل سافر وواضح الآن اتضح بشكل كبير ونحن لن نسمح. 

    كان عندنا الطليان ثلاثين سنة، معروفة، لم يكن لدينا دبابات ولا طائرات ولم يستطيعوا فعل شيء، جاع الشعب الليبي ومات في المعتقلات، ونحن الآن أفضل حالاً ولن نسمح بفرض أي حاكم. 

    نحن نحتاج إلى المساعدة والدعم ونحن جزء من المجتمع الدولي ولكن تعالوا نتفق. أما أن يكون فلان الرئيس وفلان القائد الأعلى للجيش وفلان محافظ المصرف. 

     * نقص السيولة في شرق ليبيا وقرار البنك المركزي بالقيام بطبع كمية من النقود في مطابع روسية، ما تداعيات ضخ تلك الأموال في مصرف ليبيا المركزي؟ وهل كان لها أثر إيجابي؟ 

    نقص السيولة عملية مفتعلة. نحن أكثر بلد متوفرة فيه السيولة، ولكن نتيجة المجموعات التي تريدممارسة الضغوط على  الشعب الليبي، وهم أصحاب رؤوس الأموال من التيار الإسلامي والجماعة المدعومة من الخارج. فسحبوامبالغ كبيرة من البنوك، فقام المحافظ مشكوراًوهو المخول بذلك  بطبع عملات ورقية جديدة في روسيا بأعلى مستوى من الجودة  وباشراف  مجلس إدارة المصرف المركزي.

    للأسف السيد كوبلر وأعوانه شككوا في أن العملة مزورة ، فكيف تكون عملة مزورة وهي صادرة عن الجهة الرسمية واستلمها البنك المركزي ومجلس إدارة المركز وطبعت في دولة معروفة  ولكنها وصلت ووزعت وموجودة الآن ولا توجد مشكلة في المرتبات. 

     وقد استلم المركزي جميع الدفعات المتفق عليها. 

     * قمنا بجولة في بنغازي وكانت المفاجأة في استقرار الوضع الأمني وانتشار الجيش والشرطة في جميع نقاط التفتيش. هل يفكر المجلس النيابي بالانتقال إلى بنغازي؟ 

    بنغازي هي مفتاح ليبيا، إذا استقرت بنغازي تنعكس على ليبيا كلها. مقر مجلس النواب الرسمي هو بنغازي، ولكن سبب عدم تواجده هناك هي المشاكل مع الدواعش وغيرهم. نحن الآن نجهز للانتقال إلى بنغازي، ولكن هذا غير ممكن إلا بعد الإذن من السلطات الأمنية بأن الآن الوضع آمن. إن شاء الله بعد تحرير بنغازي والتى سيعلن تحريرها خلال الايام القادمة وطبعاً تحتاج بعض الوقت للتأمين والذي يلحق عملية التحرير. يمكن أن تحرر ولكن يظل هناك متفجرات أو بمجرد السلطات الأمنية تعلن ان المدينة آمنة مجلس النواب سينتقل إلى بنغازي في اقرب وقت. 

    في أقرب وقت؟

    بالتأكيد.

    هل المبنى قائم؟

    المكان جاهز وديوان مجلس النواب في بنغازي يعمل على تجهيز المقر الرسمي لمجلس النواب وفي القريب سيتم الانتقال.

     * ما هى الدول الداعمة لشرق ليبيا؟ 

    الدول الداعمة للشرق والمتفهمة لقضية ليبيا، هي مصر والإمارات العربية والدول الافريقية  تفهموا القضية الآن، سأزور بعد يومين كما ذكرت النيجر وبوركينا فاسو وأوغندا. معظم الدول الأفريقية  كلها في الحقيقة لم تقصر، ولكن كانت في المقدمة الإمارات ومصر. 

    وماذا عن باقي دول الخليج؟  

    في الحقيقة التعاون طيب. ولكن الدعم والموقف الواضح كان من الإمارات ومصر والأردن في التدريب الجنود في الأردن. ويوم ٤ اغسطس الجاري تخرج  80 ضابطاً مشاة من الأردن وكان لدينا 35 ضابط طيار تخرجوا من مصر. وقد ساهمت كل من مصر والأردن وكذلك الإمارات العربية المتحدة في تدريب وتخريج كوادر عسكرية في الجيش الليبي. 

     * لماذا عاون الأمريكيون "البنيان المرصوص" لمحاربة الاٍرهاب في سرت ولم يعاونوا الجيش الليبي في محاربة الإرهابين في بنغازي؟  

    هذا دعم المقصود به تمكين حكومة الوفاق. والمحاربون في سرت ليسوا تابعين لحكومة الوفاق، والمجلس الرئاسي عمل شكلي، لا حيث لا يوجد جيش منظم في سرت تابع للمجلس. 

    عملية "البنيان المرصوص" تتبع المجلس الرئاسي؟ 

     لا، لكن بدلاً من أن تكون ميليشيات المجلس الرئاسي يقول إن هؤلاء الجنود تابعين له، ولكنه لا يستطيع أن يصدر لها الأوامر، بدليل انها لو تحررت سرت لا يستطيع أن يصدر لهم أوامر أن يتجهوا غرباً أو شرقاً، هذه عملية مسرحية. وهناك عملية سياسية أخرى ربما تعرفونها وهي الانتخابات الأمريكية.

    القصد هو أن تظهر حكومة الوفاق بأنها من طردت داعش من ليبيا بينما الجيش الليبي مستعد لدخول سرت ولكن نحن لا يحدث صدام بين الليبيين. لولا التدخل الأمريكي المباشر لكانت الخسائر أكبر ولما كانوا نجحوا لأنه ليس جيش نظامي.

    أميركا تكيل بمكيالين، وما يجري في ليبيا دعاية انتخابية ودعم كأن حكومة الوفاق كأنها أتت بالسلام والامان والاطمئان.

    المجلس الرئاسي فشل ولم يلقَ أي تأييد برأيك؟ 

    بالتأكيد. السيد كوبلر يقول 95 بالمئة من الشعب الليبي يؤيد المجلس الرئاسي، أين يتواجد المجلس الرئاسي؟ نحن جيشنا في الجنوب وفي الغرب. 

    * إذا كيف ترى الخروج من تلك الأزمة والوصول بتوافق شامل وسريع يرضي جميع الأطراف الليبية؟  

    أقول وأذكر بضرورة العودة لرئيس ونائبين من كل أقليم وكل إقليم يختار من يمثله في المجلس الرئاسي، وهذا أمر يمكن انجازه.

    أؤكد أن مجلس النواب لا يستمد شرعيته من المجتمع الدولي. تم انتخابه من قبل الشعب الليبي والشعب يختار من يمثله وحتى وإن انتهت فترة هذا المجلس فهو مستمر حتى انتخاب مجلس آخر. 

    مجلس النواب ليس بحاجة لشرعية من المجتمع الدولي، حتى عندما مدد لنفسه عدل الإعلان الدستوري وهو من يملك تعديل الإعلان الدستوري وقرر بكل صراحة أنه يسلم السلطة لمجلس جديد. الآن مجلس النواب يدرس قانون الاستفتاء على الدستور. 

    مجلس النواب غير متمسك بالسلطة.

    مجلس النواب سيصدر في الفترة القادمة قانون استفتاء، سيستفتي الشعب الليبي  على الدستور وإذا أقر الشعب الليبي هذا الدستور ستتم انتخابات تشريعية ورئاسية. 

    مجلس النواب لا يطلب من أحد خارج ليبيا منحه الشرعية فهو لديه شرعية حسب الدستور. 

    نريد دور كبير ومحوري من روسيا في قضية ليبيا لا يجوز أن تتخلى روسيا عن ليبيا وشمال أفريقيا ويجب أن تدافع عن الحق وعن إرادة الشعب الليبي كما حدث وقالت في مجلس الأمن أنها لن  نعترف بحكومة لم تحظَ بثقة مجلس النواب. ونحيي حكومة وشعب روسيا على هذا الموقف.

     * بالنسبة للدول الأخرى التي تعتبروها داعمة للإرهاب على سبيل المثال تركيا؟ هل تجد أنها تعرقل استقرار ليبيا؟ 

    حقيقة كرجل قضاء لا أستطيع أن أقول من يرسل  أسلحة. ولكن ما يدور في المجتمع الليبي أن هناك دولاً تتدخل في الشأن الليبي، وكيف يمكن أن تتمكن من ذلك؟ لأن عندما يحصل الجيش على غنائم يتبين أنها أسلحة جديدة ومتطورة غير موجودة عند الجيش الليبي، بالتالي جاءت في فترة قريبة جداً. حتى السيارات بعضها سار عدة كيلومترات محدودة. 

    يحدث هذا على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي. الجيش الليبي كل مرة يضرب الجرافات القادمة من مصراتة، سلاح جديد وعتاد جديد وأجهزة متطورة. نحن لا نستطيع أن نؤكد من أين يأتي ولكن ما يشاع أنه يأتي من تركيا. 

    هل هناك نية لزيارة قطر؟

    في الحقيقة نحن دعينا لزيارة قطر، ليس دعوة رسمية مباشرة عن طريق وزير خارجية سلطنة عمان، عند زيارتنا قال إن القطريين يتمنون أن تزوروا قطر، طبعاً طلبنا تأجيل هذه الزيارة لأننا نرى أن هناك عتب من الشعب الليبي على قطر، التي لم تقف موقفاً صريحاً وواضحاً في دعم الشرعية في ليبيا فأجلنا الزيارة حتى تتضح الرؤية وعندما تظهر بعض المواقف من قطر التي تكون على الأقل غير منحازة إلى طرف دوناً عن طرف آخر.

     * ولكن زرت بالفعل سلطنة عمان، ما أسباب الزيارة؟ 

    أسباب الزيارة محاولة تفاهم مع المؤتمر الوطني. هي المشكلة أساساً كانت مع المؤتمر الوطني، ولكن  السيد كوبلر أدخل أطرافاً لا علاقة لها. كان من عارض مجلس النواب، المؤتمر الوطني، فكان هناك محاولة لتقريب وجهات النظر بين رئيس مجلس النواب ورئيس المؤتمر الوطني، وكانت حتّى هذه الجهود قد تؤدي إلى حلّ ليبي، ولكن تعنت السيد كوبلر ورفضه التقارب بين المؤسسات وإدخاله أشخاص آخرين ليس لهم علاقة كان هو السبب للفشل هناك أجندة أخرى لتمكين شخصيات أخرى من الحكومة الليبية، سلطنة عمان كانت تريد تقريب وجهات النظر لكن تعنت السيد كوبلر هو ما أوصلنا إلى هنا.

    أجرت الحوار تهاني مهران

    الكلمات الدلالية:
    البرلمان الليبي, عقيلة صالح, ليبيا, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik