13:53 20 فبراير/ شباط 2018
مباشر
    دمشق

    "سبوتنيك" تنفرد بأول حوار مع مؤسس "الاتئلاف الموحد لدعم سوريا": وطننا يحتاجنا

    © Sputnik. Diala Hasan
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 80

    بعد أن تم الاتفاق النهائي على تأسيس "الائتلاف الموحد لدعم سوريا"، المنتظر الإعلان عنه خلال الأيام القليلة الماضية، من أجل دعم القضية السورية وحق الشعب السوري في تقرير مصيره، بدأ مؤسسو الائتلاف توسيع نطاقه الجغرافي، ليضم سوريين من مختلف مناطق العالم.

    "سبوتنيك" تواصلت مع مؤسس الائتلاف ورئيسه الأول الدكتور عباس علول، وأجرت معه حواراً حول أهداف الائتلاف وآليات عمله، فإلى نص الحوار:

    سبوتنيك: د. عباس.. ما هو الائتلاف الموحد لدعم سوريا؟ وما هي الأهداف التي تسعون إلى تحقيقها؟

    علول: أولا الائتلاف الموحد لدعم سوريا هو طريق جديد، نرجو أن يكلل بالنجاح، نسعى فيه إلى لم شمل كثير من الفرقاء السياسيين، تحت شعار واحد، وهو دعم الدولة السورية ودعم الشعب السوري في مواجهة مخططات الهدم والتقسيم التي تحاك ضدهم، وهو يتكون من عدد كبير من الشخصيات العامة والسياسية الكبيرة، ذات الثقل والمصداقية لدى الشعب السوري سواء الداعمين للرئيس بشار الأسد أو معارضيه.

    وبالنسبة للجزء الثاني من السؤال، فنحن نسعى إلى فتح قنوات جديدة، داخل سوريا وخارجها، ليشمل الائتلاف كافة الفرقاء، الذين قد يختلفون في آرائهم السياسية، ولكنهم في النهاية لا تعنيهم سوى مصلحة سوريا وشعبها، ويعملون على تخليصها من الإرهاب، والتواجد التآمري من الأمريكان وحلفائهم، ممن يدعمون المنظمات الإرهابية داخل سوريا لإسقاط نظامها، ويظهرون للعالم وجهاً طيباً وكأنهم يحاربون الإرهاب.

    سبوتنيك: قلت إن أعضاء الائتلاف شخصيات ذات ثقل ومصداقية.. من هم؟

    علول: من المفضل الإبقاء على أسماء أعضاء الائتلاف سراً لحين صدور البيان التأسيسي الأول، الذي سيضم كافة التفاصيل، وسيضم أيضاً دعوة إلى أبناء الشعب السوري للانضمام إلينا، لتحقيق مصلحة بلدنا وإفساد كافة المخططات التآمرية التي تحاك ضد الدولة السورية، وتهدف إلى تقسيمها تحت ستار تحقيق الديمقراطية ونصرة شعبها.

    ولكن يمكن القول إن الائتلاف الموحد لدعم سوريا بضم أعضاء سوريين مقيمين في عدة دول، من بينها مصر وسوريا ولبنان والعراق وتونس، وكلهم من ذوي النفوذ في أوساط السوريين، لمكانة بعضهم العلمية والسياسية والأدبية وغيرها، ويثق فيهم السوريون بشدة، وبعضهم من مؤيدي النظام السوري وآخرون من المعارضة.

    سبوتنيك: ما الذي دعاكم — وبعضكم معارضين- إلى تشكيل هذا الائتلاف في هذا التوقيت؟

    علول: توقيت تأسيس الائتلاف الموحد لدعم سوريا في ظني صائب تماما، فالوطن في أمس الحاجة إلى دعم أبنائه، ووعيهم وطاقتهم وعملهم الجاد في سبيل تخليصه من حلفاء الشر الذين جاؤوا بجنودهم لمحاربة النظام السوري علناً، وبأموالهم وأسلحتهم لدعم الإرهابيين سراً، ولعل ما تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية الآن من انتهاكات واعتداءات واضحة على قوات الجيش العربي السوري في دير الزور، لصالح تنظيم "داعش" الإرهابي، الذي شن هجومه بريا بينما الأمريكان يقصفون جواً، خير دليل على أن الإرهاب في سوريا أصبح يلقى غطاء أمريكياً صريحاً.

    هذه الواقعة ربما شكلت فارقاً بالنسبة لنا جميعاً — كأعضاء في الائتلاف الموحد لدعم سوريا- وكانت محور الاتفاق الأول بيننا جميعاً، فقد رأينا كيف يمكن للأمريكان أن يفقدوا أعصابهم عندما يتأكدوا أن جيش بلادنا قادر على مواجهة الإرهابيين وصدهم، للدرجة التي تدفعهم إلى التهور ودعم الإرهابيين بمقاتلاتهم الحربية علناً، ثم محاولة التغطية على الأمر باعتذار واه، لا يقبله أي طفل.

    عندها تأكدنا أن هؤلاء ما جاؤوا إلى أرضنا إلا ليفسدوا فيها، ويهلكوا الحرث والنسل، ويقسموا بلادنا وفق أهوائهم، لتظل تحت سيطرتهم لمئات السنين، وينهبوا خيراتها، ويزرعوا فيها كل العناصر الفاسدة التي يريدون التخلص منها، لتكون مزبلة العالم، فقررنا ألا نسمح لهم بتنفيذ هذا المخطط.

    سبوتنيك: ولكن الواقع في سوريا معقد تماما.. هناك روسيا التي تدعم النظام وأمريكا التي تدعم أعداء النظام.. وحسبما قلت بينكم المؤيد للنظام والمعارض له.. كيف تواجهون هذا التناقض؟

    علول: اتفقنا منذ البداية على أننا لن نضع أفكارنا ومعتقداتنا موضع اختلاف بين الفرد والآخر، فمن يدعم النظام السوري يدرك حجم التحديات والمخاطر التي يواجهها هذا النظام، ومن يختلف معه ويعارضه سوف ينحي خلافه جانباً لحين العبور بسوريا إلى بر الأمان، فنحن لا نريد أن نتحدث عن الديمقراطية والحرية بينما أبناء الشعب السوري يموتون كل يوم برصاص الإرهاب وداعميه، ومخطط التقسيم يجري على قدم وساق، وإلا سنكون مثل الأمريكان بالضبط، الذين يحاولون فرض الديمقراطية بالسلاح.

    فكل عضو في الائتلاف الموحد لدعم سوريا، يدرك جيداً أن الوطن في ورطة كبيرة، لن يحلها إلا التماسك والتوحد — ومن هنا اشتققنا اسم ائتلافنا- ويدرك أيضا ضرورة دعم النظام السوري في المرحلة الراهنة، على الأقل لفترة انتقالية يتم خلالها ترتيب البيت السوري من الداخل، قبل أن نبدأ التفاوض على إجراءات ديمقراطية، وهو أمر لن يحدث إلا مع خروج آخر جندي أجنبي من أراضينا، ومقتل آخر إرهابي عليها.

    سبوتنيك: متى تعلنون عن تأسيس الائتلاف بشكل رسمي وتعلنون عن أعضائه؟

    علول: كنا نتمنى أن نعلن عن قيام ائتلافنا في ذكرى حرب 6 أكتوبر، التي تمثل أكبر انتصار في تاريخنا الحديث، فهي الحرب التي خاضها الجيشان المصري والسوري، ولها في داخل كل مصري وسوري احترام واعتزاز كبيران، ولكن الظروف حالت دون ذلك، فقررنا إرجاء الأمر قليلا، ولكننا سنعلن عن الائتلاف بكامل تشكيله، الذي سيكون مفاجأة مدوية، قبل منتصف شهر أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

    أجرى الحوار: أحمد بدر

    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا اليوم, سورية, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik