15:52 GMT19 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 30
    تابعنا عبر

    في مقابلة خاصة مع "سبوتنيك" أعلنت رئيسة مجلس الشعب السوري هدية عباس أن الجمهورية العربية السورية وبعد الاستفتاء الشعبي الذي جرى في شبه جزيرة القرم تعترف بإعادة ضمها إلى روسيا الاتحادية

    نص الحوار:

    سؤال: في الثلاثين من شهر أيلول/سبتمبر كان قد مر عام على بدء عملية مكافحة الإرهاب لمجموعة القوات الجوية الروسية في سوريا. وقد جاءت هذه العملية والإنجازات في هذا المجال التي تم تحقيقها بعد إطلاقها دليلا على أن الإرهاب الدولي لا يمكن التصدي له بنجاح إلا بجهود مشتركة. وكيف تقيمين الموقف الروسي من تسوية الأزمة السورية وإحلال السلام في البلاد؟

    نحن كنا نثق ونعرف أن روسيا ستكون معنا وستدعمنا وستتخذ موقفا لصالح الشعبين الروسي والسوري. علاقاتنا تعود لعشرات السنين وستستمر في المستقبل أيضاً. روسيا دائماً كانت تقف إلى جانب المظلومين وسياسة روسيا ومصالحها الدولية لا يمكن لأحد أن يتجاهلها. نحن نثق بروسيا ثقة كبيرة، ونرى كيف يدافع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن مصالح سوريا وكأنه يدافع عن مصالح بلده الأم. والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يدافع عن سوريا وكأنه يدافع عن روسيا. صداقتنا وعلاقتنا لا يمكن أن تتخذ شكلا آخر، لأن الدماء الروسية والسورية امتزجت على هذه الأرض وهي تحارب الإرهاب. لدينا مع روسيا جبهة واحدة اليوم في وجه الإرهاب الذي يهدد البشرية جمعاء."

    سؤال: الحكومة الروسية قالت مرارا بأن الشعب السوري وحده من يحق له تقرير مصيره، وفي آذار/مارس 2014 شهدنا كيف سكان شبه جزيرة القرم قرروا مصيرهم وكما تعرفون أجريت في الكرملين مراسم انضمام شبه جزيرة القرم لروسيا الاتحادية. ما هو موقف سوريا من انضمام  جمهورية القرم إلى روسيا؟

    ما حصل في جمهورية القرم هو التالي: هذه الجمهورية كانت ضمن الاتحاد السوفيتي. وبعد تفكك الاتحاد السوفيتي قامت أوكرانيا بضمها اليها، ولكن الاستفتاء الأخير الذي جرى في جمهورية القرم في 16 مارس/آذار 2014، أظهر تطلعات المواطنين للعودة إلى أصولهم أي إلى روسيا الأم. أرادوا أن يتحدوا من جديد مع وطنهم الأم روسيا. هذا ما قد حدث. ونحن نعترف بأن جمهورية القرم هي جزء لا يتجزأ من روسيا الإتحادية. علاقات سوريا مع روسيا هي علاقات استراتيجية وسنعمل على تحسين هذه العلاقات في كل المجالات، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقنصلية.

     سؤال: في الفترة الأخيرة قام الأكراد بتحرير مناطق عدة من الإرهابيين وفرضوا سيطرتهم. وفي بعض المناطق تم إعلان عما يسمى بـ"منظقة الحكم الذاتي"، وبالرغم من أن الأكراد يدعون إلى سوريا موحدة إلا أننا نراهم يسعون لإقامة إقليم كردي في الشمال السوري. ما هو موقف الحكومة السورية من الأكراد؟

    ليس لدينا مشاكل مع الأكراد، الأكراد مثلهم مثل أي مكون للشعب السوري وهم جزء من هذا الشعب. وما يجري في الشمال هو عبارة عن تطلعات شخصية فردية لبعض القادة الذين يتلقون أوامر مباشرة من الولايات المتحدة الأمريكية ومن بعض الدول الإقليمية. ونحن لن نسمح لأحد بأن يقسم سوريا على أسس طائفية أو عرقية. لن نعطي لأحد ذرة واحدة من التراب السوري. سوريا كانت وستبقى دولة موحدة.

    أغلبية الأكراد لا يؤيدون فكرة الانفصال عن سوريا، ونحن سنعمل ما بوسعنا حتى نحافظ على حقوق جميع المواطنين السوريين بما فيهم الأكراد. في مجلس الشعب  يوجد أكثر من 10 نواب أكراد، الأكراد كانوا دائماً فاعلين في المؤسسات الحكومية السورية وهذا يعزز من التلاحم الوطني.

    أكرر مرة أخرى — أن الأكراد السوريين لا يريدون تقسيم سوريا وهم يناضلون من أجل سوريا موحدة، والمشكلة الحالية تتمثل ببعض الانفصاليين من القادة الأكراد.

    سؤال: في تركيا يقولون دائما بأن سوريا لا تحمي الأقليات وخصوصا الـ"تركمان". وعلى هذا الأساس يبررون تدخلهم في الأزمة السورية ودعمهم للجماعات المسلحة التي تقاتل الدولة السورية. ما هو وضع التركمان في سوريا؟

    التصريحات السياسية التركية التي تخص سوريا وعلاقتها بالتركمان في سوريا هي مجرد ادعاءات كاذبة.  التركمان هم جزء من الشعب السوري. وكل ما تقوله الحكومة التركية هو دعاية، وهو جزء من الحرب الإعلامية ضد سوريا. وهذا يحدث بمشاركة الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين الذين يدلون بالتصريحات والاتهامات لتشويه سمعة سوريا أمام المجتمع الدولي كاتهامات الجيش العربي السوري بجرائم كاذبة ومفتعلة. الحكومة السورية تعتبر التركمان مواطنين سوريين كغيرهم من القوميات الأخرى. التركمان هم متساوون مع كل أطياف الشعب السوري ولهم ممثلون عنهم في المؤسسات الحكومية  المختلفة.

    سؤال: وحول المحادثات مع المعارضة بين المعارضة والحكومة هل مازال ممكنا أم بات من المستحيل إيجاد صيغة في الحوار للتوصل الى توفق؟

    هو ليس مستحيل، ولكن كما تعلمون المعارضة هي الآن مفككة، لاتعبر عن طموحات الشعب السوري، ونقول للمعارضة  نحن معكم  ان كنتم تريدون مصلحة سورية ،نحن معكم أن حاربتم هذا  الإرهاب، ومعكم إذا وقفتم الى جانب الشعب السوري،  معكم إ ذا وقفتم مع سورية كاملة، لكن بهذه الصورة هم يريدون أن يدعمون التنظيمات الإرهابية، وتقييم المعارضة المعتدلة وإرهابية  وغيرها ليس صحيحاً، لكن نحن نقول كل من يحمل السلاح ضد شعبه ودولته هو إرهابي، لكن إن فعلا وقفوا مع الشعب السوري في هذه الأزمة فنحن معهم، ومن يتلقون الدعم من السعودية وقطر هم من يمثلونهم  ولايمثلوننا.  

    وختمت الدكتورة هدية عباس قائلة:

    نحن نقول، بإذن الله، أننا على وشك انتهاء الأزمة، وحدثت بعض التطورات السياسية ولكن لن تؤثر على إرادة الشعب السوري والجيش السوري ولا على علاقتنا مع الأشقاء والأصدقاء وخاصة في معركة حلب التي نحقق فيها انتصارات كبيرة. ونحن دولة قائمة وكل الأمور تسير بالطريق الصحيح، وهم يطرحون ما يريدون في أمريكا والغرب وبعض الدول الإقليمية التي ترفد أمريكا بدعم الإرهاب، ويقولون مايشاؤون، لكن نحن نقول لهم نحن دولة ذات سيادة وأمور الدولة تسير بخير، وأن الرئيس بشار الأسد هو رئيس منتخب من قبل الشعب، والشعب يحبه كثيرا، وهو يحب الشعب، وصموده للسنة السادسة دليل على تمسكه بهذا الشعب وبهذا الوطن، والدليل على ذلك رغم هذه الحرب ورغم كل الضغوط الممارسة علينا تمت الانتخابات، وأنا من محافظة دير الزور المحاصرة، ومع ذلك جرت الانتخابات وبحضور كبير، وجرت الانتخابات حتى وقت متاخر ليلاً، وحتى لم يكن هناك كهرباء منذ سنة وتسعة أشهر، ويتم إرسال المساعدات لهذه المدينة بالتعاون مع الصديقة روسيا من قاعدة حميم والأشقاء الإيرانيين، وجرت الانتخابات في كل المحافظات الأخرى بصورة طبيعية وبإقبال كبير، والحكومة تشكلت منذ فترة، وهذا إن دل على شىء  يدل على أن الدولة تسير بشكل صحيح.

    انظر أيضا:

    رئيسة مجلس الشعب السوري تكشف عن مكالمات بين الأمريكيين و"داعش" قبل غارات دير الزور
    لأول مرة...امرأة تفوز بمنصب رئيس مجلس الشعب السوري
    سوريا: مجلس الشعب الجديد يعقد جلسته الأولى
    الكلمات الدلالية:
    أخبار روسيا اليوم, أخبار سوريا اليوم, روسيا الاتحادية, القرم, سورية, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook